زاد المعاد

له في عبدٍ، فوجب١ عليه استتمامَ عِتْقه حتَّى باع غُنَيمةً له.

فصلٌ

في حكمه فيمن قَتَل عبدَه

روى الأوزاعيُّ، عن عَمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ رجلًا قتل عبدَه متعمِّدًا، فجلده النَّبيُّ ﷺ مائة جلدةٍ، ونفاه سنةً، وأمره أن يعتق رقبةً، ولم يُقِدْه به٢.

وروى الإمام أحمد٣ من حديث الحَسَن، عن سَمُرة، عنه ﷺ: «مَن

  1. (١) كذا في المخطوطات والمطبوع، وفي الأقضية: «فأوجب».
  2. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٠٨٤)، والدارقطني (٣٢٨٢)، والبيهقي في «الكبرى»: (٨/ ٦٦) من طرقٍ عن عمرو بن شعيب، قال البيهقي: «أسانيد هذه الأحاديث ضعيفة لا تقوم بشيء منها الحجة»، وضعَّف الحافظ إسناده في «التلخيص»: (٤/ ٣٣). وللحديث شاهد عن علي مرفوعًا ولا يصح، وعن أبي بكر وعمر موقوفًا عليهما، ينظر: «التنقيح»: (٤/ ٤٦٨).
  3. (٣) في «المسند» (٢٠١٠٤) من طريق الحسن عن سمرة مرفوعًا، وقال: «لم يسمعه منه»، وقد روي هذا الحديث عن الحسن مرسلًا ومرفوعًا، فرواه مرسلًا عبد الرزاق في «مصنفه»: (٩/ ٤٨٨) من طريق معمر عن قتادة عنه، ورواه مرفوعًا: أحمد، وأبو داود (٤٥١٥)، والترمذي (١٤١٤)، والنسائي (٤٧٣٦)، وابن ماجه (٢٦٦٣). وهو منقطع، وفي سماع الحسن من سمرة خلاف، قال الدارقطني في «سننه»: (١/ ٣٣٦): «الحسن مختلف في سماعه من سمرة، وقد سمع منه حديثًا واحدًا، وهو حديث العقيقة». وينظر: «البدر المنير»: (٤/ ٦٩).
6

قتلَ عبدَه١ قتلناه» فإن كان هذا محفوظًا، وقد سمعه منه الحسن، كان قَتْله تعزيرًا إلى الإمام بحسب ما يراه من المصلحة.

وأمر رجلًا بملازمة غريمه، كما ذكر أبو داود٢، عن النَّضر بن شُميلٍ، عن الهِرْماس بن حبيب، عن أبيه، عن جدِّه قال: أتيت النبيَّ ﷺ بغريمٍ لي، فقال لي: «الزمه» ثمَّ قال: «يا أخا بني سهمٍ ما تريد أن تفعل بأسيرك؟».

وروى أبو عبيد٣ أنَّه ﷺ أمر بقتل القاتل، وصبر الصَّابر. قال أبو عبيد: أي: بحبسه للموت حتَّى يموت.

  1. (١) س، ث: «عبدًا».
  2. (٢) في «سننه» (٣٦٢٩)، وابن ماجه (٢٤٢٨)، وهو ضعيف؛ لجهالة الهرماس وأبيه وجده، قال ابن معين وأحمد: «لا نعرفه»، وقال أبو حاتم في «الجرح والتعديل»: (٩/ ١١٨): «لم يرو عنه غير النضر بن شميل، ولا يعرف أبوه ولا جده».
  3. (٣) في «غريب الحديث»: (١/ ٢٥٤)، وأخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (١٧٨٩٢) و(١٧٨٩٥)، والدارقطني في «سننه» (٣٢٦٩)، والبيهقي في «الكبرى»: (٨/ ٥١)، كلهم من طريق إسماعيل بن أمية، بألفاظ متقاربة، وقد اختلف عليه؛ فرواه عنه مرفوعًا: الثوري، من حديث نافع عن ابن عمر، ورواه عنه معمر وابن جريج، عن سعيد بن المسيب مرسلًا، قال الدارقطني: «والإرسال فيه أكثر»، ورجح البيهقي إرساله، وقال: «إنه موصول غير محفوظ»، وصحح ابن القطان الموصول. ينظر: «البدر المنير»: (٨/ ٣٦٢)، و«التلخيص»: (٤/ ٣١).
7

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي