زاد المعاد

وفي «سنن أبي داود»١: أنَّه ﷺ ألقى ديتَه على اليهود، لأنَّه وُجِد بينهم٢.

وفي «مصنَّف عبد الرزاق»٣: أنَّه ﷺ بدأ بيهود، فأبوا أن يحلفوا، فردَّ القسامة على الأنصار، فأبوا أن يحلفوا فجعل عقلَه على يهود.

وفي «سنن النَّسائيِّ»٤: فقَسّم٥ عقلَه على اليهود، وأعانهم ببعضها٦.

وقد تضمَّنت هذه الحكومة أمورًا:

منها: الحكم بالقَسَامة، وأنَّها من دين الله وشرعه.

ومنها: القتل بها لقوله: «فيُدفع برمَّته إليه»، وقوله في اللفظ الآخر: «وتستحقُّون دمَ صاحبكم». وظاهر القرآن والسُّنَّة القتل بأَيمان الزَّوج٧

  1. (١) حديث (٤٥٢٦)، وأخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (١٨٢٥٢) من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار مرسلًا.
  2. (٢) سقط هذا الحديث من ب، وهو انتقال نظر.
  3. (٣) (١٨٢٥٢) من طريق معمر عن الزهري عن ابن المسيب مرسلًا، وكذا (١٨٢٥٥) من طريق ابن جريج عن الفضل عن الحسن مرسلًا.
  4. (٤) حديث (٤٧٢٠) من طريق عبيد الله بن الأخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وسبق الكلام عليه، وترجيح ما ثبت في «الصحيحين» أنه وداه من عنده ﷺ.
  5. (٥) في المطبوع: «فجعل»، وليست في ز، د.
  6. (٦) في «السنن»: «بنصفها».
  7. (٧) في ط الفقي والرسالة زيادة: «الملاعن»، ولا وجود لها في النسخ.
16

وأيمان الأولياء في القسامة، وهو مذهب أهل المدينة. وأمَّا أهل العراق فلا يقتلون في واحدٍ منهما، وأحمد يقتل في القَسامة دون اللِّعان، والشَّافعيُّ عكسه١.

ومنها: أنَّه يبدأ بأيمان المدَّعين في القَسامة بخلاف غيرها من الدَّعاوى.

ومنها: أنَّ أهل الذِّمَّة إذا منعوا حقًّا عليهم، انتقض عهدُهم لقوله: «إمَّا أن تدوه، وإمَّا أن تأذنوا بحربٍ»٢.

ومنها: أنَّ المدَّعى عليه إذا بَعُد عن مجلس الحاكم٣، كتب إليه ولم يُشْخِصْه.

ومنها: جواز العمل والحكم بكتاب القاضي وإن لم يُشْهِد عليه.

ومنها: القضاء على الغائب.

ومنها: أنَّه٤ لا يُكتَفى في القسامة بأقلَّ من خمسين إذا وُجِدوا.

ومنها: الحكم على أهل الذِّمَّة بحكم الإسلام وإن لم يتحاكموا إلينا، إذا كان الحكم بينهم وبين المسلمين.

  1. (١) ينظر «الأم»: (٧/ ١٠٤)، و«غريب الحديث»: (٣/ ٨٩ - ٩٠) للخطابي، و«التمهيد»: (٢٣/ ٢١٣ - ٢١٧)، و«المغني»: (١٢/ ٢٠٤)، و«نهاية المطلب»: (١٧/ ١٣ - ١٤)، و«الطرق الحكمية»: (١/ ٢٥٤)، و«تهذيب السنن»: (٣/ ١١٣ - ١١٤).
  2. (٢) أخرجه مالك في «الموطأ» (٢٥٧٣)، وأبو داود (٤٥٢١)، والنسائي (٤٧١٠،٤٧١١)، من حديث سهل بن أبي حثمة ﵁، وسبق تخريجه مفصَّلًا.
  3. (٣) ط الفقي والرسالة: «الحكم».
  4. (٤) ز، ب، ث، ن: «أن».
17

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي