زاد المعاد

أبا بُرْدَة١ ومعه الرَّاية، فقال: «أرسلني رسولُ الله ﷺ إلى رجلٍ تزوَّج امرأةَ أبيه أن أقتله وآخذ ماله».

وذكر ابن أبي خيثمة في «تاريخه»٢ من حديث معاوية بن قُرَّة، عن أبيه، عن جدِّه: «أنَّ رسولَ الله ﷺ بعثه إلى رجلٍ عرَّس٣ بامرأة أبيه، فضرب عنقَه، وخَمَّس ماله». قال يحيى بن معينٍ: هذا حديثٌ صحيحٌ.

وفي «سنن ابن ماجه»٤

من حديث ابن عبَّاسٍ قال: قال رسول الله ﷺ:

  1. (١) تحرفت في س، د، ب: «أبا برزة». وهو أبو بردة بن نيار واسمه الحارث بن عَمرو، وهو خال وعمّ البراء بن عازب.
  2. (٢) لم نجده في المطبوع منه، لكن أخرجه النسائي في «الكبرى» (٧٢٢٤)، وابن ماجه (٢٦٠٨)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار»: (٣/ ١٥٠)، والبيهقي في «الكبرى»: (٨/ ٣٦١) من طريق خالد بن أبي كريمة عن معاوية بن قرة، وقد اضطرب فيه؛ فجعله مرة من حديث جدِّ معاوية، ومرة من حديث قرة والد معاوية.
    والحديث صححه ابن معين كما ذكر المصنف هنا، وصحح إسناده البوصيري في «مصباح الزجاجة»: (٣/ ١١٦).
  3. (٣) في المطبوع وبعض المصادر: «أعرس» وهما لغتان، و«أعرس» أشهر. ومنهم من خطّأ «عرّس» وجعلها من قول العامة. ينظر «تحرير ألفاظ التنبيه» (ص ٢٥٨)، و«الصحاح»: (٣/ ٩٤٨)، و«تصحيح التصحيف» (ص ٣٧٨).
  4. (٤) حديث (٢٥٦٤)، وقد روي هذا الحديث مرفوعًا وموقوفًا، فأخرجه الترمذي (١٤٦٢)، والدارقطنى (٣٤١) وغيرهما من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا.
    وأُعلَّ بإبراهيم بن إسماعيل؛ فقد ضعفه ابن معين والترمذي والنسائي، وقال أبو حاتم والبخاري: «منكر الحديث». وبداود بن الحصين؛ فهو ثقة إلا في عكرمة.
    وقد صحح الحاكم إسناده، وردّه الذهبي، وقال أبو حاتم: «حديث منكر»، وقال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن إسماعيل يضعف في الحديث». ينظر: «التنقيح»: (٤/ ٥٢٧)، و«البدر المنير»: (٨/ ٦٠٢ - ٦٠٩)، و«الإرواء» (٢٣٥٢).
    ورواه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٩٤٦٨) من طريق عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ موقوفًا، وعبَّاد صدوق تغيَّر، ونقل في «التلخيص»: (٤/ ٥٥) أنه كان يدلس عن عكرمة بإسقاط رجلين.
21

«مَن وقع على ذاتِ محرمٍ فاقتلوه».

وذكر الجُوزجاني١ أنَّه رُفع إلى الحجاج رجلٌ اغتصب أختَه على نفسها، فقال: احبسوه، وسلوا مَن هاهنا مِن أصحاب رسول الله ﷺ، فسألوا عبد الله بن [أبي]٢ مُطرِّف، فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن تخطَّى

  1. (١) لعله من كتاب «المترجم» له، والمؤلف ينقل عنه في كتبه، ينظر «تهذيب السنن»: (١/ ١٠٧، ٢/ ٣٥٥، ٤٠٩، ٤٧٦، ٣/ ١٢٩).
  2. (٢) «أبي» زيادة من المصادر، ولا وجود له في النسخ التي بين يدي، فهل إسقاطه من تصرف النساخ أو من أصل المؤلف؟ وعبد الله بن أبي مطرف له صحبة، ذكره البخاري في «تاريخه»: (٥/ ٣٤)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني»: (٥/ ٢٩٠)، والبغوي: (٣/ ٥١٨)، وابن قانع: (٢/ ١٠٨)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة»: (٤/ ١٧٩٠) وغيرهم. وليس له إلا هذا الحديث الواحد، قال البخاري: له صحبة، ولا يصح إسناده، وقد تفرّد بحديثه هذا رِفدة بن قضاعة، وعدّه أبو حاتم من أوهامه قال: هذا غلط غَلِط فيه رفدة بن قضاعة إنما هو عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشخير، لجده صحبه. «الجرح والتعديل»: (٥/ ١٥٢ - ١٥٣، ٥/ ١٨٢) و«العلل» (١٣٦٩).
22

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي