زاد المعاد

«مَن وقع على ذاتِ محرمٍ فاقتلوه».

وذكر الجُوزجاني١ أنَّه رُفع إلى الحجاج رجلٌ اغتصب أختَه على نفسها، فقال: احبسوه، وسلوا مَن هاهنا مِن أصحاب رسول الله ﷺ، فسألوا عبد الله بن [أبي]٢ مُطرِّف، فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «مَن تخطَّى

  1. (١) لعله من كتاب «المترجم» له، والمؤلف ينقل عنه في كتبه، ينظر «تهذيب السنن»: (١/ ١٠٧، ٢/ ٣٥٥، ٤٠٩، ٤٧٦، ٣/ ١٢٩).
  2. (٢) «أبي» زيادة من المصادر، ولا وجود له في النسخ التي بين يدي، فهل إسقاطه من تصرف النساخ أو من أصل المؤلف؟ وعبد الله بن أبي مطرف له صحبة، ذكره البخاري في «تاريخه»: (٥/ ٣٤)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني»: (٥/ ٢٩٠)، والبغوي: (٣/ ٥١٨)، وابن قانع: (٢/ ١٠٨)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة»: (٤/ ١٧٩٠) وغيرهم. وليس له إلا هذا الحديث الواحد، قال البخاري: له صحبة، ولا يصح إسناده، وقد تفرّد بحديثه هذا رِفدة بن قضاعة، وعدّه أبو حاتم من أوهامه قال: هذا غلط غَلِط فيه رفدة بن قضاعة إنما هو عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشخير، لجده صحبه. «الجرح والتعديل»: (٥/ ١٥٢ - ١٥٣، ٥/ ١٨٢) و«العلل» (١٣٦٩).
22

حُرَم المؤمنين١، فخطُّوا وسطه بالسَّيف»٢.

وقد نصَّ أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد٣، في رجلٍ تزوَّج امرأة أبيه أو بذات محرمٍ، فقال: يقتل، ويدخل ماله في٤ بيت المال.

وهذا القول هو الصَّحيح، وهو مقتضى حكم رسول الله ﷺ.

وقال الشَّافعيُّ ومالك وأبو حنيفة٥: حدُّه حدُّ الزَّاني، ثمَّ قال أبو حنيفة:

  1. (١) س، ث: «المسلمين»، ولفظه في عامة المصادر: «من تخطى الحُرْمتين ...».
  2. (٢) أخرجه العقيلي: (٣/ ١٠١)، وابن عدي: (٣/ ١٧٥ و٤/ ٢٢١)، وعنه البيهقي في «الشعب»: (٤/ ٣٧٩) من طريق رِفْدة بن قضاعة، عن صالح بن راشد القرشي.
    وبهما أُعلَّ الحديث؛ فرِفْدة ضعَّفه الجمهور، وصالح مجهول، قال الذهبي في «الميزان» (٤/ ٢٨٤): «شامي لا يعرف، وحديثه منكر». وقال البخاري: «لم يصح إسناده».
    وقد خطَّأ أبو حاتم وأبو زرعة رِفدة في هذا الحديث؛ فجعلاه مرفوعًا مرسلًا، أو موقوفًا على عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير، وهو تابعي، لجدِّه صحبة. ينظر: «العلل»، و«الجرح والتعديل» وقد سبق العزو إليهما.
  3. (٣) هو أبو إسحاق الشالنجي، قال الخلال: عنده مسائل كثيرة، ما أحسب أن أحدًا من أصحاب أبي عبد الله روى عنه أحسن مما روى هذا ولا أشبع ولا أكثر مسائل منه. «طبقات الحنابلة»: (١/ ٢٧٣).
  4. (٤) س، ب، ث: «إلى».
  5. (٥) وهي رواية عن أحمد، ينظر: «المغني»: (١٢/ ٣٤٢)، و«الأم»: (٧/ ٣٩٣)، و«اللباب في الجمع بين السنة والكتاب»: (٢/ ٧٤٠)، و«النوادر والزيادات»: (٤/ ٢٧١)، و«فتح الباري»: (١٢/ ١١٨).
23

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي