وفي لفظٍ فيهما١: «مَن اطَّلع في بيت قومٍ بغير إذنهم، ففقأوا عينَه، فلا ديةَ له ولا قصاص».
وفيهما٢: «أنَّ رجلًا اطَّلع من جُحْرٍ في حُجْرة٣ النَّبيِّ ﷺ، فقام إليه بمشقصٍ، وجعل يخْتله ليطعنه».
فذهب إلى القول بهذه الحكومة وإلى التي قبلها فقهاءُ الحديث، منهم: الإمام أحمد، والشَّافعيُّ، ولم يقل بها أبو حنيفة ومالك٤.
فصل
وقضى رسول الله ﷺ أنَّ الحامل إذا قَتلَتْ عمدًا لا تُقْتَل حتَّى تضع ما في بطنها، وحتَّى تَكْفُل ولدَها. ذكره ابن ماجه في «سننه»٥.
- (١) هو بهذا اللفظ عند أحمد في «المسند» (٨٩٩٧)، والنسائي (٤٨٦٠)، من طريق قتادة، عن النضر بن أنس، عن بَشير بن نَهيك عن أبي هريرة ﵁، وهو حديث صحيح على شرط البخاري. ولفظ مسلم (٢١٥٨/ ٤٣): «من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حلّ لهم أن يفقأوا عينه». ولفظ البخاري سبق آنفًا.
- (٢) أخرجه البخاري (٦٩٠٠)، ومسلم (٢١٥٧) من حديث أنس بن مالك ﵁.
- (٣) كذا في عامة الأصول الخطية، وفي ن: «من جُحْر في حُجَر»، وفي ط الهندية: «اطلع في حجرة من حُجر ...»، وغيّرت في ط الفقي والرسالة: «في بعض حجر النبي ﷺ» وهو لفظ الشيخين.
- (٤) ينظر: «الأم»: (٧/ ٨١)، و«نهاية المطلب»: (١٧/ ٣٧٥)، و«المغني»: (١٢/ ٥٣٩)، و«شرح ابن بطال»: (٨/ ٥٤٦ - ٥٤٧)، و«حاشية ابن عابدين» (٦/ ٥٥٠)، و«الطرق الحكمية»: (١/ ١٢٦ - ١٣١).
- (٥) برقم (٢٦٩٤) من طريق أبي صالح عن ابن لهيعةَ عن ابن أَنْعُم عن عبادة بن نُسَيّ عن عبد الرحمن بن غَنْم عن معاذ، وأبي عبيدة، وعبادة، وشداد ﵃، وهو ضعيف؛ لضعف أبي صالح كاتب الليث، وابن لهيعة، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي. وقد ضعفه البوصيري في «مصباح الزجاجة»: (٣/ ١٣٨). لكن يشهد له حديث الغامدية عند مسلم (١٦٩٥) وغيره، وحديث الجهنية عند مسلم أيضًا (١٦٩٦).