وقضى في العين السَّادَّة لمكانها إذا طُمِست بثلث ديتها، وفي اليد الشَّلَّاء إذا قُطِعت بثلث ديتها، وفي السِّنِّ السَّوداء إذا نُزِعت بثلث ديتها١٢.
وقضى في الأنف إذا جُدِع كلُّه بالدِّية كاملةً، وإذا جُدِعت أرنبته بنصفها٣.
وفي اليد٤ بنصف الدِّية، وقضى في المأمومة بثلث الدِّية، وفي الجائفة بثلثها، وفي المنقِّلة بخمس عشرة٥ من الإبل. وقضى في اللِّسان بالدِّية، وفي الشَّفتين بالدِّية، وفي البيضتين بالدِّية، وفي الذَّكَر بالدِّية، وفي الصُّلب بالدِّية، وفي العينين بالدِّية٦، وفي إحداهما نصفَها، وفي الرِّجل الواحدة نصفَ الدِّية،
(١) أخرجه أبو داود (٤٥٦٧) والنسائي (٤٨٤٠) من حديث العلاء بن الحارث عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، وهو حديث حسن، والعلاء وإن ذُكِر أنه اختلط إلا أن اختلاطه كان خفيفًا. ينظر «تهذيب التهذيب»: (٣/ ٣٤١). وللحديث شاهد من قول عمر وابن عباس ﵃ موقوفًا عليهما بأسانيد صحيحة. ينظر «التنقيح»: (٤/ ٥٠٣).
(٢) دية اليد الشلاء سقطت من د، وسقطت من ب ديتُها ودية السن السوداء.
(٣) جاءت دية الأنف عند أحمد (٧٠٣٣)، وأبي داود (٤٥٦٤) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بإسناد حسن، وقد تقدم، وله شاهد من حديث عمرو بن حزم سيأتي، فالحديث صحيح بمجموع طرقه.
(٤) «بنصفها وفي اليد» أسقطت من ط الفقي والرسالة، وسيأتي ذكرها مرة أخرى بعد أسطر، ولعل حَذْفه من الطبعات لتكرره.
(٥) في المطبوع: «بخمسة عشر».
(٦) «وفي البيضين ...» إلى هنا سقط من ب.
وفي اليد نصفَ الدِّية١، وقضى أنَّ الرَّجل يُقتل بالمرأة٢.
وقضى أنَّ دية الخطأ على العاقلة مئة من الإبل، واختلفت الرِّواية٣ عنه في أسنانها، ففي «السُّنن الأربعة»٤ من حديث عَمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن
(١) «وفي اليد ...» ثابتة في النسخ عدا ب.
(٢) جاءت هذه الديات في كتاب النبي ﷺ لعمرو بن حزم، وهو أصل في هذا الباب. وقد أخرجه مالك (٢٤٥٨) والدارمي (٢٣٦٦) والنسائي (٤٨٥٣ - ٤٨٥٧) وابن حبان (٦٥٥٩) والحاكم (١/ ٣٩٤ - ٣٩٧) من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده، على اختلافٍ في وصله وإرساله عن أبي بكر؛ والأكثرون على إرساله، فضعف الموصولَ أبو داود في «المراسيل» (ص ٢١١)، والنسائي، وابن حزم في «المحلى»: (٦/ ٣٥ - ٣٦). وصححه الحاكم، وابن حبّان، والبيهقي، وأسند عن أحمد أنه قال: «أرجو أن يكون صحيحًا». وصححه لشهرته لا لإسناده: الشافعيُّ وابنُ عبد البر، وقال الحاكم: قد شهد عمر بن عبد العزيز، وإمام عصره الزهريّ لهذا الكتاب بالصحة، ثم ساق ذلك بسنده إليهما. ينظر «التلخيص الحبير»: (٤/ ٣٤)، و«نصب الراية»: (٢/ ٣٤١).
(٣) ب: «الرواة».
(٤) في المطبوع زيادة: «عنه». و«الأربعة عنه» ليست في ب. والحديث بهذا اللفظ عند ابن ماجه (٢٦٣٠)، وأبي داود (٤٥٤١) و(٤٥٦٤)، والنسائي (٤٨٠٣)، وأحمد (٦٦٦٣) ــ ولم نجده في الترمذي، وانظر «التحفة» (٦/ ٣١٥) ــ من طريق محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب به، وقد ضعف النسائيُّ والبيهقيُّ الحديثَ، قال النسائي في «الكبرى»: (٤/ ٢٣٤): «هذا حديث منكر، وسليمان بن موسى ليس بالقوي في الحديث، ولا محمد بن راشد». وخالف النسائيَّ جماعةٌ فوثقوا سليمان بن موسى ومحمد بن راشد والنسائيُّ نفسُه في روايةٍ عنه. انظر ترجمتهما في «تهذيب التهذيب»: (٢/ ١١١) و(٣/ ٥٥٩)، وانظر «البدر المنير»: (٨/ ٤٣٠).