وفي اليد نصفَ الدِّية١، وقضى أنَّ الرَّجل يُقتل بالمرأة٢.
وقضى أنَّ دية الخطأ على العاقلة مئة من الإبل، واختلفت الرِّواية٣ عنه في أسنانها، ففي «السُّنن الأربعة»٤ من حديث عَمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن
(١) «وفي اليد ...» ثابتة في النسخ عدا ب.
(٢) جاءت هذه الديات في كتاب النبي ﷺ لعمرو بن حزم، وهو أصل في هذا الباب. وقد أخرجه مالك (٢٤٥٨) والدارمي (٢٣٦٦) والنسائي (٤٨٥٣ - ٤٨٥٧) وابن حبان (٦٥٥٩) والحاكم (١/ ٣٩٤ - ٣٩٧) من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده، على اختلافٍ في وصله وإرساله عن أبي بكر؛ والأكثرون على إرساله، فضعف الموصولَ أبو داود في «المراسيل» (ص ٢١١)، والنسائي، وابن حزم في «المحلى»: (٦/ ٣٥ - ٣٦). وصححه الحاكم، وابن حبّان، والبيهقي، وأسند عن أحمد أنه قال: «أرجو أن يكون صحيحًا». وصححه لشهرته لا لإسناده: الشافعيُّ وابنُ عبد البر، وقال الحاكم: قد شهد عمر بن عبد العزيز، وإمام عصره الزهريّ لهذا الكتاب بالصحة، ثم ساق ذلك بسنده إليهما. ينظر «التلخيص الحبير»: (٤/ ٣٤)، و«نصب الراية»: (٢/ ٣٤١).
(٣) ب: «الرواة».
(٤) في المطبوع زيادة: «عنه». و«الأربعة عنه» ليست في ب. والحديث بهذا اللفظ عند ابن ماجه (٢٦٣٠)، وأبي داود (٤٥٤١) و(٤٥٦٤)، والنسائي (٤٨٠٣)، وأحمد (٦٦٦٣) ــ ولم نجده في الترمذي، وانظر «التحفة» (٦/ ٣١٥) ــ من طريق محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب به، وقد ضعف النسائيُّ والبيهقيُّ الحديثَ، قال النسائي في «الكبرى»: (٤/ ٢٣٤): «هذا حديث منكر، وسليمان بن موسى ليس بالقوي في الحديث، ولا محمد بن راشد». وخالف النسائيَّ جماعةٌ فوثقوا سليمان بن موسى ومحمد بن راشد والنسائيُّ نفسُه في روايةٍ عنه. انظر ترجمتهما في «تهذيب التهذيب»: (٢/ ١١١) و(٣/ ٥٥٩)، وانظر «البدر المنير»: (٨/ ٤٣٠).
جدِّه: «ثلاثون بنت مخاضٍ، وثلاثون بنت لبونٍ، وثلاثون حقَّةً، وعشر بني لبونٍ ذكور١».
قال الخطابي٢: ولا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بهذا.
وفيها أيضًا من حديث ابن مسعودٍ: أنَّها أخماسٌ: عشرون بنت مخاضٍ، وعشرون بنت لبونٍ، وعشرون ابن مخاضٍ، وعشرون حقَّةً، وعشرون جذعةً٣.
وقضى في العمد إذا رضوا بالدِّية ثلاثين حقَّةً، وثلاثين جذعةً، وأربعين خَلْفةً، وما صولحوا عليه فهو لهم٤.
(١) س، د، ي: «ذكر». ط الهندية: «ابن لبون ...».
(٢) «معالم السنن ــ بهامش أبي داود»: (٤/ ٦٧٨). ويرِدُ عليه أنه قال به طاوس ومجاهد، كما في «المغني»: (١٢/ ٢٠) و«القرطبي»: (٥/ ٣٢٠).
(٣) أخرجه أبو داود (٤٥٤٥)، والترمذي (١٣٨٦)، والنسائي (٤٨٠٤)، وابن ماجه (٢٦٣١) من طريق حجاج بن أرطاه عن زيد بن جبير عن خشف بن مالك عن ابن مسعود مرفوعًا، وقد أُعِلَّ هذا الحديث بضعف حجاج، وجهالة خِشف، وبالمخالفة في متنه، ولأن فيه «بني مخاض»، ولا مدخل لبني مخاض في شيء من أسنان الصدقة، قال النسائيُّ في «الكبرى»: (٤/ ٢٣٤): «الحجاج بن أرطاة ضعيف لا يحتج به». وأطال الدارقطنيُّ القولَ في بيان علل هذا الحديث في «سننه» (٣٣٦٤)، وقال: «هذا حديث ضعيف غير ثابت عند أهل المعرفة بالحديث»، وقال الترمذي: «لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عبد الله موقوفًا»، ورجحه البيهقي. ينظر «التنقيح»: (٤/ ٤٩٦)، و«البدر المنير»: (٨/ ٤١٦).
(٤) أخرجه أحمد (٧٠٣٣)، والترمذي (١٣٨٧)، وابن ماجه (٢٦٢٦)، والبيهقي: (٨/ ٥٣)، بإسناد حسن من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال الترمذي: «حديث حسن غريب».