زاد المعاد

جدِّه: «ثلاثون بنت مخاضٍ، وثلاثون بنت لبونٍ، وثلاثون حقَّةً، وعشر بني لبونٍ ذكور١».

قال الخطابي٢: ولا أعلم أحدًا من الفقهاء قال بهذا.

وفيها أيضًا من حديث ابن مسعودٍ: أنَّها أخماسٌ: عشرون بنت مخاضٍ، وعشرون بنت لبونٍ، وعشرون ابن مخاضٍ، وعشرون حقَّةً، وعشرون جذعةً٣.

وقضى في العمد إذا رضوا بالدِّية ثلاثين حقَّةً، وثلاثين جذعةً، وأربعين خَلْفةً، وما صولحوا عليه فهو لهم٤.

  1. (١) س، د، ي: «ذكر». ط الهندية: «ابن لبون ...».
  2. (٢) «معالم السنن ــ بهامش أبي داود»: (٤/ ٦٧٨). ويرِدُ عليه أنه قال به طاوس ومجاهد، كما في «المغني»: (١٢/ ٢٠) و«القرطبي»: (٥/ ٣٢٠).
  3. (٣) أخرجه أبو داود (٤٥٤٥)، والترمذي (١٣٨٦)، والنسائي (٤٨٠٤)، وابن ماجه (٢٦٣١) من طريق حجاج بن أرطاه عن زيد بن جبير عن خشف بن مالك عن ابن مسعود مرفوعًا، وقد أُعِلَّ هذا الحديث بضعف حجاج، وجهالة خِشف، وبالمخالفة في متنه، ولأن فيه «بني مخاض»، ولا مدخل لبني مخاض في شيء من أسنان الصدقة، قال النسائيُّ في «الكبرى»: (٤/ ٢٣٤): «الحجاج بن أرطاة ضعيف لا يحتج به». وأطال الدارقطنيُّ القولَ في بيان علل هذا الحديث في «سننه» (٣٣٦٤)، وقال: «هذا حديث ضعيف غير ثابت عند أهل المعرفة بالحديث»، وقال الترمذي: «لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد روي عن عبد الله موقوفًا»، ورجحه البيهقي. ينظر «التنقيح»: (٤/ ٤٩٦)، و«البدر المنير»: (٨/ ٤١٦).
  4. (٤) أخرجه أحمد (٧٠٣٣)، والترمذي (١٣٨٧)، وابن ماجه (٢٦٢٦)، والبيهقي: (٨/ ٥٣)، بإسناد حسن من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال الترمذي: «حديث حسن غريب».
38

فذهب أحمد وأبو حنيفة إلى القول بحديث ابن مسعودٍ١، وجعل الشَّافعيُّ ومالك بدل ابن المخاض٢ ابن لبونٍ٣، وليس في واحدٍ من الحديثين.

وفرَضَها ﷺ على أهل الإبل مئةً، وعلى أهل البقر مئتي بقرةٍ، وعلى أهل الشَّاء ألفي شاةٍ، وعلى أهل الحُلَل مئتي حُلَّةٍ٤.

وقال عَمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه: إنَّه ﷺ جعَلَها ثمانمائة دينارٍ، أو ثمانية٥ آلاف درهمٍ٦،

وذكر أهل السُّنن الأربعة٧ من حديث

  1. (١) ينظر: «الهداية» (ص ٥٢٤) لأبي الخطاب، و«المغني»: (١٢/ ٢٠)، و«بدائع الصنائع»: (٧/ ٢٥٤).
  2. (٢) س وط الهندية: «ابن مخاض».
  3. (٣) ينظر «الأم»: (٧/ ٢٧٨)، و«البيان»: (١١/ ٤٨٣)، و«الذخيرة»: (١٢/ ٣٥٤).
  4. (٤) أخرجه أبو داود (٤٥٤٣)، والبيهقي: (٨/ ٧٨) من طرق عن محمد بن إسحاق عن عطاء بن أبي رباح عن النبي ﷺ مرسلًا، وقد أُعلَّ بعنعنة ابن إسحاق وهو مدلس، وبالاختلاف على ابن إسحاق في وصله وإرساله؛ فأرسله عنه حماد بن سلمة وغيره، ووصله عنه أبو تميلة، وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب الآتي.
  5. (٥) ب، والمطبوع خلا الهندية: «أو ثمانمائة»، خطأ.
  6. (٦) أخرجه أبو داود (٤٥٤٢) من طريق عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، حدثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب به، وقد أُعِلَّ هذا الحديث بعبد الرحمن بن عثمان، وهو ضعيف، وتابعه على بعض الحديث قتادةُ عند الدارقطني (٣٢٤٢) بسند ضعيف جدًّا؛ فيه العباس بن الفضل وعمر بن عامر وهما ضعيفان، فلا ينهض للمتابعة.
    هذا وقد اختلفت الروايات في تقويم الدية على عهد رسول الله ﷺ اختلافًا كثيرًا، ينظر «نصب الراية»: (٤/ ٣٦٢)، و«البدر المنير»: (٨/ ٤٤٠).
  7. (٧) أخرجه أبو داود (٤٥٤٦)، والترمذي (١٣٨٨)، والنسائي (٤٨٠٥)، وابن ماجه (٢٦٣٢) من طرق عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس - ﵄ -، وقد اختلف في هذا الحديث على عمرو، فرواه محمد بن مسلم عنه عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا، وخالفه ابنُ عيينة فرواه عن عمرو عن عكرمة مرسلًا، والمحفوظ إرساله، كما قال النسائي وأبو حاتم. قال الترمذي: «ولا نعلم أحدًا يذكر في هذا الحديث «عن ابن عباس» غير محمد بن مسلم»، قال النسائي في الكبرى (٧٠٠٧): «محمد بن مسلم ليس بالقوي، والصواب مرسل». ينظر «التنقيح»: (٤/ ٤٩٩)، و«البدر المنير»: (٨/ ٤٣٤).
39

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي