زاد المعاد

فذهب أحمد وأبو حنيفة إلى القول بحديث ابن مسعودٍ١، وجعل الشَّافعيُّ ومالك بدل ابن المخاض٢ ابن لبونٍ٣، وليس في واحدٍ من الحديثين.

وفرَضَها ﷺ على أهل الإبل مئةً، وعلى أهل البقر مئتي بقرةٍ، وعلى أهل الشَّاء ألفي شاةٍ، وعلى أهل الحُلَل مئتي حُلَّةٍ٤.

وقال عَمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه: إنَّه ﷺ جعَلَها ثمانمائة دينارٍ، أو ثمانية٥ آلاف درهمٍ٦،

وذكر أهل السُّنن الأربعة٧ من حديث

  1. (١) ينظر: «الهداية» (ص ٥٢٤) لأبي الخطاب، و«المغني»: (١٢/ ٢٠)، و«بدائع الصنائع»: (٧/ ٢٥٤).
  2. (٢) س وط الهندية: «ابن مخاض».
  3. (٣) ينظر «الأم»: (٧/ ٢٧٨)، و«البيان»: (١١/ ٤٨٣)، و«الذخيرة»: (١٢/ ٣٥٤).
  4. (٤) أخرجه أبو داود (٤٥٤٣)، والبيهقي: (٨/ ٧٨) من طرق عن محمد بن إسحاق عن عطاء بن أبي رباح عن النبي ﷺ مرسلًا، وقد أُعلَّ بعنعنة ابن إسحاق وهو مدلس، وبالاختلاف على ابن إسحاق في وصله وإرساله؛ فأرسله عنه حماد بن سلمة وغيره، ووصله عنه أبو تميلة، وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب الآتي.
  5. (٥) ب، والمطبوع خلا الهندية: «أو ثمانمائة»، خطأ.
  6. (٦) أخرجه أبو داود (٤٥٤٢) من طريق عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، حدثنا حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب به، وقد أُعِلَّ هذا الحديث بعبد الرحمن بن عثمان، وهو ضعيف، وتابعه على بعض الحديث قتادةُ عند الدارقطني (٣٢٤٢) بسند ضعيف جدًّا؛ فيه العباس بن الفضل وعمر بن عامر وهما ضعيفان، فلا ينهض للمتابعة.
    هذا وقد اختلفت الروايات في تقويم الدية على عهد رسول الله ﷺ اختلافًا كثيرًا، ينظر «نصب الراية»: (٤/ ٣٦٢)، و«البدر المنير»: (٨/ ٤٤٠).
  7. (٧) أخرجه أبو داود (٤٥٤٦)، والترمذي (١٣٨٨)، والنسائي (٤٨٠٥)، وابن ماجه (٢٦٣٢) من طرق عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس - ﵄ -، وقد اختلف في هذا الحديث على عمرو، فرواه محمد بن مسلم عنه عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا، وخالفه ابنُ عيينة فرواه عن عمرو عن عكرمة مرسلًا، والمحفوظ إرساله، كما قال النسائي وأبو حاتم. قال الترمذي: «ولا نعلم أحدًا يذكر في هذا الحديث «عن ابن عباس» غير محمد بن مسلم»، قال النسائي في الكبرى (٧٠٠٧): «محمد بن مسلم ليس بالقوي، والصواب مرسل». ينظر «التنقيح»: (٤/ ٤٩٩)، و«البدر المنير»: (٨/ ٤٣٤).
39

عكرمة عن ابن عبَّاسٍ: «أنَّ رجلًا قُتل، فجعل النَّبيُّ ﷺ ديتَه اثني عشر ألفًا».

وثبت عن عمر أنَّه خَطَب فقال: إنَّ الإبل قد غلت، ففَرَضَها على أهل الذَّهب ألفَ دينارٍ، وعلى أهل الوَرِق اثني عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مئتي بقرةٍ، وعلى أهل الشَّاء ألفي شاةٍ، وعلى أهل الحُلَل مئتي حُلَّةٍ، وترك دية أهل الذِّمَّة، فلم يرفعها فيما رفع من الدِّية١.

وقد روى أهل السُّنن الأربعة٢ عنه ﷺ: «دِيَة المعاهد نصف دية الحرِّ».

  1. (١) أخرجه أبو داود (٤٥٤٢) ومن طريقه البيهقي (١٦٥٩٣) من طريق حسين المعلّم عن عمرو بن شعيب بإسناد حسن.
  2. (٢) أخرجه أبو داود (٤٥٨٣)، والترمذي (١٤١٣) بلفظ: «دية عقل الكافر نصف عقل المسلم»، والنسائي (٤٨٠٧) ولفظه: «عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين، وهم اليهود والنصارى»، وابن ماجه (٢٦٤٤) وسيأتي لفظه، كلهم ــ من طرق متفاوتة في الصحة ــ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقد حسَّن الحديثَ الترمذيُّ. وله شاهد من حديث ابن عمر عند الطبراني في «الأوسط» (٧٥٨٢)، وفي إسناده مجهول وضعيف. ينظر «نصب الراية»: (٤/ ٣٦٥).
40

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي