زاد المعاد

أنَّه في العمد ضَعَّف الدِّية عقوبةً لأجل سقوط القصاص، وهكذا عنده من سقط عنه القصاص أُضْعِفت عليه الدِّية عقوبةً، نصَّ عليه توقيفًا، وأخذ أبو حنيفة بما أصَّله١ من جَرَيان القصاص بينهما، فتتساوى ديتهما.

وقضى ﷺ أنَّ عَقْلَ المرأة مثلُ عقل الرَّجل إلى الثُّلث من ديتها. ذكَره النَّسائيُّ٢. فتصير على النِّصف مِن٣ ديته، وقضى بالدِّية على العاقلة، وبرَّأ منها الزَّوجَ وولدَ المرأة القاتلة٤.

وقضى في المُكاتَب إذا قُتل أنَّه يودَى بقدر ما أدَّى من كتابته ديةَ الحرِّ، وما بقي فدِية المملوك٥.

  1. (١) المطبوعات: «بما هو أصله».
  2. (٢) حديث (٤٨٠٧) من طريق إسماعيل بن عياش الشامي، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وإسناده ضعيف؛ لضعف إسماعيل إذا روى عن غير أهل بلده، كما قال أحمد وابن المديني والبخاري والنسائي وغيرهم. وهنا يروي عن ابن جريج، وهو مكي. ينظر «تهذيب التهذيب»: (١/ ٣٢٥)، و«التنقيح»: (٤/ ٥١٨)، و«البدر المنير»: (٨/ ٤٤٣).
  3. (٣) «من ديتها ...» سقط من ب.
  4. (٤) وذلك في قصة امرأتَيْ حَمَل بن مالك بن النابغة من حديث أبي هريرة ﵁ وغيره، قال: «اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمتْ إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى النبي ﷺ، فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى أن دية المرأة على عاقلتها». أخرجه البخاري (٦٩١٠) واللفظ له، ومسلم (١٦٨١).
  5. (٥) أخرجه أبو داود (٤٥٨١)، والترمذي (١٢٥٩)، والنسائي (٤٨١٢) من طرق عن عكرمة عن ابن عباس ﵄، قال الترمذي: «حديث حسن»، وقال الحاكم: (٢/ ٢١٩): «صحيح على شرط البخاري».
42

قلت: يعني قيمته.

وقال١ بهذا القضاء عليُّ بن أبي طالبٍ٢، وإبراهيم النَّخعيُّ٣، ويُذكَر روايةً عن أحمد.

وقال عمر: إذا أدَّى شطرَ كتابته كان غريمًا، ولا يرجع رقيقًا٤.

  1. (١) في المطبوع: «وقضى».
  2. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٤٤٠)، والنسائي في «الكبرى» (٥٠٠٣)، والبيهقي في «الكبرى»: (١٠/ ٣٢٥) من طريق عكرمة عنه قال: «يودَى المكاتب بقدر ما أدى». وقد اختلف في رفعه ووقفه، ووصله وإرساله، وفي مسنِده؛ فروي من مسند ابن عباس، وعلي. أما حديث علي فقد أعلَّه البيهقي بالانقطاع، قال أبو زرعة: «عكرمة عن أبي بكر وعن علي مرسل». انظر: «جامع التحصيل» (ص ٢٣٩). وصحح رفعَه ابن حزم في «الإحكام»: (٧/ ١٩٩)، وكذا أحمد شاكر في تعليقه على «المسند» (٧٢٣). وله طرق أخرى منقطعة، انظرها في «الاستذكار»: (٧/ ٣٧٣). وورد عن علي قول آخر: إذا أدى الشطر فهو غريم، حكاه الحافظ في «الفتح»: (٥/ ١٩٥). وأما حديث ابن عباس فقد سبق آنفًا.
  3. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٣٤٤) من طريق الحَكَم عنه. وفي سنده أشعث بن سوار، وهو ضعيف. وحكاه عنه ابن المنذر في «الأوسط»: (١١/ ٥٥٥)، وابن عبد البر في «التمهيد»: (٢٢/ ١٧٥).
  4. (٤) رواه عبد الرزاق (١٥٤٨٢)، وابن أبي شيبة (٢٠٩٦٠)، والبيهقي في «الكبرى»: (١٠/ ٣٢٥) من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن جابر بن سَمُرة عنه، بلفظ: «إذا أدى المكاتَب الشطر، فلا رقّ عليه»، ومداره على المسعودي، وهو صدوق اختلط قبل موته؛ لكنه عند البيهقي من رواية الثوري عنه، وقد سمع منه قبل الاختلاط. وأعلَّه البيهقي بعلة أخرى فقال: «القاسم لا يثبت سماعُه من جابر»، لكن ابن المديني أثبت لقاءه به. انظر: «جامع التحصيل» (ص ٢٥٢).
43

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي