زاد المعاد

وأنَّ إقرارَ زائلِ العقل بجنونٍ أو سُكْرٍ ملغًى لا عبرة به، وكذلك طلاقه وعتقه وأيمانه ووصيَّته.

وجواز إقامة الحدِّ في١ المصلَّى، وهذا لا يناقض نهيه أن تُقام الحدود في المساجد.

وأنَّ الحرَّ المحصَن إذا زنى بجاريةٍ فحدُّه الرَّجم، كما لو زنى بحرَّةٍ.

وأنَّ الإمام يستحبُّ له أن يعرِّض للمقرِّ لئلَّا٢ يقرَّ، وأنَّه يجب استفسار المقرِّ في محلِّ الإجمال، لأنَّ اليدَ والفمَ والعين لمَّا كان استمتاعها زنًا استفسر٣ عنه دفعًا لاحتماله.

وأنَّ الإمام له أن يصرِّح باسم الوطء الخاصِّ به عند الحاجة إليه، كالسُّؤال عن الفعل.

وأنَّ الحدَّ لا يجب على جاهلٍ بالتَّحريم، لأنَّه ﷺ سأله عن حكم الزِّنا، فقال: أتيتُ منها حرامًا ما يأتي الرَّجلُ مِن أهله حلالًا.

وأنَّ الحدَّ لا يُقام على الحامل، وأنَّها إذا ولدت الصَّبيَّ أُمْهِلت حتَّى ترضعه وتفطمه، وأنَّ المرأة يُحْفَر لها دون الرَّجل.

وأنَّ الإمام لا يجب عليه أن يبدأ بالرَّجم.

وأنَّه لا يجوز سبُّ أهل المعاصي إذا تابوا، وأنَّه يصلَّى على مَن قُتِل في

  1. (١) ب: «عليه في».
  2. (٢) ب، ط الفقي والرسالة: «بأن لا».
  3. (٣) س، د، ن: «استفسره».
49

حدِّ الزِّنا، وأنَّ المقرَّ إذا استقال في أثناء الحدِّ، وفرَّ، تُرِك ولم يُتمَّم عليه١.

فقيل: لأنَّه رجوعٌ. وقيل: لأنَّه توبةٌ قبل تكميل الحدِّ، فلا يقام عليه كما لو تاب٢ قبل الشُّروع فيه. وهذا اختيار شيخنا٣.

وأنَّ الرَّجل إذا أقرَّ أنَّه زنى بفلانة، لم يُقَم عليه حدُّ القذف مع حدِّ الزِّنا.

وأنَّ ما قُبِض من المال بالصُّلح الباطل باطلٌ يجب ردُّه.

وأنَّ الإمام له أن يوكِّل في استيفاء الحدِّ.

وأنَّ الثَّيِّب لا يُجْمَع عليه بين الجلد والرَّجم، لأنَّه ﷺ لم يجلد ماعزًا ولا الغامدية، ولم يأمر أُنيسًا أن يجلد المرأة التي أرسله إليها٤، وهذا قول الجمهور.

وحديث عبادة: «خذوا عنِّي قد جعل الله لهنَّ سبيلًا: الثَّيِّب بالثَّيِّب جلد مئةٍ والرَّجم»٥ منسوخٌ، فإنَّ هذا كان في أوَّل الأمر عند نزول حدِّ الزَّاني، ثمَّ رجَمَ ماعزًا والغامديةَ ولم يجلدهما، وهذا كان بعد حديث عُبادة بلا شكٍّ.

وأمَّا حديث جابر في «السُّنن»: «أنَّ رجلًا زنى، فأمر به النَّبيُّ ﷺ فجُلِد الحدَّ، ثمَّ أقرَّ أنَّه محصَنٌ، فأَمَر به فرُجِم. فقد قال جابر في الحديث نفسه: إنَّه

  1. (١) في المطبوع زيادة: «الحد».
  2. (٢) ي، ز، ط الهندية: «مات»، تصحيف.
  3. (٣) ينظر «مجموع الفتاوى»: (١٦/ ٣١ - ٣٢)، و«الطرق الحكمية»: (١/ ١٥٠) للمؤلف.
  4. (٤) د، ب: «ماعزًا، ولم يأمر أنيسًا أن يجلد الغامدية ...».
  5. (٥) سبق تخريجه.
50

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي