زاد المعاد

ثلاثٍ»١.

وقيل: هو محكمٌ، ولا تعارض بين الخاصِّ والعامِّ، ولا سيَّما إذا لم يُعلم تأخُّر العامِّ.

وقيل: ناسخه حديثُ عبدِ الله حمارٍ٢، فإنَّه أُتيَ به مرارًا إلى النبي ﷺ فجلَدَه ولم يقتله٣.

وقيل: قَتْله تعزيرٌ بحسب المصلحة، فإذا أكثر٤ منه ولم ينهه الحدُّ واستهان به، فللإمام قتله تعزيرًا لا حدًّا، وقد صحَّ عن عبد الله بن عمر أنَّه قال: ائتوني به في الرَّابعة، فعلَيَّ أن أقتله لكم، وهو أحد رواة الأمر بالقتل عن النَّبيِّ ﷺ، وهم: معاوية٥، وأبو هريرة٦، وعبد الله بن عُمر٧،

  1. (١) أخرجه البخاري (٦٨٧٨)، ومسلم (١٦٧٦) من حديث ابن مسعود ﵁.
  2. (٢) ب: «عبد الله بن عمر عن حمار»، وفي ن، ط الهندية: «عبد الله بن حمار»، وكله خطأ وتحريف. وانظر التعليق (ص ٧٩).
  3. (٣) أخرجه البخاري (٦٧٨٠) من حديث عمر بن الخطاب ﵁.
  4. (٤) ث، ب، د، وط الهندية: «كَثُر».
  5. (٥) أخرجه أبو داود (٤٤٨٢)، والترمذي (١٤٤٤)، وابن ماجه (٢٥٧٣)، من طرق متقاربة في الصحة، وقد اختلفت الروايات عنه في الأمر بالقتل؛ والمحفوظ أنه في الرابعة كما في «السنن»، وهو الموافق لأحاديث الصحابة الذين رووا الأمر بالقتل، وجاء الأمر به في الخامسة عند أحمد (١٦٨٤٧) من طريق عاصم، عن أبي صالح، عن معاوية.
  6. (٦) أخرجه أبو داود (٤٤٨٤)، والنسائي (٥٦٦٢)، وابن ماجه (٢٥٧٢)، من طرق صحيحة وحسنة، وقد صحح الحديثَ ابنُ حبان (٤٤٤٧) والحاكم: (٤/ ٣٧١).
  7. (٧) أخرجه أبو داود (٤٤٨٣) من طريق حميد بن يزيد عن نافع عن ابن عمر، وسنده ضعيف؛ لجهالة حميد، لكن أخرجه النسائي (٥٦٦٣) بسند صحيح من طريق مغيرة عن عبد الرحمن بن أبي نُعم عن ابن عمر، وصححه الحاكم: (٤/ ٤١٣).
70

وعبد الله بن عَمرو١،

وقَبيصة بن ذُؤيبٍ٢.

وحديث قَبيصة فيه دلالةٌ على أنَّ القتل ليس بحدٍّ، أو أنَّه منسوخٌ، فإنَّه قال فيه: «فأُتيَ رسولُ الله ﷺ برجلٍ قد شرب، فجلده، ثمَّ أُتي به، فجلده، ثمَّ أتي به فجلده، ورُفِع القتل، وكانت رخصةً». رواه أبو داود٣.

فإن قيل: فما تصنعون بالحديث المتَّفق عليه، عن عليّ أنَّه قال: «ما كنتُ لأَدِيَ مَن أقمتُ عليه الحدَّ إلا شاربَ الخمر، فإنَّ رسول الله ﷺ لم يسُنَّ فيه شيئًا، إنَّما هو شيءٌ قلناه نحن». لفظ أبي داود. ولفظهما: «فإنَّ رسول الله ﷺ مات ولم يَسُنَّه»٤.

  1. (١) أخرجه أحمد (٦٥٥٣، ٦٧٩١)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار»: (٣/ ١٥٩)، والحاكم: (٤/ ٤١٤)، وأشار إليه الحافظ في «الفتح»: (١٢/ ٧٠) فقال: «أخرجه أحمد والحاكم من وجهين عنه، وفي كل منهما مقال»، يشير إلى الانقطاع بين الحسن وعبد الله بن عمرو في أحدهما، وشهر بن حوشب في الطريق الآخر، والحديث يتقوى بشواهده ..
  2. (٢) أخرجه أبو داود (٤٤٨٥)، والبيهقي: (٨/ ٣١٤) من طريق سفيان عن الزهري عن قبيصة، ورجاله ثقات؛ غير أنه أعل بالإرسال؛ وأجاب الحافظ في «الفتح»: (١٢/ ٨٠) فقال: «وقبيصة بن ذؤيب من أولاد الصحابة، وولد في عهد النبي ﷺ ولم يسمع منه، ورجال هذا الحديث ثقات مع إرساله، والظاهر أن الذي بلَّغ قبيصةَ ذلك صحابيٌّ، فيكون الحديث على شرط الصحيح؛ لأن إبهام الصحابيِّ لا يضر».
  3. (٣) سبق تخريجه.
  4. (٤) البخاري (٦٧٧٨)، ومسلم (١٧٠٧)، وأبو داود (٤٤٨٦).
71

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي