زاد المعاد

وفدى رجلين من المسلمين برجلٍ من المشركين١.

وفدى رجالًا من المسلمين بامرأةٍ من السَّبْي، استوهبها من سلمة بن الأكوع٢.

ومنَّ على ثُمامة بن أُثال٣.

وأطلقَ يوم فتحِ مكَّةَ جماعةً من قريشٍ، فكان يُقال لهم: الطُّلَقاء٤.

وهذه أحكامٌ لم يُنسَخ منها شيءٌ، بل يخيَّر الإمام فيها بحسب المصلحة.

  1. (١) أخرجه أحمد (١٩٨٢٧)، والترمذي (١٥٦٨) من حديث عمران بن حصين، قال الترمذي: «حديث حسن صحيح»، وصححه ابن حبان (٤٨٥٩)، وأصل القصة عند مسلم في «صحيحه» (١٦٤١). ينظر «البدر المنير»: (٩/ ١١٢)، و«الإرواء» (١٢١٧).
  2. (٢) أخرجه مسلم (١٧٥٥) من حديث سلمة بن الأكوع ﵁ .
  3. (٣) أخرجه البخاري في مواضع، أتمُّها سياقةً: (٤٣٧٢)، ومسلم (١٧٦٤) من حديث أبي هريرة ﵁ .
  4. (٤) ثبت تأمين النبي ﷺ لأهل مكة عند مسلم (١٧٨٠) من حديث أبي هريرة ﵁، ولفظ (الطلقاء) ثبت إطلاقه على مَسْلمة الفتح، كما في حديث غزوة حنين عند البخاري (٤٣٣٣)، ومسلم (١٠٥٩) من حديث أنس ﵁ . أما حديث: «اذهبوا فأنتم الطلقاء» فضعيف؛ رواه ابن إسحاق ــ كما في «سيرة ابن هشام»: (٢/ ٤١٢) ــ عن بعض أهل العلم عن النبي ﷺ، ومن طريقه ابن جرير في «التاريخ»: (٣/ ٦٠) عن عمر بن موسى الوجيه، عن قتادة مرسلًا، وعمر ضعيف متروك. انظر: «الضعيفة» (١١٦٣).
98

واسْتَرَقَّ مِن أهل الكتاب وغيرِهم، فسبايا أوطاسٍ وبني المصطلق لم يكونوا كتابيِّين، وإنَّما كانوا عبَدَة أوثانٍ من العرب١.

واسترقَّ الصَّحابةُ سَبْيَ٢ بني حنيفة، ولم يكونوا كتابيِّين.

قال ابنُ عبَّاسٍ: «خُيِّر رسولُ الله ﷺ في الأسرى بين الفداء والمنِّ والقتل والاستعباد، يفعل ما شاء»٣، وهذا هو الحقُّ الذي لا قول سواه.

فصل٤

وحَكَم في اليهود بعدَّة قضايا، فعاهدهم أوَّل مَقْدَمِه المدينة٥، ثمَّ حاربه

  1. (١) ورد ذكر غزوة أوطاس في البخاري (٤٣٢٣)، ومسلم (٢٤٩٨) من حديث أبي موسى ﵁. وغزوة بني المصطلق عند البخاري (٤١٣٨). وراجع «مغازي الواقدي»: (١/ ٤٠٤) و(٣/ ٨٨٦ وما بعدها).
  2. (٢) في المطبوع: «من سبي». وخبر سبي بني حنيفة ذكره ابن إسحاق كما في «تاريخ خليفة بن خياط» (ص ١١٠)، و«تاريخ الطبري»: (٣/ ٢٩٧).
  3. (٣) أخرجه ابن جرير في «تفسيره»: (١١/ ٢٧١)، وابن المنذر في «الأوسط»: (١٠/ ١٢٢)، وابن أبي حاتم في «تفسيره»: (٥/ ١٧٣٢)، من طريق عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄، قال الحافظ ابن حجر في «العجاب»: (١/ ٢٠٧): «وعليّ صدوق لم يلقَ ابن عباس، لكنه إنما حَمَل عن ثقات أصحابه، فلذلك كان البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة».
  4. (٤) ب، ط الهندية: «فصل في حكمه ( ﷺ) في اليهود ...».
  5. (٥) رواه أبو عبيد في «الأموال» (ص ٢٦٠) وابن زنجويه في «الأموال»: (٢/ ٤٦٦) عن ابن شهاب مرسلًا، ووصله البيهقي في «الكبرى»: (٩/ ١٨٢) عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، قال: أظنه عن أبيه، وأبوه تابعي. وانظره في «سيرة ابن هشام»: (١/ ٥٠٤)، و«البداية والنهاية»: (١/ ١٩٧) ــ دون إسناد ــ عن ابن إسحاق معضلًا.
99

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي