واسْتَرَقَّ مِن أهل الكتاب وغيرِهم، فسبايا أوطاسٍ وبني المصطلق لم يكونوا كتابيِّين، وإنَّما كانوا عبَدَة أوثانٍ من العرب١.
واسترقَّ الصَّحابةُ سَبْيَ٢ بني حنيفة، ولم يكونوا كتابيِّين.
قال ابنُ عبَّاسٍ: «خُيِّر رسولُ الله ﷺ في الأسرى بين الفداء والمنِّ والقتل والاستعباد، يفعل ما شاء»٣، وهذا هو الحقُّ الذي لا قول سواه.
فصل٤
وحَكَم في اليهود بعدَّة قضايا، فعاهدهم أوَّل مَقْدَمِه المدينة٥، ثمَّ حاربه
- (١) ورد ذكر غزوة أوطاس في البخاري (٤٣٢٣)، ومسلم (٢٤٩٨) من حديث أبي موسى ﵁. وغزوة بني المصطلق عند البخاري (٤١٣٨). وراجع «مغازي الواقدي»: (١/ ٤٠٤) و(٣/ ٨٨٦ وما بعدها).
- (٢) في المطبوع: «من سبي». وخبر سبي بني حنيفة ذكره ابن إسحاق كما في «تاريخ خليفة بن خياط» (ص ١١٠)، و«تاريخ الطبري»: (٣/ ٢٩٧).
- (٣) أخرجه ابن جرير في «تفسيره»: (١١/ ٢٧١)، وابن المنذر في «الأوسط»: (١٠/ ١٢٢)، وابن أبي حاتم في «تفسيره»: (٥/ ١٧٣٢)، من طريق عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄، قال الحافظ ابن حجر في «العجاب»: (١/ ٢٠٧): «وعليّ صدوق لم يلقَ ابن عباس، لكنه إنما حَمَل عن ثقات أصحابه، فلذلك كان البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما يعتمدون على هذه النسخة».
- (٤) ب، ط الهندية: «فصل في حكمه ( ﷺ) في اليهود ...».
- (٥) رواه أبو عبيد في «الأموال» (ص ٢٦٠) وابن زنجويه في «الأموال»: (٢/ ٤٦٦) عن ابن شهاب مرسلًا، ووصله البيهقي في «الكبرى»: (٩/ ١٨٢) عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، قال: أظنه عن أبيه، وأبوه تابعي. وانظره في «سيرة ابن هشام»: (١/ ٥٠٤)، و«البداية والنهاية»: (١/ ١٩٧) ــ دون إسناد ــ عن ابن إسحاق معضلًا.