زاد المعاد

بنو قينقاع، فظَفِر بهم ومنَّ عليهم، ثمَّ حاربه بنو النَّضير، فظفر بهم وأجلاهم، ثمَّ حاربه بنو قريظة، فظفر بهم وقَتَلهم١، ثمَّ حاربه أهلُ خيبر، فظفر بهم وأقرَّهم في أرض خيبر ما شاء سوى مَن قُتل منهم٢.

ولمَّا حكَم سعدُ بن معاذٍ في بني قريظة بأن تُقتَل مقاتلتهم٣، وتُسبى ذُرِّيّتهم٤ وتُغنَم أموالهم، أخبره رسول الله ﷺ: أنَّ هذا حكم الله ﷿ من فوق سبع سماواتٍ٥.

وتضمَّن هذا الحكم: أنَّ ناقضي العهد يسري نقضُهم إلى نسائهم وذرِّيَّتهم٦ إذا كان نقضهم بالحرب٧، ويعودوا٨ أهل حربٍ، وهذا عين حكم الله ﷿.

فصل في حُكْمه ﷺ في فتح خيبر

حكم يومئذٍ بإقرار يهود فيها على شَطْر ما يخرج منها من ثمرٍ أو زرعٍ٩.

  1. (١) أخرجه البخاري (٤٠٢٨)، ومسلم (١٧٦٦) من حديث ابن عمر ﵄.
  2. (٢) أخرجه البخاري (٢٧٣٠)، ومسلم (١٥٥١) من حديث ابن عمر ﵄.
  3. (٣) ث، ن: «يقتل مقاتلهم».
  4. (٤) في المطبوع: «ذراريهم».
  5. (٥) أخرجه البخاري (٣٨٠٤)، ومسلم (١٧٦٨) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
  6. (٦) ز، س، ي: «وذراريهم».
  7. (٧) س، ز، ي، ن: «بالحراب».
  8. (٨) كذا في الأصول، والوجه: «ويعودون»، وأصلح في المطبوع.
  9. (٩) سبق تخريجه.
100

وحكم بقتل ابني أبي الحُقَيق لمَّا نقضوا الصُّلح بينهم وبينه: على أن لا يكتموا١ شيئًا من أموالهم، فكتموا وغيَّبوا. وحَكَم بعقوبة المتَّهم بتغييب المال حتَّى أقرَّ به، وقد تقدَّم ذلك مستوفًى في غزاةِ خيبر٢.

وكانت لأهل الحديبية٣ خاصَّةً، ولم يغب عنها إلا جابر بن عبد اللَّه، فقسَم له رسولُ الله ﷺ سهمَه٤.

فصل

في حُكْمه ﷺ في فتح مكة

حكَم بأنَّ من أغلق بابه، أو دخل دار أبي سفيان، أو دخل المسجد، أو وضع السِّلاح، فهو آمنٌ، وحكم بقتل نفرٍ ستَّةٍ٥، منهم: مِقْيَس بن صُبابة، وابن خَطَل، ومغنِّيتان كانتا تغنِّيان بهجائه، وحكم بأنَّه لا يُجْهَز على جريحٍ، ولا يُتبع مُدْبِرٌ، ولا يقتل أسيرٌ، ذكره أبو عبيد في «الأموال»٦.

  1. (١) ط الرسالة زيادة: «ولا يغيّبوا»، ولا وجود لها في النسخ.
  2. (٢) (٣/ ٣٨٨ - ٣٨٩).
  3. (٣) أي قُسِمت غنائم خيبر على أهل الحديبية خاصة، مَن شهد منهم خيبر ومَن غاب عنها، كما ذكر ذلك ابن إسحاق. وينظر ما سبق (٣/ ٣٩٣).
  4. (٤) رواه البيهقي في «الدلائل»: (٤/ ٢٣٦) بإسناده عن ابن إسحاق، قال: حدثنا ابنٌ لمحمد بن مسلمة، عمن أدرك من أهله. ولم يسمِّهم. قال (أي: ابن إسحاق): وحدثنيه عبد الله بن أبي بكر بن حزم مرسلًا. وذكره في «الكبرى» ــ دون إسناد ــ عن ابن إسحاق معضلًا.
  5. (٥) ن: «ستة نفر».
  6. (٦) (٨٢ و١٤١) عن هشيم، عن حصين، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، مرسلًا.
101

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي