زاد المعاد

يقاتلاهم مع رسول الله ﷺ، وكانوا خارجين إلى بدرٍ، فقال رسول الله ﷺ: «نفي لهم١ بعهدهم، ونستعينُ الله عليهم»٢.

فصل

في حُكْمه في الأمان الصادر من الرجال والنساء

ثبتَ عنه أنَّه قال: «المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمَّتهم أدناهم»٣.

وثبت عنه أنَّه «أجارَ رجلَين أجارَتْهما أمُّ هانئ ابنةُ عمِّه»٤. وثبت عنه أنَّه أجار أبا العاص بن الرَّبيع لمَّا أجارَتْه ابنتُه زينب، ثمَّ قال: «يجير على المسلمين أدناهم»٥. وفي حديثٍ آخر: «يجير على المسلمين أدناهم، ويردُّ

  1. (١) زاد في طبعتي الفقي والرسالة: «انصرفا، نفي ...»، وفي س، ي: «نفي إليهم».
  2. (٢) أخرجه مسلم (١٧٨٧) من حديث حذيفة بن اليمان ﵁.
  3. (٣) أخرجه أحمد (٧٠١٢)، وأبو داود (٢٧٥١)، وابن ماجه (٢٦٨٥) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وأخرجه ابن حبان (٢٢٨٠)، وابن الجارود في «المنتقى» (٧٧١). وفي الباب عن عليّ عند أبي داود (٤٥٣٠)، وابن عباس ومعقل بن يسار عند ابن ماجه (٢٦٨٣، ٢٦٨٤)، وابن عمر عند ابن حبان (٥٩٩٦)، وعائشة عند ابن أبي عاصم في «الديات» (ص ٢٥). ينظر: «الإرواء» (٢٢٠٨).
  4. (٤) أخرجه البخاري (٣٥٧)، ومسلم (٣٣٦)، وفيه أنها قالت: «زعم ابنُ أمي عليُّ بن أبي طالب أنه قاتِلٌ رجلًا أَجرْتُه، فلانَ ابنَ هبيرة، فقال رسول الله ﷺ: قد أَجَرْنا من أَجَرْتِ يا أمَّ هانئ».
  5. (٥) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٨٢٢) من حديث أم سلمة ﵂، وفي سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف ما لم يرو عنه العبادلة ومَن في حكمهم، وقد روى عنه هنا يحيى بن بكير؛ لكن تابعه عبد الله بن وهب عند الحاكم: (٤/ ٤٥)، فصحَّ الحديث. ينظر: «الصحيحة» (٢٨١٩).
    وأخرجه الحاكم: (٤/ ٤٥) وغيره من طريقين ــ أحدهما حسن ــ عن الزهري عن أنس بن مالك ﵁. وفي الباب عن أبي أمامة، وأبي هريرة، وأبي عبيدة، وعائشة، وعمرو بن العاص ﵁، وشواهد أخرى سبق بيانها. ينظر «مجمع الزوائد»: (٥/ ٣٢٩ - ٣٣٠).
    تنبيه: وهم محققا النسخة المطبوعة؛ فخرَّجا هنا حديث عمرو بن العاص ﵁ في قصة أَسْرِه محمد بن أبي بكر ﵁، وحديث أبي هريرة ﵁، وغَفَلا عن حديثَي أمِّ سلمة وأنس ﵄، المعنِيَّيْن هنا في قصة زينب وزوجها ﵄!
129

عليهم أقصاهم»١.

فهذه أربع٢ قضايا كلِّيَّةٌ:

أحدها: تكافؤ دمائهم، وهو يمنع قتلَ مسلمهم بكافرهم.

والثَّانية: أنَّه يسعى بذمَّتهم أدناهم، وهو يوجب قبول أمان المرأة والعبد.

وقال ابن الماجشون: لا يجوز الأمان إلا لوالي الجيش أو والي السَّريَّة٣. قال٤ ابن شعبان: وهذا خلاف قول النَّاس كلِّهم.

والثَّالثة: أنَّ المسلمين يدٌ على من سواهم، وهذا يمنع من٥ تولية الكفَّار شيئًا من الولايات، فإنَّ للوالي يدًا على المولَّى عليه.

  1. (١) سبق تخريجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ .
  2. (٢) في عامة النسخ عدا ي، وط الهندية: «أربعة».
  3. (٣) ينظر «التمهيد»: (٢١/ ١٩٠ - ١٩١)، و«فتح الباري»: (٦/ ٢٧٣).
  4. (٤) ب، ث، ي، ط الهندية: «وقال».
  5. (٥) ليست في س، ث، ي.
130

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي