(٣) أخرجه أبو داود (٢٠٩٣، ٢٠٩٤)، والترمذي (١١٠٩)، والنسائي (٣٢٧٠) ــ ولم أرَه عند ابن ماجه ــ من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومحمدٌ صدوق له أوهام، وقد تابعه يحيى بن أبي كثير عند الشيخين كما سبق، وحسَّن حديثَه الترمذيُّ، وصححه ابن حبان (٤٠٧٩)، والحاكم: (٢/ ١٦٧).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٠٨٣)، والترمذي (١١٠٢)، وابن ماجه (١٨٧٩) من طرقٍ، أَمثَلُها: ما رواه سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة، وله طرق أخرى لم تخل من مقال؛ وصححه بمجموع طرقه وشواهده جُلُّ الحفاظ؛ كابن معين، وأبي عوانة، وابن حبان (٤٠٤٧)، والحاكم: (٢/ ١٦٨)، والبيهقي في «المعرفة»: (٥/ ٢٣٠)، وحسنه الترمذي. وفي الباب عن علي، وابن عباس، وابن عمر، وابن مسعود، وجابر، وأنس، وعمران بن حصين وغيرهم ﵁. وله شواهد أخرى تُذكر في الحديث الآتي. ينظر «البدر المنير»: (٧/ ٥٥٣)، و«مجمع الزوائد»: (٤/ ٢٨٥ - ٢٨٧)، و«الإرواء» (١٨٤٠).
وليِّها فنكاحها باطلٌ، فنكاحها باطلٌ، فنكاحها باطلٌ، فإن أصابها١ فلها مهرها بما أصاب منها، فإن اشتجروا فالسُّلطان وليُّ من لا وليَّ له». قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ.
وفي «السُّنن الأربعة»٢
عنه: «لا نكاح إلا بوليٍّ».
(١) ب: «أحبلها» وليس في شيء من روايات الحديث.
(٢) جاء الحديث بهذا اللفظ عن عائشة، وابن عباس، وأبي هريرة، وجابر، وأبي موسى ﵁ . أما حديث عائشة وابن عباس فقد أخرجهما أحمد (٢٢٦٠، ٢٢٦١) وابن ماجه (١٨٨٠) بسند واحد من طريق الزهري عن عروة عن عائشة، وعن عكرمة عن ابن عباس. وفيه عنعنة الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وقد توبع، وصحح سنده أحمد شاكر في تعليقه على «المسند». وأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق أمثلها: ما رواه ابن حبان (١٢٤٦) من طريق ابن سيرين عنه، وفي سنده: صالح بن رستم. وهو مختلف فيه. وأما حديث جابر فله عنه طرق، أجودها: ما رواه الطبراني في «الأوسط» (٤٤٩١)، من طريق عطاء عنه، وفيه عبد الله بن بزيع، ليَّنه الدارقطني، وقال ابن عدي: «ليس بحجة». وأما حديثُ أبي موسى فهو عند أبي داود (٢٠٨٥)، والترمذي (١١٠١)، وابن ماجه (١٨٨١)، وابن حبان (٤٠٧٧)، والحاكم: (٢/ ١٧٠) من طريق أبي إسحاق عن أبي بردة عنه ﵁ . وقد اختلف على أبي إسحاق في وصله وإرساله؛ فأرسله شعبة والثوري، ووصله إسرائيل وغيره، ورجح الوصلَ جُلُّ النقاد؛ كابن مهدي، وابن المديني، والبخاري؛ لسماع شعبة والثوري الحديثَ في مجلس واحد، بخلاف غيرهما سمعوه في أوقات مختلفة؛ فكان آكد، وإسرائيل في أبي إسحاق أثبت. ورجح إرسالَه ابنُ عدي، والطحاويُّ. وصحَّح ابنُ حبان الوجهين. وأطال الحاكم في سَرْد طرقه، وذَكَر شواهدَه عن أكثر من ثلاثين صحابيًا، وقال: «صحت الرواية فيه عن أزواج النبي ﷺ عائشة، وأم سلمة، وزينب بنت جحش». ينظر «نصب الراية»: (٣/ ١٨٣ - ١٩٠)، و«التلخيص»: (٣/ ٣٢٣)، وصححه بطرقه وشواهده الألباني في «الإرواء» (١٨٣٩).