زاد المعاد

الدُّخول قبل التَّسمية، واستقرار مهر المِثْل بالموت وإن لم يُدخل بها١، ووجوب عدَّة الوفاة بالموت وإن لم يدخل بها الزَّوج، وبهذا أخذ٢ ابنُ مسعودٍ وفقهاء العراق وعلماء٣ الحديث، منهم: أحمد، والشَّافعيُّ في أحد قوليه٤.

وقال عليُّ بن أبي طالبٍ وزيد بن ثابتٍ: لا صَدَاق لها٥. وبه أخذ أهلُ المدينة ومالك والشَّافعيُّ في قوله الآخر٦.

وتضمَّنت جوازَ تولِّي الرَّجل طرفَي العقد كوكيلٍ من الطَّرفين، أو وليٍّ فيهما، أو وليٍّ وكَّله الزَّوج، أو زوجٍ وكَّله الوليُّ، ويكفي أن يقول: زوَّجتُ فلانًا فلانة، مقتصرًا على ذلك، أو تزوَّجتُ فلانة إذا كان هو الزَّوج، وهذا ظاهر مذهب أحمد. وعنه روايةٌ ثانيةٌ: لا يجوز ذلك إلا للوليِّ المجبِر، كمن

  1. (١) د زيادة: «الزوج».
  2. (٢) ب: «أفتى».
  3. (٣) من ن وط الهندية.
  4. (٤) ينظر «نهاية المطلب»: (١٥/ ١٩٣)، و«المغني»: (١٠/ ١٤٩).
  5. (٥) أخرج أثرَ علي ﵁ عبد الرزاق (١٠٨٩٣، ١٠٨٩٤)، وسعيد بن منصور في «سننه» (٩٢٤)، ومن طريقه البيهقي في «الكبرى»: (٧/ ٢٤٧)، من طرق عن علي ﵁، وهو صحيح بمجموعها. وأما أثر زيد بن ثابت ففي قصةٍ أخرجها عبد الرزاق (١٠٨٨٩)، وسعيد بن منصور (٩٢٥)، وابن أبي شيبة: (٣/ ٣٩٥)، بأسانيد صحيحة إليه. وأوردهما الترمذي من غير إسناد (١١٤٥).
  6. (٦) ينظر «المدونة»: (٢/ ٤٩)، و«الأم»: (٦/ ٥٤٥)، و«مختصر المزني»: (٨/ ٣٢٤) و«الحاوي الكبير»: (٩/ ٤٧٩ - ٤٨١)، و«البيان والتحصيل»: (٥/ ٩٩)، و«نهاية المطلب»: (١٥/ ١٩٣)، و«المغني»: (١٠/ ١٤٩).
147

زوَّج أمَتَه أو ابنتَه المجْبَرة بعبده المجْبَر، ووجه هذه الرِّواية أنَّه لا يعتبر رضى واحدٍ من الطَّرفين.

وفي مذهبه قولٌ ثالثٌ: أنَّه يجوز ذلك إلا للزَّوج خاصَّةً، فإنَّه لا يصحُّ منه تولِّي الطَّرفين، لتضادِّ أحكام الطَّرفين فيه١. والله أعلم.

فصل

في حُكْمه ﷺ فيمن تزوج امرأةً فوجدها في الحَبَلِ

في «السُّنن» و«المصنَّف»٢: عن سعيد بن المسيَّب عن بصرة بن أكثم قال: تزوَّجت امرأةً بِكْرًا في سترها، فدخلتُ عليها، فإذا هي حبلى، فقال النَّبيُّ ﷺ: «لها الصَّداق بما استحلَلْتَ من فرجها، والولَد عبدٌ لك، وإذا ولدت فاجلدوها» وفرَّق بينهما.

وقد تضمَّن هذا الحكمُ: بطلانَ نكاح الحامل من زنًا، وهو قول أهل

  1. (١) ينظر «المغني»: (٩/ ٣٧٣ - ٣٧٦)، و«الإنصاف»: (٨/ ٩٦)، و«شرح الزركشي»: (٥/ ٤٤ - ٤٩).
  2. (٢) أخرجه أبو داود (٢١٣١)، وعبد الرزاق (١٠٧٠٥)، وقد أُعِلَّ بثلاث علل؛ عنعنة ابن جريج وهو مدلس، بل جزم البيهقي في «الكبرى»: (٧/ ١٥٧) بأن ابن جريج إنما سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى، كما عند عبد الرزاق (١٠٧٠٤)، وإبراهيم متروك بل متَّهم. وأعلَّه أبو داود (٢١٣٢)، وأبو حاتم في «العلل»: (١/ ٤١٨) بأن المحفوظ إرسالُه عن سعيد، قال الخطابي في «المعالم»: (٢/ ٢٧٤): «لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به، وهو مرسل». وأعله المصنِّف في «تهذيب السنن»: (١/ ٤٥٢) بالاضطراب. وصحح إسناده الحاكم: (٢/ ١٨٣، ٣/ ٥٩٣)، وضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود - الأم» (٣٦٨).
148

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي