في «الصَّحيحين»١ عنه: «إنَّ أحقَّ الشُّروط أن توفُّوا بها٢ ما استحللتم به الفروج». وفيهما٣ عنه: «لا تَسأل المرأةُ طلاقَ أختها لتستفرغ ما في صَحْفَتِها٤؛ فإنَّما لها ما قُدِّر لها».
وفيهما٥: أنَّه «نهى أن تشترطَ المرأةُ طلاقَ أختها».
وفي «مسند أحمد»٦ عنه: «لا يحلُّ أن تُنْكَح امرأةٌ بطلاق أخرى».
(١) البخاري (٢٧٢١، ٥١٥١)، ومسلم (١٤١٨) من حديث عقبة بن عامر ﵁.
(٢) د، ب، ن: «به».
(٣) البخاري (٥١٥٢، ٦٦٠٠)، ومسلم (١٤٠٨) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٤) ط الفقي والرسالة زيادة: «ولتنكح» وليست في النسخ وإن كانت في بعض ألفاظ الحديث.
(٥) البخاري (٢١٤٠)، ومسلم (١٤١٣، ١٤١٥) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٦) برقم (٦٦٤٧) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄، ومن طريق حسن بن موسى عن ابن لهيعة، وابن لهيعة ضعيف ما لم يرو عنه العبادلة ومن في حكمهم، لكن يشهد له حديث أبي هريرة ﵁ السابق عند الشيخين. ينظر «مجمع الزوائد»: (٨/ ٦٤)، و«الإرواء» (١٩٣١).
فتضمَّن هذا الحكمُ: وجوبَ الوفاء بالشُّروط التي شُرِطت في العقد إذا لم تتضمَّن تغييرًا لحكم الله ورسوله.
وقد اتُّفق على وجوب الوفاء بتعجيل المهر أو تأجيله والضَّمين والرَّهن به، وعلى عدم الوفاء باشتراط ترك الوطء، والإنفاق، والخلوِّ عن المهر، ونحو ذلك.
واختلف في شرط الإقامة في بلد الزَّوجة، وشرط دار الزَّوجة، وأن لا يتسرَّى عليها، ولا يتزوَّج عليها، فأوجب أحمدُ وغيرُه الوفاءَ به، ومتى لم يفِ به فلها الفسخ عند أحمد١.
واختلف في اشتراط البكارة والنَّسَب والجمال والسَّلامة من العيوب التي لا يفسخ٢ بها النِّكاح، هل يؤثِّر عدمُها في فَسْخه؟ على ثلاثة أقوالٍ. ثالثها: له٣ الفسخُ عند عدم النَّسب خاصَّةً٤.
وتضمَّن حُكْمُه ﷺ: بطلانَ اشتراط المرأة طلاقَ أختها، وأنَّه لا يجب الوفاءُ به.
فإن قيل: فما الفرق بين هذا وبين اشتراطها أن لا يتزوَّج عليها حتَّى صحَّحتم هذا وأبطلتم شرطَ طلاق الضَّرَّة؟