زاد المعاد

الآخر أن يقع على امرأةٍ من السَّبي حتَّى يستبرئها» ولم يقل حتَّى تسلم. ولأحمد١: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ينكح شيئًا من السَّبايا حتَّى تحيض» ولم يقل: وتُسْلم.

وفي «السُّنن»٢ عنه أنَّه قال في سَبْيِ أوطاسٍ: «لا توطأ حاملٌ حتَّى تضع، ولا غير حاملٍ حتَّى تحيض حيضةً واحدةً٣»، ولم يقل: وتسلم٤، فلم يجئ عنه اشتراط إسلام المسبيَّة في موضعٍ واحدٍ البتَّة.

فصل

في حُكْمه ﷺ في الزوجين يُسلم أحدُهما قبل الآخر

قال ابن عبَّاسٍ: «ردَّ رسولُ الله ﷺ زينبَ ابنتَه على أبي العاص بن الرَّبيع بالنِّكاح الأوَّل ولم يُحْدِث شيئًا». رواه أحمد وأبو داود والتِّرمذيُّ٥. وفي

  1. (١) في «المسند» (١٦٩٩٨)، من حديث رويفع أيضًا، وسنده ضعيف؛ فيه راو مبهم، لكن الحديث ثابت بما قبله.
  2. (٢) أخرجه أبو داود (٢١٥٧) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وفي سنده شريك النخعي، وهو صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء، والحديث صححه الحاكم: (٢/ ١٩٥)، ويشهد له ما قبله.
  3. (٣) «واحدة» من ن، ط الهندية.
  4. (٤) «وفي السنن ...» إلى هنا سقط من نسختي د، ب.
  5. (٥) أخرجه أحمد (١٨٧٦، ٢٣٦٦، ٣٢٩٠)، وأبو داود (٢٢٤٠)، والترمذي (١١٤٣)، وكذا أخرجه ابن ماجه (٢٠٠٩) والحاكم: (٢/ ٢٠٠) من طريق ابن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند الترمذي وغيره، فانتفى تدليسه، وداود بن الحصين وإن كان ثقة إلا أن في روايته عن عكرمة نكارة، لكن للحديث شواهد مرسلة، وقد صححه أحمد والبخاري، وقال: «حديث ابن عباس أصح في هذا الباب من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده»، يريد حديث عمرو الذي رواه هو والترمذي، وفيه: (أنه ردها بمهر جديد ونكاح جديد)، وسنده ضعيف؛ فيه حجاج وقد عنعنه وهو مدلس. ينظر: «العلل» للترمذي (ص ٣٥٣)، و«الإرواء» (١٩٢٢).
183

لفظٍ: «بعد ستِّ سنين ولم يُحْدِث نكاحًا»١، قال الترمذي: ليس بإسناده بأسٌ، وفي لفظٍ٢: «وكان إسلامها قبل إسلامه بستِّ سنين، ولم يحدث شهادةً ولا صداقًا».

وقال ابن عبَّاسٍ: «أسلمَتْ امرأةٌ على عهد رسول الله ﷺ فتزوَّجت، فجاء زوجُها إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: يا رسول الله، إنِّي كنتُ أسلمتُ، وعَلِمَت بإسلامي، فانتزعها رسول الله ﷺ من زوجها الآخر، وردَّها على زوجها الأوَّل». رواه أبو داود٣.

وقال أيضًا: «إنَّ رجلًا جاء مُسْلمًا على عهد رسول الله ﷺ، ثمَّ جاءت

  1. (١) عند الترمذي (١١٤٣)، وتمام كلامه: «هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه». وقد سبق تخريجه فيما قبله.
  2. (٢) عند أحمد في «المسند» (٢٣٦٦)، وقد تقدم.
  3. (٣) (٢٢٣٩)، وأخرجه أحمد (٢٩٧٢)، وابن ماجه (٢٠٠٨)، بسند ضعيف؛ مداره على سماك عن عكرمة، وروايته عنه مضطربة، والحديث رواه ابن الجارود (٧٥٧)، وابن حبان (٤١٥٩)، والحاكم: (٢/ ٢٠٠). وضعَّف الألباني إسناده في «الإرواء» (١٩١٨).
184

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي