لفظٍ: «بعد ستِّ سنين ولم يُحْدِث نكاحًا»١، قال الترمذي: ليس بإسناده بأسٌ، وفي لفظٍ٢: «وكان إسلامها قبل إسلامه بستِّ سنين، ولم يحدث شهادةً ولا صداقًا».
وقال ابن عبَّاسٍ: «أسلمَتْ امرأةٌ على عهد رسول الله ﷺ فتزوَّجت، فجاء زوجُها إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: يا رسول الله، إنِّي كنتُ أسلمتُ، وعَلِمَت بإسلامي، فانتزعها رسول الله ﷺ من زوجها الآخر، وردَّها على زوجها الأوَّل». رواه أبو داود٣.
وقال أيضًا: «إنَّ رجلًا جاء مُسْلمًا على عهد رسول الله ﷺ، ثمَّ جاءت
(١) عند الترمذي (١١٤٣)، وتمام كلامه: «هذا حديث ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قبل حفظه». وقد سبق تخريجه فيما قبله.
(٢) عند أحمد في «المسند» (٢٣٦٦)، وقد تقدم.
(٣) (٢٢٣٩)، وأخرجه أحمد (٢٩٧٢)، وابن ماجه (٢٠٠٨)، بسند ضعيف؛ مداره على سماك عن عكرمة، وروايته عنه مضطربة، والحديث رواه ابن الجارود (٧٥٧)، وابن حبان (٤١٥٩)، والحاكم: (٢/ ٢٠٠). وضعَّف الألباني إسناده في «الإرواء» (١٩١٨).
امرأته مسلمةً بعده، فقال: يا رسول اللَّه، إنَّها أسلمَتْ معي، فردَّها عليه»١، قال الترمذي: حديثٌ صحيحٌ.
وقال الترمذي٢: إنَّ أم حكيم بنت الحارث بن هشام أسلمت يوم الفتح بمكَّة وهرب زوجُها عكرمة بن أبي جهلٍ من الإسلام حتَّى قدم اليمن، فارتحلت أمُّ حكيم حتَّى قَدِمت عليه باليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم، فقدم على عهد رسول الله ﷺ عام الفتح، فلمَّا قدم على٣ رسول الله ﷺ وثب إليه فرحًا وما عليه رداءٌ حتَّى بايعه، فثبتا على نكاحهما ذلك٤.
قال: ولم يبلغنا أنَّ امرأةً هاجرت إلى الله ورسوله وزوجها كافرٌ مقيمٌ بدار الكفر إلا فرَّقَتْ هجرتُها بينها وبين زوجها إلا أن يقْدَم زوجها مهاجرًا قبل أن تنقضي عدَّتها. ذكره مالك في «الموطَّأ»٥.
(١) أخرجه أبو داود (٢٢٣٨)، والترمذي (١١٤٤) من طريق سماك عن عكرمة أيضًا، والكلام فيه كسابقه. تنبيه: اختلفت نُسخ الترمذي في تحسينه للحديث أو تصحيحه، والتحسين أقرب لحال الإسناد.
(٢) كذا في النسخ الخطية وط الهندية، والصواب (مالك)، كما سينص عليه المصنِّف في آخر كلامه.
(٣) من ن، وط الهندية.
(٤) أخرجه مالك في «الموطأ» (١٥٦٨)، ومن طريقه البيهقي في «الكبرى»: (٧/ ١٨٧) عن ابن شهاب مرسلًا، وأخرجه الحاكم: (٣/ ٢٤١) بنحوه مطوَّلًا عن عبد الله بن الزبير - ﵄ -، دون قوله: «فثبتا على نكاحهما ذلك». وله شواهد أخرى مرسلة ومتصلة، لا تخلو جميعًا من ضعف. انظر «مجمع الزوائد»: (٩/ ٢٨٥).
(٥) (١٥٦٨) عن ابن شهاب. ويشهد له أثر ابن عباس - ﵄ - عند البخاري (٥٢٨٦): «كان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تُخطب حتى تحيض وتطهُر، فإذا طهُرتْ حلَّ لها النكاح، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح رُدَّتْ إليه».