قال ابن حزمٍ٦: وهو قول عمر بن الخطَّاب٧، وجابر بن عبد الله٨، وابن عبَّاسٍ٩، وبه قال حمَّاد بن زيدٍ، والحكم بن عُتَيبة، وسعيد بن جُبيرٍ١٠، وعمر بن عبد العزيز١١، وعَدي بن عَدي الكندي١٢، والشَّعبيُّ١٣،
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٢٦٥١) وابن أبي شيبة (١٨٢٩٨، ١٨٣٠٢) وسعيد بن منصور (١٩٧٦) وسنده صحيح.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٣٠٠).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٣٧٩).
(٤) أخرجه عبد الرزاق (١٠٠٧٢) وسنده صحيح.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٣٠٤، ١٨٤٠١) وسنده صحيح.
(٦) في «المحلى»: (٧/ ٣١٢ - ٣١٤).
(٧) أخرجه ابن حزم في «المحلى» (٧/ ٣١٣). وقد نقل ابن حزم عن عمر ﵁ أربعة أقوال في هذه المسألة، وسيأتي استبعاد المصنف نِسبةَ القول بالتفريق إلى عمر، وأن المشهور عنه خلافه.
(٨) أخرجه عبد الرزاق (١٠٠٨٢، ١٢٦٥٦، ١٢٦٦٥)، ومن طريقه ابن حزم في «المحلى»: (٧/ ٣١٤).
(٩) أخرجه عبد الرزاق (١٠٠٧٣، ١٠٠٨٠)، وفي سنده عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف، لكن تابعه أيوب السختياني عند ابن حزم في «المحلى»: (٧/ ٣١٤).
(١٠) أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٣٠٥) وسنده صحيح. وتصحفت «عتيبة» في ح، ز، ب إلى: «عُيينة».
(١١) أخرجه عبد الرزاق (١٢٦٥٠) وبنحوه عند ابن أبي شيبة (١٨٣٢٢).
(١٢) أخرجه عبد الرزاق (١٢٦٨٠) وفي سنده راو لم يُسمَّ.
(١٣) الثابت عنه هو ما أخرجه سعيد بن منصور (١٩٧٩) وابن أبي شيبة (١٨٣١٠) من طرق صحيحة عنه قال: «هو أحق بها ما كانت في المصر»، بل أخرج سعيد (١٩٨٠) من طريق خالد الطحان عن مطرف عنه قال: «تقر عنده؛ لأن له عهدًا».
وغيرهم.
قلت: وهو أحد الرِّوايتين عن أحمد١، ولكنَّ الذي أنزل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تُمَسِّكُواْ بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾[الممتحنة: ١٠] وقوله: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾[الممتحنة: ١٠] لم يحكم بتعجيل الفُرقة، فروى مالك في «موطَّئه»٢ عن ابن شهابٍ قال: «كان بين إسلام صفوان بن أميَّة وبين إسلام امرأته بنت الوليد بن المغيرة نحوٌ من شهرٍ، أسلمت يوم الفتح وبقي صفوان حتَّى شهد حنينًا والطَّائف وهو كافرٌ، ثمَّ أسلم، ولم يفرِّق النَّبيُّ ﷺ بينهما، واستقرَّت عنده امرأتُه بذلك النِّكاح».
قال ابن عبد البرِّ٣: وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده.
وقال ابن شهابٍ: أسلمَتْ أمُّ حكيم يوم الفتح وهرب زوجها عكرمة حتَّى أتى اليمن، فدعته إلى الإسلام فأسلم، وقدم فبايع النبيَّ ﷺ فبقيا على نكاحهما٤.
ومن المعلوم يقينًا أنَّ أبا سفيان خرج فأسلم عام الفتح قبل دخول النَّبيِّ
(١) ينظر «المغني»: (١٠/ ٨)، و«الإنصاف»: (٨/ ٢١١).
(٢) (١٥٦٥)، ومن طريقه الشافعي في «الأم»: (٧/ ٢٣٠)، والبيهقي في «الكبرى»: (٧/ ١٨٦ - ١٨٧) وسنده ضعيف لإرساله.
(٣) في «التمهيد»: (١٢/ ١٩)، وتمام كلامه: «لا أعلمه يتصل من وجه صحيح، وهو حديث مشهور معلوم عند أهل السير، وابن شهاب إمام أهلها، وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده إن شاء الله».