قال عبَّاد بن تميم [عن عمه]٢: «رأيت رسول الله ﷺ مستلقيًا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى»٣.
وكان فراشه ﷺ أَدَمًا حشوُه لِيف٤. وكان له مِسْحٌ٥ ينام عليه يُثْنَى له ثَنْيَتين٦. وثُني له ليلةً أربعَ ثَنَيات، فنهاهم عن ذلك، وقال: «رُدُّوه إلى حاله الأول، فإنه منعني صلاتي الليلةَ»٧.
والمقصود أنه نام على الفراش، وتغطَّى باللحاف، وقال لنسائه: «ما أتاني جبريل وأنا في لحاف امرأة منكن غير عائشة»٨.
(١) «وعلى الأرض ... أسود» ساقط من ق.
(٢) زيادة من «الصحيحين». وقد زيدت في طبعة الرسالة دون تنبيه.
(٣) أخرجه البخاري (٦٢٨٧) ــ واللفظ له ــ ومسلم (٢١٠٠)، وعمُّ عبَّادٍ: عبد الله بن زيد بن عاصم.
(٤) كما سبق في ذكر أثاثه ﷺ.
(٥) المِسْح: الكساء من الشَّعر أو الصوف.
(٦) أي مرَّتين. وضبطه الملا علي القاري في «شرح الشمائل» (٢/ ١٢٧) بكسر الثاء وقال: «أي طاقتين». وفي ج ضبط هنا بالكسر و«ثنيات» بالفتح.
(٧) أخرجه الترمذي في «الشمائل» (٣٢٩) من حديث حفصة. وفيه عبد الله بن ميمون القدَّاح المكي، وهو متروك. وانظر: «الضعيفة» للألباني (٤٨٧٧).
(٨) أخرجه البخاري (٣٧٧٥) من حديث عائشة، وفيه: «يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي ...»، وكذلك في غيره من المصادر. والمؤلف ذكره بالمعنى.
وكانت وسادته أَدَمًا حشوُها لِيف١. وكان إذا أوى إلى فراشه للنوم قال: «باسمك اللهمَّ أحيا وأموت»٢.
وكان يجمع كفَّيه، ثم ينفُث فيهما، ويقرأ٣ فيهما: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه، ووجهه، وما أقبل من جسده. يفعل ذلك ثلاث مرات٤.
وكان ينام على شقِّه الأيمن، ويضع يده اليمنى تحت خدِّه الأيمن، ثم يقول: «اللهمَّ قِني عذابَك يومَ تبعث عبادك»٥.
وكان يقول إذا أوى إلى فراشه: «الحمدُ لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممَّن لا كافي له ولا مؤوي». ذكره مسلم٦.
وذكر٧ أيضًا أنه كان يقول إذا أوى٨ إلى فراشه: «اللهمَّ ربَّ
(١) كما سبق في فصل ملابسه ﷺ.
(٢) أخرجه البخاري (٧٣٩٤) ومسلم (٢٧١١) من حديث حذيفة بن اليمان.
(٣) في المطبوع: «وكان يقرأ».
(٤) أخرجه البخاري (٥٠١٧) من حديث عائشة.
(٥) أخرجه مسلم (٧٠٩) والبخاري في «الأدب المفرد» (١٢١٥) من حديث البراء بن عازب.
(٦) برقم (٢٧١٥) من حديث أنس بن مالك.
(٧) برقم (٢٧١٣) من حديث أبي هريرة بنحوه. وأخرجه أيضًا البخاري في «الأدب المفرد» (١٢١٢) وأبو داود (٥٠٥١) والترمذي (٣٤٠٠). ولفظ المؤلف مجموع من لفظ مسلم ولفظ «السنن».
(٨) وقع بعده خرم في ق إلى فصل «في هديه ﷺ في الصلاة».