زاد المعاد

وهذا الذي قاله أبو قِلابة، قد جاء مصرَّحًا به عن أنس، كما رواه البزار في «مسنده»١ من طريق أيُّوب السَّختياني عن أبي قلابة عن أنس أنَّ النبيَّ ﷺ جعل للبكر سبعًا وللثَّيِّب ثلاثًا.

وروى الثَّوريُّ عن أيوب وخالدٍ الحذَّاء كلاهما عن أبي قلابة عن أنس، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إذا تزوَّج البكر أقام عندها سبعًا، وإذا تزوَّج الثَّيِّب أقام عندها ثلاثًا»٢.

وفي «صحيح مسلم»٣: أن أم سلمة لمَّا تزوَّجها رسول الله ﷺ فدخل عليها أقام عندها ثلاثًا ثمَّ قال: «إنَّه ليس بكِ على أهلك هوانٌ، إن شئت سبَّعت لكِ، وإن سبَّعت لكِ سبَّعت لنسائي».

وله في لفظٍ٤: لمَّا أراد أن يخرج أخذَتْ بثوبه فقال: «إن شئتِ زدْتُكِ وحاسبتُكِ به، للبِكْر سبعٌ وللثَّيِّب ثلاثٌ».

  1. (١) (٦٧٨١)، وابن ماجه (١٩١٦)، وابن أبي شيبة (١٧٢٢٢) وفيه عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس؛ لكن تابعه الثوري في الطريق الآتي.
  2. (٢) عند البيهقي: (٧/ ٣٠٢)، وابن عبد البر في «التمهيد»: (١٧/ ٢٤٨)، ولا يضر الاختلاف في رفع هذا الحديث ووقفه؛ فالوقف هنا له حكم الرفع، وقد ثبت رفعُه حكمًا في «الصحيحين» وغيرهما كما مرَّ، بل روي التصريح برفعه عند ابن ماجه (١٩١٦)، والبزار، وابن حبان (٤٢٠٩)، والبيهقي، وابن عبد البر. وله شواهد عن ابن عباس وعبد الله بن عمرو ﵁ . ينظر «البدر المنير»: (٨/ ٤٣)، و«مجمع الزوائد»: (٤/ ٣٢٣).
  3. (٣) (١٤٦٠).
  4. (٤) الحديث نفسه (١٤٦٠).
207

وفي «السُّنن»١: عن عائشة كان رسول الله ﷺ يقسم فيعدل ويقول: «اللَّهمَّ هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» يعني القلب.

وفي «الصَّحيحين»٢: «أنَّه ﷺ كان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فأيَّتهنَّ خرجَ سهمُها خرج بها معه».

وفي «الصَّحيحين»٣: «أنَّ سودة وهبَتْ يومَها لعائشة، وكان النَّبيُّ ﷺ يقسم لعائشةَ يومَها ويومَ سودة».

وفي «السُّنن»٤ عن عائشة: كان النَّبيُّ ﷺ لا يفضِّل بعضنا على بعضٍ

  1. (١) أخرجه أبو داود (٢١٣٤)، والترمذي (١١٧٢)، والنسائي (٣٩٩٢)، وابن ماجه (١٩٧١)، من طريق أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة ﵂، وقد اختلف على أيوب في رفعه وإرساله؛ فرواه عنه حماد بن سلمة موصولًا، ورواه حماد بن زيد وابن علية (وهما أحفظ وأضبط) عنه عن أبي قلابة مرسلًا، وصحح رفعَه ابنُ حبان (٤٢٠٥)، والحاكم: (٢/ ١٨٧)، ورجَّح إرساله الترمذي، والنسائي، والدارقطني، ومال إليه أبو زرعة، وابن أبي حاتم؛ وهو المحفوظ، نعم يشهد لعدله ﷺ في القَسْم حديث عائشة ــ الآتي ــ وغيرُه؛ لكن يبقى الدعاء الوارد هنا مرسلًا ضعيفًا. انظر «العلل» للدارقطني: (٧/ ٢٧٨)، و«العلل» لابن أبي حاتم: (٤/ ٨٩)، و«الإرواء» (٢٠١٨).
  2. (٢) البخاري (٢٥٩٣)، ومسلم (٢٤٤٥) من حديث عائشة ﵂.
  3. (٣) البخاري (٢٥٩٣)، ومسلم (١٤٦٣) من حديث عائشة ﵂.
  4. (٤) أخرجه أبو داود (٢١٣٥)، وأحمد (٢٤٧٦٥)، وفي سنده عبد الرحمن بن أبي الزناد، صدوق تغير حفظه، روى له البخاري تعليقًا، ومسلم في المقدمة، وبقية رجاله رجال الشيخين، والحديث صححه الحاكم: (٢/ ١٨٦)، والألباني في «صحيح أبي داود-الأم»: (٦/ ٣٥٢). وله شاهد من حديث ابن عباس ﵄ عند الترمذي (٣٢٨٩).
208

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي