زاد المعاد

الخطَّاب قال: يتزوَّج العبد ثنتين ويطلِّق ثنتين١ وتعتدُّ امرأته حيضتين. واحتجَّ به أحمد٢. ورواه أبو بكر عبد العزيز٣

عن عليِّ بن أبي طالبٍ قال: لا يحلُّ للعبد من النِّساء إلا ثنتان٤.

وروى الإمام أحمد٥ بإسناده عن محمَّد بن سيرين قال: سأل عمر النَّاس كم يتزوَّج العبد؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: ثنتين وطلاقه ثنتين. فهذا عمر وعليّ وعبد الرحمن، ولا يُعرَف لهم مخالفٌ في الصَّحابة، مع انتشار هذا القول وظهوره وموافقته للقياس. وبالله التوفيق.

فصل

في قضائه ﷺ في تحريم وطء المرأة الحُبْلى من غير الواطئ

ثبت في «صحيح مسلم»٦: من حديث أبي الدَّرداء: أنَّ النبيَّ ﷺ مرَّ بامرأةٍ مُجِحٍّ على باب فسطاطٍ، فقال: «لعلَّه يريد أن يلمَّ بها». فقالوا: نعم،

  1. (١) ب: «تطليقتين».
  2. (٢) في رواية مهنّا كما نقله عنه غلام الخلال في «زاد المسافر» رقم (٢٤٣٢).
  3. (٣) الظاهر أنه مسندًا في «الشافي» لغلام الخلال، وذكره بدون إسناد في كتابه «زاد المسافر» رقم (٢٤٣٣) قال: ويُرْوى عن عليّ ..
  4. (٤) أخرجه عبد الرزاق (١٣١٣٣)، وابن أبي شيبة (١٦٠٣٥)، والبيهقي في «الكبرى»: (٧/ ١٥٨) من طريق جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عنه، بألفاظ متقاربة، وسنده ضعيف لانقطاعه؛ الباقر لم يدرك عليًّا ﵁.
  5. (٥) أخرجه عبد الرزاق، ومن طريقه أحمد ــ فيما نقله عنه في «المغني»: (٩/ ٤٧٣)، وشرح الزركشي: (٢/ ٣٦١) ــ والبيهقي في «الكبرى»: (٧/ ١٥٨) عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين به، وابن سيرين لم يدرك عمرَ ﵁.
  6. (٦) (١٤٤١). والمجحّ: الحامل التي قربت ولادتها. «النهاية»: (١/ ٢٤٠).
214

فقال رسول الله ﷺ: «لقد هممتُ أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره، كيف يورِّثه وهو لا يحلُّ له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحلُّ له؟».

قال أبو محمد ابن حزم١: لا يصحُّ في تحريم وطء الحامل خبرٌ غير هذا. انتهى.

وقد روى أهل «السُّنن»٢ من حديث أبي سعيد: أنَّ النبيَّ ﷺ قال في سبايا أوطاسٍ: «لا توطأ حاملٌ حتَّى تضع، ولا غير حاملٍ حتى تحيض حيضةً».

وفي الترمذي٣ وغيره من حديث رُويفع بن ثابتٍ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءَه ولدَ غيرِه». قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ.

وفيه٤ عن العِرْباض بن سارية: أنَّ النبيَّ ﷺ حرَّم وطء السَّبايا حتَّى يضعن ما في بطونهنَّ.

وقوله ﷺ: «كيف يورِّثه وهو لا يحلُّ له؟ كيف يستخدمه وهو لا يحلُّ له» كان شيخنا يقول فيه٥: معناه كيف يجعله عبدًا موروثًا عنه ويستخدمه

  1. (١) «المحلى»: (١٠/ ٧٠).
  2. (٢) سبق تخريجه.
  3. (٣) (١١٣١)، وأخرجه أحمد (١٦٩٩٠)، وأبو داود (٢١٥٨، ٢١٥٩) من طرقٍ حسنةٍ بمجموعها، والحديث حسنه الترمذي كما ذكر المصنف، وصححه ابن الجارود (٧٣١)، وابن حبان (٤٨٥٠). وانظر: «الإرواء» (٢١٣٧).
  4. (٤) أي: في «جامع الترمذي»، وقد سبق تخريجه.
  5. (٥) في المطبوع: «في» خلاف النسخ، وما فيها أصح.
215

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي