زاد المعاد

[الحجرات: ١٠]، وقال: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١]، وقال تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [آل عمران: ١٩٥].

وقال ﷺ: «لا فضلَ لعربيٍّ على عجميٍّ، ولا لعجميٍّ على عربيٍّ، ولا لأبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض إلا بالتَّقوى، النَّاسُ من آدم، وآدم من ترابٍ»١.

وقال ﷺ: «إنَّ آل بني فلانٍ ليسوا لي بأولياء، إنَّ أوليائي المتَّقون حيث كانوا ومَن كانوا»٢.

وفي الترمذي٣: عنه ﷺ «إذا جاءكم مَن ترضونَ دينَه وخُلُقَه فأنكحوه،

  1. (١) هذا الحديث جزء من خطبة حجة الوداع في أيام التشريق، وهو عند أحمد (٢٣٤٨٩) من طريق ابن عُلية، عن الجُرَيريِّ، عن أبي نَضرة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، ولا تضر جهالة الصحابي؛ إذ الصحابة كلهم عدول، قال الهيثمي في «مجمع الزوائد»: (٨/ ٨٤): «رجاله رجال الصحيح». وللحديث طرق أخرى ــ في بعضها مقال ــ عند أبي نعيم في «الحلية»: (٣/ ١٠٠)، والبيهقي في «الشعب»: (٢/ ٨٨)، والطبراني في «الأوسط» (٤٧٤٩). وفي الباب عن ابن عمر، وأبي هريرة، وعقبة بن عامر، وأبي ذر، وحذيفة ﵁ .
  2. (٢) أخرجه البخاري (٥٩٩٠)، ومسلم (٣٦٦) من حديث عمرو بن العاص ﵁، ولفظه: «ألا إن آل أبي، يعني فلانا، ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالح المؤمنين». واللفظ الذي ذكره المؤلف لم نقف عليه، وذكره ابن تيمية في مواضع من كتبه وعزاه في «جامع المسائل»: (١/ ٨٦) إلى «الصحيحين». ينظر «الفتاوى»: (٢٧/ ٤٣٥ و٢٨/ ٢٢٧) فلعلَّ المؤلف صادر عنه.
  3. (٣) (١٠٨٥)، وأخرجه البيهقي: (٧/ ٨٢) من حديث أبي حاتم المزني، وفي سنده عبد الله بن هرمز، وهو ضعيف، ومحمد وسعيد ابني عبيد؛ وهما مجهولان؛ ويشهد له حديث أبي هريرة عند الترمذي (١٠٨٤)، وابن ماجه (١٩٦٧)، وقد اختلف في وصله وإرساله؛ وصحح إسنادَه الحاكم: (٢/ ١٦٤)، وتعقَّبه الذهبي، ورجح المرسلَ البخاريُّ وأبو داود والترمذيُّ، وهو المحفوظ، وجاء الحديث أيضًا من مسند ابن عمر، بسند باطل ليس بمحفوظ. وقد حسَّن الحديثَ بشواهده الترمذيُّ، والألبانيُّ في «الإرواء» (١٨٦٨).
220

إلا تفعلوا١ تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ كبيرٌ»، قالوا: يا رسول الله، وإن كان فيه؟ فقال: «إذا جاءكم مَن ترضونَ دينَه وخُلُقَه فأنكحوه» ثلاث مرَّاتٍ.

وقال لبني بياضة: «أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه»٢ وكان حجَّامًا.

وزوَّج النَّبيُّ ﷺ زينب بنت جحش القرشية من زيد بن حارثة مولاه٣، وزوَّج فاطمةَ بنت قيس الفِهْرية القرشية مِن أسامةَ ابنِه٤. وتزوَّج بلالُ بن رباحٍ بأخت عبد الرَّحمن بن عوفٍ٥، وقد قال تعالى: ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: ٢٦]، وقال تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣].

  1. (١) ن، ط الهندية: «تفعلوه».
  2. (٢) أخرجه أبو داود (٢١٠٢) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، ومحمدٌ صدوق له أوهام حسَنُ الحديث، والحديث صححه ابن حبان (٤٠٦٧)، والحاكم: (٢/ ١٦٤)، وحسَّن الحافظُ إسناده، وله شاهد عن عائشة ﵂ عند الطبراني والدارقطني. وانظر «التلخيص»: (٣/ ٣٥٦)، و«الصحيحة» (٢٤٤٦).
  3. (٣) سبق تخريجه.
  4. (٤) أخرجه مسلم (١٤٨٠، ٢٩٤٢).
  5. (٥) أخرجه الدارقطني (٣٧٩٧).
221

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي