زاد المعاد

الصبح نصَب ساعده. وأظن هذا وهمًا١، والصواب حديث الترمذي٢. والتعريس إنما يكون قبل الصبح.

وكان نومه أعدل النوم، وهو أنفع ما يكون من النوم. والأطباء يقولون: هو ثلث الليل والنهار ثمان ساعات.

فصل

في هديه ﷺ في الركوب

ركِبَ ﷺ الخيلَ، والإبل، والبغال، والحمير. وركب الفرسَ مسرَّجةً تارةً وعُرْيًا أخرى، وكان يجريها في بعض الأحيان. وكان يركب وحده وهو الأكثر، وربما أردف خلفه على البعير، وربما أردف خلفه وأركب أمامه فكانوا ثلاثةً على البعير. وأردف الرجال، وأردف بعض نسائه.

وكان أكثر مراكبه الخيل والإبل. وأما البغال فالمعروف أنه كان عنده منها بغلة واحدة أهداها له بعضُ الملوك٣. ولم تكن البغال مشهورةً بأرض العرب، بل لمَّا أُهديت له البغلة قيل له: «ألا نُنْزي الخيلَ على الحُمُر؟»، فقال: «إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون»٤.

  1. (١) ك، ع: «وهم».
  2. (٢) وقع بعده في ن: «وقال أبو حاتم»، والظاهر أنه خطأ ناسخ انتقل بصره إلى ما سبق.
  3. (٣) «القرمانية» ضمن «جامع المسائل» (٧/ ١٢٦) والفقرة إلى آخرها منقولة منها. وذهب على المؤلف ﵀ أنه قد ذكر من قبل في فصل دوابِّه ﷺ (ص ١٣٠) أربع بغال وخامسةً بلفظ «قيل» اعتمادًا على «المختصر الكبير» (ص ١٣٧ - ١٣٨).
  4. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٩٤، ٣٤٣٩٠) وأحمد (١٨٧٩٣) والطبراني في «الأوسط» (٤٩٩٦) من حديث دحية الكلبي بنحوه، وهو منقطع بين الشعبي وبينه. وله شاهد صحيح من حديث علي بن أبي طالب أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٨٩) وأحمد (٧٨٥، ١٣٥٩) وأبو داود (٢٥٦٥) والنسائي في «المجتبى» (٣٥٨٠) و«الكبرى» (٤٤٠٥)، صححه ابن حبان (٤٦٨٢) والألباني في «صحيح أبي داود- الأم» (٧/ ٣١٨)، واختاره الضياء المقدسي (٢/ ٢١٠).
161

فصل

واتخذ ﷺ الغنم والرقيق من الإماء والعبيد١.

وكان له مائة شاة، وكان لا يحب أن تزيد على مائة، فإذا زادت بَهْمةً ذبح مكانها أخرى٢.

واتخذ الرقيق من الإماء والعبيد، وكان مواليه وعتقاؤه من العبيد أكثر من الإماء. وقد روى الترمذي في «جامعه»٣ من حديث أبي أمامة وغيره،

  1. (١) تقدَّم قريبًا ذكر غنمه ﷺ، فلا أدري لماذا كرَّره المؤلف هنا. ثم كذا ورد ذكر الغنم والرقيق بهذا السياق في الأصول (والطبعة الهندية) إلا مب، ن فإنَّ فيهما: «واتخذ رسول الله ﷺ الغنم»، ولم يرد ما بعده. وهو أفضل لانفصال ذكر الرقيق من ذكر الغنم، وذهاب التكرار أيضًا في قوله الآتي: «واتخذ الرقيق من الإماء والعبيد». وكذا في الطبعة الميمنية وما بعدها.
  2. (٢) سبق تخريجه (ص ١٣٢).
  3. (٣) برقم (١٥٤٧) وبعد أن صححه قال: «الحديث صح في طرقه». وأخرجه أيضًا من حديث أبي هريرة (١٥٤١) الشطر الأول منه فقط وصححه، وقال عقبه: وفي الباب عن عائشة وعمرو بن عبسة وابن عباس وواثلة بن الأسقع وعقبة بن عامر وكعب بن مرة. انظر: «نزهة الألباب» (٥/ ٢٣١١ - ٢٣١٨).
    وحديث أبي هريرة أخرجه أيضًا البخاري (٢٥١٧، ٦٧١٥) ومسلم (١٥٠٩).
162

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي