عليه الصَّدقة ممَّا يهديه إليه الفقير من الصَّدقة؛ لاختلاف جهة المأكول، ولأنَّه قد بلغ محلَّه، وكذلك يجوز له أن يشتريه منه بماله.
هذا إذا لم تكن صدقتَه نفسَه، فإن كانت صدقته لم يجز له أن يشتريها ولا يهبها ولا يقبلها هديَّةً. كما نهى١ ﷺ عمرَ عن شراء صدقته وقال: «لا تشترها٢ ولو أعطاكها بدرهمٍ»٣.
فصل
في قضائه ﷺ في الصّداق بما قلّ وكثر، وقضائه بصحة النكاح
على ما مع الزوج من القرآن
ثبت في «صحيح مسلم»٤: عن عائشة: «كان صَدَاق النَّبيِّ ﷺ لأزواجه ثنتي عشرة أوقيَّةً ونشًّا، فذلك خمسمائةٍ درهم٥».
وقال عمر: «ما علمتُ رسولَ الله ﷺ نكَحَ شيئًا من نسائه ولا أنكح شيئًا من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقيَّةً»٦. قال الترمذي: حديثٌ حسنٌ
- (١) ن: «نهى عنه».
- (٢) كذا في د، ب، ن، ط الهندية، وفي ح، ز، م: «تشتريها»؛ ولفظه في «الصحيحين»: «لا تشتره ...».
- (٣) أخرجه البخاري (١٤٩٠، ٢٦٢٣)، ومسلم (١٦٢٠) من حديث عمر، ولفظه: «لا تشتره ــ أولا تَبْتعه ــ، وإن أعطاكه بدرهم».
- (٤) (١٤٢٦).
- (٥) «درهم» ليست في المطبوع.
- (٦) أخرجه أبو داود (٢١٠٦)، والترمذي (١١١٤) واللفظ له، والنسائي (٣٣٤٩)، وابن ماجه (١٨٨٧) من طريق ابن سيرين عن أبي العجفاء عن عمر ﵁، وأبو العجفاء وثقه ابن معين وابن حبان والدارقطني، وصحح الحديث الترمذي، وابن حبان (٤٦٢٠)، والحاكم: (٢/ ١٧٥ - ١٧٦). وذكر النقاد فيه اختلافًا لا يضره. ينظر: «العلل» (١/ ٢٤٤)، وتعليق أحمد شاكر على «المسند» (٢٨٥).