زاد المعاد

فصل

واتخذ ﷺ الغنم والرقيق من الإماء والعبيد١.

وكان له مائة شاة، وكان لا يحب أن تزيد على مائة، فإذا زادت بَهْمةً ذبح مكانها أخرى٢.

واتخذ الرقيق من الإماء والعبيد، وكان مواليه وعتقاؤه من العبيد أكثر من الإماء. وقد روى الترمذي في «جامعه»٣ من حديث أبي أمامة وغيره،

  1. (١) تقدَّم قريبًا ذكر غنمه ﷺ، فلا أدري لماذا كرَّره المؤلف هنا. ثم كذا ورد ذكر الغنم والرقيق بهذا السياق في الأصول (والطبعة الهندية) إلا مب، ن فإنَّ فيهما: «واتخذ رسول الله ﷺ الغنم»، ولم يرد ما بعده. وهو أفضل لانفصال ذكر الرقيق من ذكر الغنم، وذهاب التكرار أيضًا في قوله الآتي: «واتخذ الرقيق من الإماء والعبيد». وكذا في الطبعة الميمنية وما بعدها.
  2. (٢) سبق تخريجه (ص ١٣٢).
  3. (٣) برقم (١٥٤٧) وبعد أن صححه قال: «الحديث صح في طرقه». وأخرجه أيضًا من حديث أبي هريرة (١٥٤١) الشطر الأول منه فقط وصححه، وقال عقبه: وفي الباب عن عائشة وعمرو بن عبسة وابن عباس وواثلة بن الأسقع وعقبة بن عامر وكعب بن مرة. انظر: «نزهة الألباب» (٥/ ٢٣١١ - ٢٣١٨).
    وحديث أبي هريرة أخرجه أيضًا البخاري (٢٥١٧، ٦٧١٥) ومسلم (١٥٠٩).
162

عن النبي ﷺ قال: «أيُّما امرئٍ أعتَقَ امرأً مسلمًا كان وِقاءً له١ من النار، يُجزئ كلُّ عضو منه عضوًا منه. وأيُّما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فَكاكه من النار، يجزئ كلُّ عضوٍ٢ منهما عضوًا منه». قال: هذا حديث حسن صحيح٣. وهذا يدل على أن عتق العبد أفضل، وأن عتق العبد يعدل عتق أَمَتين، فكان أكثر عتقائه ﷺ من العبيد.

وهذا أحد المواضع الخمسة التي تكون فيها الأنثى على النصف من الذكر. والثاني: العقيقة، فإنه عن الأنثى شاة، وعن الذكر شاتان عند الجمهور، وفيه عدة أحاديث صحاح وحسان. والثالث: الشهادة، فإن شهادة امرأتين بشهادة رجل٤. والرابع: الميراث. والخامس: الدية٥.

فصل

وباع رسول الله ﷺ، واشترى. وكان اشتراؤه بعد أن أكرمه الله تعالى برسالته أكثر من بيعه. وكذلك بعد الهجرة لا يكاد يُحفَظ عنه البيع إلا في قضايا يسيرة، أكثرها لغيره، كبيعه القدَحَ والحِلْسَ فيمن يزيد٦، وبيعه

  1. (١) كذا مجوَّدًا في الأصول، وفي مب، ن وحاشية ع: «فكاكه»، وهو لفظ الترمذي.
  2. (٢) ن: «عضوين»، وكذا في ع من تغيير بعضهم.
  3. (٣) لفظ «حديث» ساقط من ص، ج. ولفظ «حسن» ساقط من ن، وفوقه في ع علامة: (هـ). وفي المطبوع من «الجامع»: «حسن صحيح غريب من هذا الوجه».
  4. (٤) ص، ج: «شهادةُ رجل»، وفي ك، ع: «المرأتين».
  5. (٥) وانظر: «تحفة المودود» (ص ٩٦) و«تهذيب السنن» (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤).
  6. (٦) أخرجه أحمد (١٢١٣٤) وأبو داود (١٦٤١) والترمذي (٢١٤٦) وابن ماجه (٢١٩٨) وغيرهم من حديث أنس. ومداره على أبي بكر عبد الله الحنفي، مجهول الحال، قال البخاري: لا يصح حديثه. «تهذيب التهذيب» (٦/ ٨٨).
163

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي