زاد المعاد

وسَمُرة بن جُنْدبٍ ومعاوية بن أبي سفيان١

والحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة٢ والمغيرة بن شعبة٣. لكنَّ عمر وابن مسعودٍ والمغيرة أجَّلوه سنةً، وعثمان ومعاوية وسَمُرة لم يؤجِّلوه، والحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أجَّله عشرة أشهرٍ.

وذكر سعيد بن منصورٍ٤: حدَّثنا هُشَيم، أنبأنا عبد الله بن عون٥، عن

  1. (١) أخرج أثرَهما ابنُ المنذر في «الأوسط»: (٨/ ٤٤٨)، والبيهقي في «الكبرى»: (٧/ ٢٢٨)، من طريق عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه قال: «أتت امرأةٌ سمرةَ فذكرتْ وعرَّضتْ أن زوجها لا يصل إليها، فدعا زوجَها فأنكر ذلك، وزعم أنه يصل إليها، فكتب سمرة في ذلك إلى معاوية، وذكر قصة ... وفي آخرها قال سمرة: خلِّ سبيلها يا مخضخض». وسنده حسن، وعيينة وثقه ابن معين والنسائي ..
  2. (٢) أخرجه سعيد بن منصور (٢٠١٦)، وابن أبي شيبة (١٦٤٩٣) من طريق هشيم عن مغيرة عن الشعبي عنه: «أنه أجَّل رجلًا لم يصل إلى أهله عشرة أشهر». والظاهر اتصال سنده؛ فالشعبي ولد لست سنين خلت من خلافة عمر، وتوفي الحارث قبيل سنة (٧٠ هـ).
  3. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٧٥١)، والدارقطني (٣٨١٥) بسند جيِّد من طريق الرُّكين، عن أبي حنظلة النعمان عنه، (كذا في «المصنَّف»، ولعل الصواب: ابن)، والنعمان بن حنظلة وثقه العجلي وابن حبان، وحسَّن إسنادَ حديثٍ له ابن المديني، وانظر: «الإرواء» (١٩١١).
  4. (٤) (٢٠٢١)، وكذا عبد الرزاق (١٠٣٤٦) من طريقين عن ابن سيرين، وهو منقطع؛ فابن سيرين لم يدرك عمر، إلا أن ابن حزم رواه في «المحلى»: (٩/ ٢٠٧) معلَّقًا عن سعيد عن هشيم عن ابن عون عن ابن سيرين عن أنس عن عمر، فإن كان محفوظًا فإسناده صحيح.
  5. (٥) في النسخ والمطبوعات: «عوف»، تصحيف. والمثبت هو الصواب كما في «سنن سعيد»، و«المحلَّى». وهو عبد الله بن عون بن أرطبان المزني، أبو عون البصري (ت ١٥٠) من سادات العلماء. ينظر «التاريخ الكبير»: (٥/ ٣٨٨)، و«تهذيب التهذيب»: (٥/ ٣٤٦ - ٣٤٨).
254

ابن سيرين: أنَّ عمر بن الخطَّاب بعث رجلًا على بعض السِّعاية، فتزوَّج امرأةً وكان عقيمًا، فقال له عمر: أعْلَمْتها أنَّك عقيمٌ؟ قال: لا، قال: فانطلق فأعْلِمْها، ثمَّ خيِّرها.

وأجَّل مجنونًا سنةً فإن أفاق وإلَّا فرَّق بينه وبين امرأته١.

فاختلف الفقهاء في ذلك، فقال داود وابن حزمٍ٢ ومن وافقهما: لا يُفسَخ النِّكاح بعيبٍ البتَّة، وقال أبو حنيفة: لا يفسخ إلا بالجَبِّ والعُنَّة خاصَّةً٣.

وقال الشَّافعيُّ ومالك٤: يُفْسَخ بالجنون والجُذام والبَرَص والقَرْن والجَبِّ والعُنَّة خاصَّةً، وزاد الإمام أحمد عليهما٥: أن تكون المرأة فَتْقاء منخرقة ما بين السَّبيلين.

ولأصحابه في نَتَنِ الفم والفَرْج وانخراق مخرجي البولِ والمنيِّ في

  1. (١) ذكره ابن حزم في «المحلى»: (١٠/ ٦١).
  2. (٢) ينظر «المحلى»: (١٠/ ٦١).
  3. (٣) «بدائع الصنائع»: (٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣).
  4. (٤) ينظر «الأم»: (٦/ ٢١٦)، و«نهاية المطلب»: (١٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩)، و«تهذيب المدونة»: (٢/ ١٧٧)، و«الكافي»: (٢/ ٧١٢) لابن عبد البر.
  5. (٥) ينظر: «الهداية» (ص ٣٩٤) لأبي الخطاب، و«المغني»: (١٠/ ٥٥ - ٦٠).
255

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي