زاد المعاد

والنِّسيان وما اسْتُكْرِهوا عليه».

وفيها١: عنه ﷺ: «لا طلاق في إغلاقٍ»٢.

وصحَّ عنه أنَّه قال للمقرِّ بالزِّنا: «أبِكَ جنونٌ؟»٣.

وثبت عنه أنَّه أمر به أن يُسْتَنْكَه٤.

وذكر البخاريُّ في «صحيحه»٥ عن عليّ أنَّه قال لعمر: «ألم تعلم أنَّ

  1. (١) في «سنن أبي داود» (٢١٩٣)، وابن ماجه (٢٠٤٦)، وكذا عند أحمد (٢٦٣٦٠) من طريق صفية بنت شيبة عن عائشة ﵂، وفي سنده محمد بن عبيد بن أبي صالح، ضعفه أبو حاتم وابن حجر، ووثقه ابن حبان، وقد توبع عند الدارقطني (٣٩٨٩) بسند ضعيف، وذكره البخاري في «التاريخ»: (١/ ١٧٢) من طريقٍ آخر عن عطاء عن عائشة، لكن قال أبو حاتم كما في «العلل»: (٤/ ١١٠): «حديث صفية أشبه»، والحديث صححه الحاكم: (٢/ ١٩٨)، وتعقَّبه الذهبي، وحسَّنه بمجموع طرقه الألباني في «الإرواء» (٢٠٤٧).
  2. (٢) كذا في الأصول وط الهندية بدون قوله: «ولا عتاق» وكذا جاء في عدد من كتب المؤلف كـ «أعلام الموقعين»: (٣/ ٥١٢)، و«روضة المحبين» (ص ٢٣٠)، و«المدارج»: (١/ ٢٢٦). وزِيدت «ولا عتاق» في طبعة الفقي والرسالة.
  3. (٣) أخرجه البخاري (٦٨١٥)، ومسلم (١٦٩١) من حديث أبي هريرة ﵁ .
  4. (٤) ثبت الأمر بالاسْتِنكاه عند البزار (٤٤٥٨) والطبراني في «الأوسط» (٤٨٤٣) بسند صحيح من حديث بريدة بن الحصيب ﵁ . وأصله عند مسلم (١٦٩٥/ ٢٢) من حديثه أن النبي ﷺ قال: «أشرب خمرا؟ فقام رجل فاستنكهه ...».
  5. (٥) معلَّقًا عند حديث (٥٢٦٩)، وقد اختلف في رفعه ووقفه، فوصله موقوفًا البغويُّ في «الجعديات» (٧٤١)، وأبو داود (٤٣٩٩)، من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس. وأخرجه مرفوعًا ابن ماجه (٢٠٤٢) وأبو داود (٤٤٠١، ٤٤٠٢) والترمذي (١٤٢٣) من طرقٍ مُعلَّة عن عليّ، وصحح المرفوعَ ابنُ خزيمة (١٠٠٣)، وابنُ حبان (١٤٣)، والحاكم: (١/ ٢٥٨)، ورجح الوقفَ النسائيُّ في «الكبرى»: (٧٣٠٧)، والدارقطنيُّ في «العلل»: (١/ ٣٧١)، وجعل له الحافظ حكمَ الرفع في «الفتح»: (١٢/ ١٢١). وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وأبي قتادة وثوبان وشدَّاد ﵁ .
286

القلمَ رُفِعَ عن ثلاثٍ: عن المجنون حتَّى يفيق، وعن الصَّبيِّ حتَّى يدرك، وعن النَّائم حتَّى يستيقظ».

وفي «الصَّحيح»١ عنه ﷺ: «إنَّ الله تجاوز لأمَّتي عمَّا حدَّثَتْ به أنفسَها ما لم تكَلَّمْ أو تعمل به».

فتضمَّنت هذه السُّنن: أنَّ ما لم ينطق به اللِّسان من طلاقٍ أو عتاقٍ أو يمينٍ٢ أو نذرٍ ونحو ذلك= عفوٌ غير لازمٍ بالنِّيَّة والقصد، وهذا قول الجمهور، وفي المسألة قولان آخران:

أحدهما: التَّوقُّف فيها، قال عبد الرزاق٣ عن معمر: سُئل ابن سيرين عمَّن طلَّق في نفسه؟ فقال: أليس قد علم الله ما في نفسك؟ قال: بلى. قال: فلا أقول فيها شيئًا.

والثَّاني: وقوعه إذا جزم عليه، وهذا رواية أشهب عن مالك٤، وروي

  1. (١) أخرجه البخاري (٢٥٢٨)، ومسلم (١٢٧) من حديث أبي هريرة ﵁ .
  2. (٢) في النسخ: «أو نهي» والظاهر أنه تصحيف، ووقوعه بين «نهي» و«يمين» قريب. والمثبت من ط الهندية وغيرها، وانظر: «أعلام الموقعين»: (٣/ ٥٨٢ وما بعدها، ٤/ ٤٧٦ - ٤٨٣).
  3. (٣) في «المصنف» (١١٤٣٢)، وسنده صحيح.
  4. (٤) ينظر «النوادر والزيادات»: (٤/ ١٥٤).
287

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي