زاد المعاد

وفي لفظٍ له١ عنها: أنَّ النبيَّ ﷺ قال في المطلَّقة ثلاثًا: «ليس لها سُكنى ولا نفقةٌ».

قالوا: وقد روى عبد الرزاق في «مصنَّفه»٢ عن يحيى بن العلاء، عن عبيد الله٣ بن الوليد الوصَّافي، عن إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت، [عن داود بن عبادة بن الصامت]٤، قال: طلَّق جدِّي امرأةً له ألفَ تطليقةٍ، فانطلق أبي إلى رسول الله ﷺ فذكر له ذلك، فقال النَّبيُّ ﷺ: «ما اتَّقى الله جدُّك، أمَّا ثلاثٌ فله، وأمَّا تسعمائةٍ وسبعٌ وتسعون فعدوانٌ وظلمٌ، إن شاء الله عذَّبه، وإن شاء غفر له».

ورواه بعضهم٥ عن صدقة بن أبي عمران، عن إبراهيم بن عبيد الله بن

  1. (١) مسلم (١٤٨٠/ ٤٤).
  2. (٢) برقم (١١٣٣٩)، وكذا الطبراني كما في «جامع المسانيد» لابن كثير (٥٦٧٧)، وبنحوه روى ابن عدي في «الكامل» (٥/ ٥٢٢)، والدارقطني في «السنن» (٣٩٣٤)، وقال: «رواته مجهولون وضعفاء»، وقد أُعلَّ الحديث بيحيى وكان كذابًا، وبعبيد الله، وهو ضعيف جدًا، وشيخه مجهول، وسيأتي كلام المصنف فيه. وانظر: «مجمع الزوائد» (٤/ ٣٣٨).
  3. (٣) ز، ب: «عبد الله»، خطأ.
  4. (٤) زيادة من «المصنف». وفي ب: «عن أبيه عن جده». وسيأتي بيان الاضطراب في إسناده.
  5. (٥) رواه الدارقطني في «السنن» (٣٩٤٣)، وسبق تخريجه، وقد اضطرب عبيد الله في إسناد هذا الحديث: فرواه مرة عن إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت عن داود بن عبادة بن الصامت كما عند عبدالرزاق، وقد سبق، ورواه أيضًا عن داود بن إبراهيم عن عبادة بن الصامت، عند ابن عدي، ورواه عن إبراهيم بن داود عن عبادة بن الصامت، كما عند الطبراني، ورواه من وجه آخر عن إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت عن أبيه عن جده، عند الطبراني والدارقطني، ووافقه عليه صدقة بن أبي عمران، كما هنا.
360

عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن جدِّه قال: طلَّق بعض آبائي امرأته، فانطلق بنوه إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول اللَّه! إنَّ أبانا طلَّق أمَّنا ألفًا، فهل له من مَخرجٍ؟ فقال: «إنَّ أباكم لم يتَّقِ اللَّه فيجعل له مخرجًا، بانتْ منه بثلاثٍ على غير السُّنَّة، وتسعمائةٍ وسبعٌ وتسعون إثمٌ في عنقه».

قالوا: وروى محمد بن شاذان، عن معلَّى١ بن منصورٍ، عن شُعيب بن رُزَيق٢، أنَّ عطاء الخراسانيَّ حدَّثهم عن الحسن، قال: حدَّثنا عبد الله بن عمر أنَّه طلَّق امرأته وهي حائضٌ، ثمَّ أراد أن يتبعها بتطليقتين أُخريينِ عند القُرأينِ الباقيينِ، فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ فقال: «يا ابن عمر، ما هكذا أمرك اللَّه، أخطأتَ السُّنَّة ...» وذكر الحديث، وفيه: فقلت: يا رسول اللَّه، لو كنتُ طلَّقتها ثلاثًا أكان لي أن أجمعها، قال: «لا، كانت تَبِينُ، وتكون معصيةً»٣.

قالوا: وقد روى أبو داود في «سننه»٤ عن نافع بن عُجَير بن عبد يزيد بن رُكانة، أنَّ رُكانة بن عبد يزيد طلَّق امرأته سُهَيمة البتَّةَ، فأَخبر

  1. (١) في النسخ: «يعلى»، تحريف.
  2. (٢) في النسخ والمطبوع: «زريق» بتقديم الزاي، وهو تصحيف، انظر: «الإكمال» (٤/ ٥٠).
  3. (٣) أخرجه الدارقطني في «السنن» (٣٩٧٤)، والبيهقي في «الكبرى» (٧/ ٣٣٠) من طرق عن شعيب بن رزيق به، وقد أُعلَّ بعنعنة عطاء الخراساني وهو يدلس ويرسل، وبشعيبِ بن رزيق وقد ضعفه ابن حزم، وقال ابن حبان: يعتبر حديثه من غير روايته عن عطاء الخراسانى، ووثقه الدارقطني، وأعلَّه ابن حبان بالانقطاع، ولا يسلَّم له. والحاصل: أن الحديث أصله صحيح كما سبق، لكنه منكر بهذا السياق، وفيه زيادة ليست في غيره، كما قال البيهقي، وهي قوله: «فقلت: يارسول الله ...»، وسيأتي تضعيف المصنف لها. وانظر: «التنقيح» (٤/ ٤٠٢)، و«نصب الراية» (٣/ ٢٢٠).
  4. (٤) برقم (٢٢٠٦). وقد سبق.
361

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي