عن الشَّعبيِّ، عن اثني عشر من صحابة النَّبيِّ ﷺ قالوا: الطَّلاق والعدَّة بالمرأة. هذا لفظه، وهذا قول الحسن١، وابن سيرين٢، وقتادة٣، وإبراهيم٤، والشَّعبيِّ٥،
وعكرمة٦، ومجاهد٧، والثَّوريِّ، والحسن بن حيٍّ، وأبي حنيفة وأصحابه٨.
(١) رواه ابن أبي شيبة (١٨٥٥٣)، وسعيد بن منصور (١٣٣٣) بسند صحيح، ورواه عنه عبد الرزاق (١٢٩٥٥) وفي سنده راوٍ لم يُسمَّ.
(٢) رواه سعيد بن منصور (١٣٣٣، ١٣٣٥) من طريقين عنه، وهو صحيح.
(٣) عزاه إليه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٢٣٢) وصححه، وابنُ عبد البر في «الاستذكار» (٦/ ١٢٤).
(٤) رواه عبد الرزاق (١٢٩٥٤)، وابن أبي شيبة (١٨٥٥٢)، وسنده صحيح. وروى عنه ابن أبي شيبة (١٨٥٦٠) القولَ بالتفريق، وفي سنده راوٍ لم يُسمّ.
(٥) رواه سعيد بن منصور (١٣٣٢) من طريق أشعث، وأشعث ليس بالقوي، وروى عنه ابن أبي شيبة (١٨٥٦٠) القولَ بالتفريق بين الطلاق والعدة، وفي سنده راوٍ لم يُسمّ ..
(٦) رواه سعيد بن منصور (١٣٣٦) من طريق عمرو بن دينار عنه، وسنده صحيح، وعزاه إليه ابن المنذر في «الإشراف» (٥/ ٣٦٧)، وروي عنه القول بالتفريق عند ابن أبي شيبة (١٨٥٥٩).
(٧) رواه ابن أبي شيبة (١٨٥٥٦) من طريق سيف بن سليمان عنه، وسنده صحيح.
(٨) عزاه إلى الثوري والحسن وأبي حنيفة: ابنُ حزم في «المحلى» (١٠/ ٢٣٢)، وابنُ عبد البر في «الاستذكار» (٦/ ١٢٤)، والبغويُّ في «شرح السنة» (٩/ ٦١).
فإن قيل: فما حكم رسول الله ﷺ في هذه المسألة؟
قيل: قد قال أبو داود١: حدَّثنا محمَّد بن مسعودٍ، حدَّثنا أبو عاصم، عن ابن جريجٍ، عن مظاهر بن أسلم، عن القاسم بن محمَّدٍ، عن عائشة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «طلاق الأمة تطليقتان، وقرؤها حيضتان».
وروى زكريَّا بن يحيى السَّاجيُّ: حدَّثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرة٢ الأحمسي، حدَّثنا عمر بن شَبِيبٍ المُسْلي، حدَّثنا عبد الله بن عيسى، عن عطية، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «طلاق الأمة ثنتان، وعدَّتها حيضتان»٣.
وقال عبد الرزاق٤: حدَّثنا ابن جريجٍ قال: كتب إليَّ عبد الله بن
(١) في «السنن» (٢١٨٩)، وكذا أخرجه ابن ماجه (٢٠٨٠)، والترمذي (١٢١٨)، من طريق أبي عاصم به. قال أبو داود: «حديثٌ مجهول»، وقال الترمذي: «حديث عائشة حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث». وأخرجه الدارقطني في «السنن» (٤٠٠٥)، والبيهقي (٧/ ٣٧٠) مقطوعًا على القاسم بن محمد؛ وهو الصواب، كما قال الدارقطني في «العلل» (٩/ ١٢٤).
(٢) م، د، ص: «سبرة»، خطأ.
(٣) رواه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٢٣٤، ٣٠٨) من طريق زكريا به. وأخرجه ابن ماجه (٢٠٧٩)، والدارقطني (٣٩٩٤)، والبيهقي (٧/ ٣٦٩) من طريق عمر بن شبيب به، وقد أُعلَّ بضعف عمر بن شبيب، وعطية العوفي، وبمخالفة عطية سالمًا ونافعًا؛ فقد روياه عن ابن عمر موقوفًا، كما عند مالك (١٦٧٥)، وهو الصواب. انظر: «العلل» للدارقطني (٧/ ١٨٨)، و«التلخيص» (٣/ ٤٥٧).
(٤) في «المصنف» (١٢٩٥٢)، ومن طريقه الطبراني في «الكبير» (٦٤٠)، وسنده ضعيف؛ فيه عبد الله بن زياد بن سمعان؛ وهو متروك بل متَّهم. انظر: «مجمع الزوائد» (٤/ ٣٣٦).