زاد المعاد

فإن قيل: فما حكم رسول الله ﷺ في هذه المسألة؟

قيل: قد قال أبو داود١: حدَّثنا محمَّد بن مسعودٍ، حدَّثنا أبو عاصم، عن ابن جريجٍ، عن مظاهر بن أسلم، عن القاسم بن محمَّدٍ، عن عائشة، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «طلاق الأمة تطليقتان، وقرؤها حيضتان».

وروى زكريَّا بن يحيى السَّاجيُّ: حدَّثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرة٢ الأحمسي، حدَّثنا عمر بن شَبِيبٍ المُسْلي، حدَّثنا عبد الله بن عيسى، عن عطية، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «طلاق الأمة ثنتان، وعدَّتها حيضتان»٣.

وقال عبد الرزاق٤: حدَّثنا ابن جريجٍ قال: كتب إليَّ عبد الله بن

  1. (١) في «السنن» (٢١٨٩)، وكذا أخرجه ابن ماجه (٢٠٨٠)، والترمذي (١٢١٨)، من طريق أبي عاصم به. قال أبو داود: «حديثٌ مجهول»، وقال الترمذي: «حديث عائشة حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا نعرف له في العلم غير هذا الحديث». وأخرجه الدارقطني في «السنن» (٤٠٠٥)، والبيهقي (٧/ ٣٧٠) مقطوعًا على القاسم بن محمد؛ وهو الصواب، كما قال الدارقطني في «العلل» (٩/ ١٢٤).
  2. (٢) م، د، ص: «سبرة»، خطأ.
  3. (٣) رواه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٢٣٤، ٣٠٨) من طريق زكريا به. وأخرجه ابن ماجه (٢٠٧٩)، والدارقطني (٣٩٩٤)، والبيهقي (٧/ ٣٦٩) من طريق عمر بن شبيب به، وقد أُعلَّ بضعف عمر بن شبيب، وعطية العوفي، وبمخالفة عطية سالمًا ونافعًا؛ فقد روياه عن ابن عمر موقوفًا، كما عند مالك (١٦٧٥)، وهو الصواب. انظر: «العلل» للدارقطني (٧/ ١٨٨)، و«التلخيص» (٣/ ٤٥٧).
  4. (٤) في «المصنف» (١٢٩٥٢)، ومن طريقه الطبراني في «الكبير» (٦٤٠)، وسنده ضعيف؛ فيه عبد الله بن زياد بن سمعان؛ وهو متروك بل متَّهم. انظر: «مجمع الزوائد» (٤/ ٣٣٦).
391

زياد بن سمعان، أنَّ عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري أخبره عن نافع، عن أم سلمة أمِّ المؤمنين: أنَّ غلامًا لها طلَّق امرأةً له حرَّةً تطليقتين، فاستفتت أم سلمة١ النبيَّ ﷺ فقال: «حرمتْ عليك حتَّى تنكح زوجًا غيرك٢».

وقد تقدَّم حديث عمر٣ بن معتِّب، عن أبي حسن، عن ابن عبَّاسٍ. ولا يُعرف عن النَّبيِّ ﷺ غيرُ هذه الآثار الأربعة على عُجَرها وبُجَرها.

أمَّا الأوَّل، فقال أبو داود٤: هو حديثٌ مجهولٌ، وقال الترمذي٥: حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث، انتهى.

وقال أبو القاسم ابن عساكر في «أطرافه»٦ بعد ذكر الحديث: روى أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه أنَّه كان جالسًا عند أبيه، فأتاه رسول الأمير، فأخبره أنَّه سأل القاسم بن محمَّدٍ وسالم بن عبد الله٧ عن ذلك، فقالا هذا، وقالا له: إنَّ هذا ليس في كتاب اللَّه ولا سنَّة رسول الله ﷺ، ولكن عمل به المسلمون. قال الحافظ: فدلَّ على أنَّ الحديث المرفوع غير محفوظٍ.

  1. (١) «أم سلمة» ليست في د.
  2. (٢) كذا في جميع النسخ على أن الخطاب للغلام، وكذا في «المحلى» (١٠/ ٢٣٤) الذي نقل منه المؤلف. وفي «المصنف»: «عليه» و«غيره»، وكذا في المطبوع.
  3. (٣) د، ص، م: «عمرو»، خطأ.
  4. (٤) عقب الحديث (٢١٨٩).
  5. (٥) عقب الحديث (١٢١٨).
  6. (٦) انظر: «تحفة الأشراف» (١٢/ ٢٨٦).
  7. (٧) د، ص، ز: «عبيد الله»، خطأ.
392

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي