زياد بن سمعان، أنَّ عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري أخبره عن نافع، عن أم سلمة أمِّ المؤمنين: أنَّ غلامًا لها طلَّق امرأةً له حرَّةً تطليقتين، فاستفتت أم سلمة١ النبيَّ ﷺ فقال: «حرمتْ عليك حتَّى تنكح زوجًا غيرك٢».
وقد تقدَّم حديث عمر٣ بن معتِّب، عن أبي حسن، عن ابن عبَّاسٍ. ولا يُعرف عن النَّبيِّ ﷺ غيرُ هذه الآثار الأربعة على عُجَرها وبُجَرها.
أمَّا الأوَّل، فقال أبو داود٤: هو حديثٌ مجهولٌ، وقال الترمذي٥: حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث، انتهى.
وقال أبو القاسم ابن عساكر في «أطرافه»٦ بعد ذكر الحديث: روى أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه أنَّه كان جالسًا عند أبيه، فأتاه رسول الأمير، فأخبره أنَّه سأل القاسم بن محمَّدٍ وسالم بن عبد الله٧ عن ذلك، فقالا هذا، وقالا له: إنَّ هذا ليس في كتاب اللَّه ولا سنَّة رسول الله ﷺ، ولكن عمل به المسلمون. قال الحافظ: فدلَّ على أنَّ الحديث المرفوع غير محفوظٍ.
- (١) «أم سلمة» ليست في د.
- (٢) كذا في جميع النسخ على أن الخطاب للغلام، وكذا في «المحلى» (١٠/ ٢٣٤) الذي نقل منه المؤلف. وفي «المصنف»: «عليه» و«غيره»، وكذا في المطبوع.
- (٣) د، ص، م: «عمرو»، خطأ.
- (٤) عقب الحديث (٢١٨٩).
- (٥) عقب الحديث (١٢١٨).
- (٦) انظر: «تحفة الأشراف» (١٢/ ٢٨٦).
- (٧) د، ص، ز: «عبيد الله»، خطأ.