الحرِّ سواءٌ، وحدُّه في السَّرقة والحِراب١ وحدُّ الحرِّ سواءٌ.
قالوا٢: ولو كانت هذه الآثار أو بعضها ثابتًا لما سبقتمونا إليه، ولا غلبتمونا عليه، ولو اتَّفقت آثار الصَّحابة لم نَعْدُها إلى غيرها، فإنَّ الحقَّ لا يَعْدُوهم، وباللَّه التَّوفيق.
حكم رسول الله ﷺ بأنّ الطلاق بيد الزوجِ لا بيد غيرِه
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾
[الأحزاب: ٤٩]. وقال: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ٣ بِمَعْرُوفٍ﴾
[البقرة: ٢٣١]. فجعل الطَّلاق لمن نكح؛ ولأنَّ له الإمساك، وهو الرَّجعة.
وروى ابن ماجه في «سننه»٤ من حديث ابن عبَّاسٍ قال: أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ، فقال: يا رسول اللَّه، سيِّدي زَوَّجني أمتَه، وهو يريد أن يُفرِّق بيني
- (١) كذا في النسخ. وفي المطبوع: «والشراب».
- (٢) «قالوا» ليست في م.
- (٣) م، ص، ز، ب: «فارقوهن»، خطأ.
- (٤) برقم (٢٠٨١) من طريق عكرمة عنه. وفيه ابنُ لهيعة وهو ضعيف، وقد اضطرب في وصله وإرساله، وتابعه على وصله رِشدينُ بن سعد عند الدارقطني في «السنن» (٣٩٩١)، وهو ضعيف، ويحيى بن يعلى عند الطبراني في «الكبير» (١١٨٠٠)، ولا يُعرف أهو الأسلميُّ الضعيف؟ أو ابنُ حَرملة الكوفيُّ الثقة؟ وللحديث شاهد ضعيف أيضًا عن عصمة بن مالك، عند ابن عدي في «الكامل» (٧/ ١٢١)، والدارقطني في «السنن» (٣٩٩٣)، وعلَّته الفضلُ بن المختار. والحديث قوَّاه المصنف هنا، وحسَّنه بمجموع طرقه الألبانيُّ في «الإرواء» (٢٠٤١). وانظر: «البدر المنير» (٨/ ١٣٨)، و«مصباح الزجاجة» (٢/ ١٣١)، و«التلخيص» (٣/ ٤٤١)، و«المقاصد الحسنة» (ص ١٨٢).