زاد المعاد

زوجٍ: أنَّها على ما بقي من الطَّلاق١.

وهذا الأثر وإن كان فيه ضعيفٌ ومجهولٌ فعليه أكابر الصَّحابة، كما ذكر عبد الرزاق في «مصنَّفه»٢ عن مالك وابن عُيينة، عن الزُّهريِّ، عن ابن المسيَّب وحُميد بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعودٍ وسليمان بن يسارٍ، كلُّهم يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت عمر بن الخطَّاب يقول: أيُّما امرأةٍ طلَّقها زوجها تطليقةً أو تطليقتين٣، ثمَّ تركها حتَّى تنكح زوجًا غيره، فيموتُ عنها أو يُطلِّقها، ثمَّ ينكحها زوجها الأوَّل، فإنَّها عنده على ما بقي من طلاقها.

وعن عليِّ بن أبي طالبٍ٤ وأبيِّ بن كعبٍ٥ وعمران بن حُصَينٍ٦

  1. (١) أخرجه عبد الرزاق (١١١٥٩)، وسنده ضعيف؛ لما ذكره المصنِّف من الجهالة، وفيه عثمان بن مقسم، تركه القطان وابن المبارك، وقال النسائي والدارقطني: متروك، وقال أحمد: حديثه منكر. انظر: «اللسان» (٣/ ٥٦).
  2. (٢) برقم (١١١٥٠)، وأخرجه مالك (١٧١٨) ــ وعنه الشافعي في «الأم» (٦/ ٦٣٣) ــ والبيهقي في «الكبرى» (٧/ ٣٦٤) وغيرهم من طريق الزهري به، وسنده صحيح.
  3. (٣) ب: «طلقة أو طلقتين».
  4. (٤) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ٢١١)، وعبد الرزاق (١١١٥٤)، وابن أبي شيبة (١٨٦٩٣)، والبيهقي في «الكبرى» (٧/ ٣٦٥) وغيرهم من طرق عن مزيدة بن جابر عن أبيه عن علي، ومزيدة قال فيه أحمد: «معروف»، وقال ابن معين: «ليس بشيء»، وأبوه سكت عنه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان.
  5. (٥) أخرجه عبد الرزاق (١١١٥٥)، والبيهقي في «الكبرى» (٧/ ٣٦٥)، من طريق ابن أبي ليلى عنه، وسنده صحيح، وجاء من وجه آخر عند سعيد بن منصور (١٥٢٧)، وابن أبي شيبة (١٨٦٩٥) بسند ضعيف.
  6. (٦) أخرجه عبد الرزاق (١١١٥٨)، والبيهقي في «الكبرى» (٧/ ٣٦٥) من طريق ابن سيرين. وأخرجه سعيد بن منصور (١٥٣١)، وابن أبي شيبة (١٨٦٩٠) من طريق الشعبي، كلاهما عن عمران، وسندهما صحيح. وله طرق أخرى.
397

مثله.

قال الإمام أحمد١: هذا قول الأكابر من أصحاب النَّبيِّ ﷺ.

وقال ابن مسعودٍ٢ وابن عمر٣ وابن عبَّاسٍ: يعود على الثَّلاث. قال ابن عبَّاسٍ: نكاحٌ جديدٌ، وطلاقٌ جديدٌ٤.

وذهب إلى القول الأوَّل أهل الحديث، فيهم أحمد والشَّافعيُّ ومالك، وذهب إلى الثَّاني أبو حنيفة. هذا إذا أصابها الثَّاني، فإن لم يُصِبْها فهي على ما بقي من طلاقها عند الجميع. قال النخعي: لم أسمع فيها اختلافًا، ولو ثبت الحديث لكان فَصْلَ النِّزاع في المسألة، ولو اتَّفقت آثار الصَّحابة لكانت فصلًا أيضًا.

  1. (١) كما في «المغني» (١٠/ ٥٣٢).
  2. (٢) أخرجه عبد الرزاق (١١١٦٣) من طريق ابن جريج عن عبد الكريم عنه، ولم يصرح ابن جريج بسماعه، وعبد الكريم لا يُعرف أهو الجزري الثقة المتقن؟ أو ابن أبي المخارق المتفق على ضعفه؟ وكلاهما من شيوخ ابن جريج، ولم يُدرِكا ابن مسعود؛ فالإسناد ضعيف على كل حال. وهذا القول حكاه عنه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٢٥٠).
  3. (٣) أخرجه عبد الرزاق (١١١٦٤)، وبنحوه ابن أبي شيبة (١٨٦٩٨) من طريقين عن سعيد بن جبير عنه قال: «النكاح جديد، والطلاق جديد»، وأخرجه البيهقي في «الكبرى» (٦/ ٣٥٥) من طريق وَبَرة عنه، وأسانيدها صحيحة، وله طرق أخرى.
  4. (٤) أخرجه عبد الرزاق (١١١٦٦)، وبنحوه سعيد بن منصور (١٥٣٣) من طريق طاوس، وعبد الرزاق (١١١٦٩) من طريق أبي مجلز، وسعيد بن منصور (١٥٣٤) من طريق سعيد بن جبير، كلهم عن ابن عباس، بأسانيد صحيحة، وله طرق أخرى.
398

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي