عن قَبِيصة بن ذُؤيبٍ، قال: سألت زيد بن ثابتٍ وابن عمر عمَّن قال لامرأته: أنتِ عليَّ حرامٌ، فقالا جميعًا: كفَّارة يمينٍ١.
وقال عبد الرزاق٢: عن ابن عُيينة، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهد، عن ابن مسعودٍ قال في التَّحريم: هي يمينٌ يكفِّرها.
قال ابن حزمٍ٣: ورُوي ذلك عن أبي بكرٍ الصِّديق٤ وعائشة أمِّ المؤمنين٥. وقال الحجَّاج بن منهالٍ: ثنا جرير بن حازمٍ قال: سألتُ نافعًا مولى ابن عمر عن الحرام أطلاقٌ هو؟ قال: لا، أَوَليس قد حرَّم رسول الله ﷺ جاريتَه، فأمره الله ﷿ أن يُكفِّر عن يمينه، ولم يُحرِّمها عليه٦.
- (١) أخرجه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ١٢٥)، وصحح إسنادَه الحافظ في «التلخيص» (٣/ ٤٦٧).
- (٢) في «المصنف» (١١٣٦٦)، ومن طريقه الطبراني في «الكبير» (٩٦٣٢) وابن حزم في «المحلى» (١٠/ ١٢٥)، وسنده صحيح.
- (٣) في «المحلى» (١٠/ ١٢٦). وفي د: «ابن جرير»، تحريف.
- (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٥٠٧)، وسعيد بن منصور (١٦٩٥) من طريق الضحاك: أن أبا بكر وعمر وابن مسعود قالوا: من قال لامرأته: (هي عليه حرام)؛ فليست عليه بحرام، وعليه كفارة يمين. قال الحافظ في «التلخيص» (٣/ ٤٦٨): «وهذا ضعيف، ومنقطع أيضًا». في سنده جويبر؛ وهو ضعيف جدًا، والضحاك لم يدركهم؛ بل قيل لم يدرك أحدًا من الصحابة. وعزاه إليه في «الفتح» (٩/ ٣٧٢)، و«المغني» (١٠/ ٣٩٦).
- (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٤٩٨)، والدارقطني (٤٠٥٧)، والبيهقي في «الكبرى» (٧/ ٣٥١) من طريق مطر الوراق عن عطاء عنها أنها قالت: «في الحرام يمين تكفّر»، وسنده صحيح.
- (٦) أخرجه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ١٢٦) عن الحجاج معلقًا، وهو في «الاستذكار» (٦/ ٢٢) معلقًا.