زاد المعاد

هذا: هو أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر روى عنه مالك وغيره، والضحاك أوثق منه١.

وكان إذا استنجى بالماء ضرَب يده بعد ذلك على الأرض٢. وكان إذا جلس لحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض٣.

  1. (١) انظر لهذه الفقرة: «الأحكام الوسطى» لعبد الحق الإشبيلي (١/ ١٣١ - ١٣٢) وهو قائل الأقوال المذكورة هنا.
  2. (٢) أخرجه أحمد (٨١٤٠، ٩٨٦١) وأبو داود (٤٥) وابن ماجه (٣٥٨) وابن حبان (١٤٠٥) والبيهقي (١/ ١٠٦) من طريق شريك عن إبراهيم بن جرير عن أبي زرعة عن أبي هريرة، وفيه شريك بن عبد الله النخعي، فيه لين. وخالفه نظيره أبان بن عبد الله، وقد اضطرب أيضًا إذ جعله مرة من مسند جرير بن عبد الله، وابنه إبراهيم بن جرير لم يسمع منه، أخرجه النسائي في «المجتبى» (٥١) وابن ماجه (٣٥٩) وابن خزيمة (٨٩) والبيهقي (١/ ١٠٧). ومرة رواه عن مولى لأبي هريرة عن أبي هريرة، أخرجه أحمد (٨٦٩٥) والدارمي (٧٠٥) والبيهقي (١/ ١٠٦). ويغني عنه ما أخرجه البخاري (٢٥٩، ٢٦٦، ٢٧٤، ٢٧٦، ٢٨١) ومسلم (٣١٧) من حديث ميمونة أنه ﷺ كان يغسل فرجه في غسل الجنابة ثم يضرب أو يمسح بالتراب أو الأرض أو الحائط.
  3. (٣) أخرجه الترمذي (١٤) وغيره من حديث الأعمش عن أنس، ثم ذكر عقبه عن الأعمش عن ابن عمر، قال: «وكلا الحديثين مرسل، لم يسمع الأعمش من أنس بن مالك، ولا من أحد من أصحاب ﷺ، وقد نظر إلى أنس ...». وقال في «العلل الكبير» (ص ٢٥، ٢٦): «فسألتُ محمدًا عن هذا الحديث: أيهما أصح؟ فقال: كلاهما مرسل. ولم يقل أيهما أصح». وقضى الدارقطني في «العلل» (٢٤٦٢) بأن الحديث غير ثابت عن الأعمش. وأخرجه أبو داود (١٤) عن الأعمش عن رجل عن ابن عمر، ثم ذكر من طريق آخر عن الأعمش عن أنس وضعفه.
184

فصل

في هديه ﷺ في الفطرة وتوابعها

قد سبق الخلاف هل ولد رسول الله ﷺ مختونًا، أو ختنته الملائكة يوم شقِّ صدره الأول، أو ختنه جدُّه عبد المطلب؟

وكان يعجبه التيمُّن في تنعُّله وترجُّله، وطهوره، وأخذه وعطائه. وكانت يمينه لطعامه وشرابه وطهوره، ويساره لخلائه ونحوه من إزالة الأذى.

وكان هديه في حلق الرأس تركَه كلِّه أو أخذَه كلِّه. ولم يكن يحلق بعضه ويدع بعضه. ولم يُحفَظ عنه حلقُه إلا في نسك.

وكان يحبُّ السِّواك. وكان يستاك مفطرًا وصائمًا. ويستاك عند الانتباه من النوم، وعند الوضوء، وعند الصلاة، وعند دخول المنزل. وكان يستاك بعود الأراك.

وكان يكثر التطيُّب، ويحبُّ الطِّيب.

وذُكِر عنه أنه كان يطَّلي بالنُّورة١.

وكان أولًا يَسْدُل شَعره، ثم فَرَقه. والفرق: أن يجعل شَعره فِرقتين وكلُّ فرقة ذؤابة، والسَّدْل أن يسدله من ورائه ولا يجعله فرقتين.

ولم يدخل حمَّامًا قطُّ، ولعله ما رآه بعينه. ولم يصحَّ في الحمام حديث٢.

  1. (١) سيأتي تخريجه في المجلد الرابع (ص ٥٩٤).
  2. (٢) أي مرفوع، انظر: «الاعتبار» للحازمي (ص ٢٤١) و«المغني» للموصلي الحنفي (٢/ ٢٤٧ - جنة المرتاب). ومن العلماء من صحح حديث جابر مرفوعًا: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر» وهو عند النسائي وغيره، فقد صححه ابن خزيمة (٢٤٩) والحاكم (٤/ ٢٨٨) وشيخ الإسلام في «شرح العمدة» (١/ ٤٤٨)، والأشبه أنه معلول، انظر: «تحقيق جزء من علل ابن أبي حاتم» لعلي الصياح (٢/ ٤١٧ - ٤٢١). وانظر ذكر الحمام في المجلد الرابع.
185

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي