وقول سهل: وكانت حاملًا إلى آخره، هو عند البخاريِّ من قول الزُّهريِّ١.
وللبخاريِّ٢: ثمَّ قال رسول الله ﷺ: «انظروا، فإن جاءت به أسحَم أدعجَ العينين عظيمَ الأَلْيتين خَدَلَّج السَّاقين٣، فلا أحسبُ عويمرًا إلا قد صدقَ عليها، وإن جاءت به أُحيمِرَ كأنَّه وَحَرَةٌ٤، فلا أحسبُ عويمرًا إلا قد كذبَ عليها». فجاءت به على النَّعت الذي نعتَ٥ رسولُ الله ﷺ من تصديق عويمر.
وفي لفظٍ٦: «وكانت حاملًا فأنكرَ حمْلَها».
وفي «صحيح مسلم»٧ من حديث ابن عمر أنَّ فلان بن فلانٍ قال: يا رسول اللَّه، أرأيتَ لو وجدَ أحدنا امرأته على فاحشةٍ كيف يصنع؟ إن تكلَّم تكلَّم بأمر عظيمٍ، وإن سكت سكت على مثل ذلك٨؟ فسكت النَّبيُّ ﷺ
(١) برقم (٥٣٠٩).
(٢) برقم (٤٧٤٥).
(٣) أي ممتلئهما.
(٤) الوحرة: وزغة تكون في الصحارى على شكل سامِّ أبرص، وهي بيضاء منقَّطة بحمرة، وهي قذرة عند العرب.
(٥) بعدها في المطبوع: «به». وليست في النسخ والرواية.
(٦) عند البخاري (٤٧٤٦).
(٧) برقم (١٤٩٣/ ٤).
(٨) د: «سكت عن أمر عظيم» خلاف بقية النسخ والرواية.
فلم يُجِبه. فلمَّا كان بعد ذلك أتاه فقال: إنَّ الذي سألتُك عنه قد ابتُلِيتُ به، فأنزل الله ﷿ هؤلاء الآيات في سورة النُّور: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [٦ - ٩]، فتلاهنَّ عليه ووعظَه وذكَّره، وأخبره أنَّ عذاب الدُّنيا أهونُ من عذاب الآخرة، قال: لا والَّذي بعثك بالحقِّ ما كذبتُ عليها. ثمَّ دعاها فوعظها وذكَّرها وأخبرها أنَّ عذاب الدُّنيا أهونُ من عذاب الآخرة، قالت: لا والَّذي بعثك بالحقِّ إنَّه لكاذبٌ. فبدأ بالرَّجل، فشهد أربع شهاداتٍ بالله إنَّه لمن الصَّادقين، والخامسة أنَّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثمَّ ثنَّى بالمرأة، فشهدتْ أربع شهاداتٍ بالله إنَّه لمن الكاذبين، والخامسة أنَّ غضبَ الله عليها إن كان من الصَّادقين. ثمَّ فرَّق بينهما.
وفي «الصَّحيحين»١ عنه: قال رسول الله ﷺ للمتلاعنين: «حسابُكما على الله، أحدكما كاذبٌ، لا سبيلَ لك عليها». قال: يا رسول الله، مالي؟ قال: «لا مالَ لك، إن كنتَ صدقتَ عليها فهو بما استحللتَ من فرجها، وإن كنت كذبتَ عليها فهو أبعدُ لك منها».
وفي لفظٍ لهما٢: فرَّق رسول الله ﷺ بين المتلاعنين وقال: «والله [يعلم]٣ أنَّ أحدكما كاذبٌ، فهل منكما تائبٌ؟».
وفيهما٤ عنه: أنَّ رجلًا لاعنَ على عهد رسول الله ﷺ، ففرَّق رسول الله ﷺ بينهما، وألحقَ الولدَ بأمِّه.