زاد المعاد

الحديث. والعامَّة يروونه١: «من عُرِض عليه طيبٌ٢ فلا يَرُدَّه»٣، وليس بمعناه٤، فإن الرَّيحان لا تلحق المنَّةُ بأخذه، وقد جرت العادة بالتسامح في بذله، بخلاف المسك والعنبر والغالية ونحوها. ولكن الذي ثبت عنه في حديث عَزْرة٥ بن ثابت، عن ثُمامة قال: كان أنس لا يرُدُّ الطِّيب، و٦ قال أنس: «كان رسول الله ﷺ لا يردُّ الطِّيب»٧.

وأما حديث ابن عمر يرفعه: «ثلاثٌ لا تُرَدُّ: الوسائد، والدُّهن٨، واللبن» فحديث معلول رواه الترمذي وذكر علَّته. ولا أحفظ الآن ما قال فيه، إلا أنه من رواية عبد الله بن مسلم بن جندب، عن أبيه، عن ابن عمر٩.

  1. (١) ك: «ترويه». وفي مب، ن: «وبعضهم يرويه»، وإليها الإشارة في هامش ع.
  2. (٢) العبارة «عنه في صحيح مسلم ... طيب» ساقطة من ع، واستدركها بعضهم في حاشيتها.
  3. (٣) ليست العامّة فقط، بل روي بهذا اللفظ عند أحمد (٨٢٦٣) وأبي داود (٤١٧٢) والنسائي (٥٢٥٩) وابن حبان (٥١٠٩).
  4. (٤) ك: «معناه»، وكذا كان في ع، فغيِّر إلى ما أثبت.
  5. (٥) ك، ع، مب: «عروة»، تصحيف.
  6. (٦) العبارة «قال: كان أنس لا يرد الطيب، و» ساقطة من ن والنسخ المطبوعة غير الطبعة الهندية.
  7. (٧) أخرجه البخاري (٢٥٨٢، ٥٩٢٩)، وعنده: «قال: وزعم أنس أن النبي ﷺ ...»، وهو بلفظ المؤلف عند الترمذي (٢٧٨٩).
  8. (٨) يعني به الطيب. قاله الترمذي في «الجامع».
  9. (٩) أخرجه الترمذي في «الشمائل» (٢١٨) و«الجامع» (٢٧٩٠)، وقال: «حديث غريب». وأخرجه الطبراني (١٢/ ٣٣٦) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٦٧٧). ومدار الحديث على عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي، فيه لين ولم يتابع عليه. وقال أبو حاتم في «العلل» لابنه (٢٤٣٦): «هذا حديث منكر».
189

ومن مراسيل أبي عثمان النَّهدي قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أعطي أحدُكم الرَّيحانَ فلا يرُدَّه، فإنه١ خرج من الجنة»٢.

وكان٣ لرسول الله ﷺ سُكَّة٤ يتطيَّب منها٥. وكان أحبَّ الطِّيب إليه المسكُ٦. وكان يعجبه الفاغية٧، قيل: هي نَور الحِنَّاء.

  1. (١) ك، ع: «فإن الريحان».
  2. (٢) أخرجه الترمذي في «الشمائل» (٢٢١) و«الجامع» (٢٧٩١) وأبو داود في «المراسيل» (٥٠١) والحارث بن أبي أسامة في «مسنده» (٥٩١ - بغية الباحث) والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٥٢٠). قال الترمذي في «الشمائل»: «ولا نعرف لحنان [الراوي عن أبي عثمان] غير هذا الحديث»، وقال في «الجامع»: «هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولا نعرف حنانًا إلا في هذا الحديث».
  3. (٣) ك، ع: «وكانت».
  4. (٤) طيب مركَّب.
  5. (٥) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (١/ ٣٤٣) وأبو داود (٤١٦٢) والترمذي في «الشمائل» (٢١٦) وأبو يعلى في «معجمه» (١٤١) والبزار (١٣/ ٤٩٢) وأبو الشيخ في «أخلاق النبي ﷺ» (ص ٩٨) والضياء المقدسي (٧/ ٢٢٩)، كلهم من طرق عن عبد الله بن المختار عن موسى بن أنس عن أنس بن مالك. قال الدارقطني في «الأفراد والغرائب» (١٢٦٠ - الأطراف): «تفرد به عبد الله بن المختار»، وابن المختار هذا لا بأس به، قاله الحافظ، وروى له مسلم في الشواهد.
  6. (٦) يدل عليه قوله ﷺ في حديث أبي سعيد في «صحيح مسلم» (٢٢٥٢): «والمسك أطيب الطيب».
  7. (٧) أخرجه أحمد (١٢٥٤٦) والطبراني (١/ ٢٥٤) والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٦٧٣) من طريق سليمان بن كثير (أبي داود) عن عبد الحميد (بن قدامة) عن أنس. وقد توهَّم محققو «المسند» أن عبد الحميد هو ابنُ المنذر بن الجارود العبدي ثقة. وهو خطأ يدل عليه ما قاله البخاري في «التاريخ الكبير» في ترجمة عبد الحميد بن قدامة (٦/ ٤٩): «سمع منه سليمان بن كثير»، ونقل عنه العقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٥٢٠) بإسناده إليه: «عبد الحميد بن قدامة عن أنس في الفاغية، لا يُتابَع عليه». وانظر: «ميزان الاعتدال» (٢/ ٥٤٢) و«لسان الميزان» (٥/ ٧٣، ٧٤). ولم يذكره الحافظ في «تعجيل المنفعة» وهو على شرطه. والحديث ضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٧٥٧).
190

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي