زاد المعاد

في «صحيحه» على هذا الحديث١: باب من شبَّه أصلًا معلومًا بأصل مبيَّنٍ قد بيَّن الله حكمهما٢ ليفهم السَّائل، وساق معه حديث: «أرأيت لو كان على أمِّك دَينٌ»؟٣.

  1. (١) (١٣/ ٢٩٦ مع «الفتح»).
  2. (٢) في المطبوع: «حكمه» خلاف النسخ والبخاري.
  3. (٣) أخرجه البخاري (١٨٥٢، ٧٣١٥)، ومسلم (١١٤٨).
563

فصل

في حكمه ﷺ بالولد للفراش، وأن الأمة تكون فراشًا، وفيمن استلحق بعدَ موتِ أبيه

ثبت في «الصَّحيحين»١ من حديث عائشة قالت: اختصم سعد بن أبي وقَّاصٍ وعبد بن زَمْعَة في غلامٍ، فقال سعد: هذا يا رسولَ الله ابنُ أخي عتبةَ بن أبي وقّاص، عهِدَ إليَّ أنَّه ابنه، انظُرْ إلى شَبَهِه. وقال عبد بن زَمْعة: هذا أخي يا رسول الله، وُلِد على فراش أبي من وليدته. فنظر رسول الله ﷺ، فرأى شَبَهًا بيِّنًا بعتبة فقال: «هو لك يا عبدُ بنَ زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر، واحتجبي منه يا سودة». فلم تَرَه سودةُ قطُّ.

فهذا الحكم النَّبويُّ أصلٌ في ثبوت النَّسب بالفراش، وفي أنَّ الأمة تكون فراشًا بالوطء، وفي أنَّ الشَّبَه إذا عارض الفراش قُدِّم عليه الفراش، وفي أنَّ أحكام النَّسب تتبعَّض فتثبتُ من وجهٍ دون وجهٍ، وهو الذي يُسمِّيه بعض الفقهاء٢ حكمًا بين حكمين، وفي أنَّ القافة حقٌّ وأنَّها من الشَّرع.

فأمَّا ثبوت النَّسب بالفراش فأجمعت عليه الأمَّة.

وجهات ثبوت النَّسب أربعةٌ: الفراش، والاستلحاق، والبيِّنة، والقافة. فالثَّلاثة الأُوَل متَّفقٌ عليها، واتَّفق المسلمون على أنَّ٣ النِّكاح يثبت به

  1. (١) أخرجه البخاري (٢٢١٨، ٦٧٦٥) ومسلم (١٤٥٧).
  2. (٢) لعله يقصد ما ذكره ابن دقيق العيد في «إحكام الأحكام» (٤/ ٧٠) ونسبه إلى بعض المالكية. وذكره عياض في «إكمال المعلم» (٤/ ٦٥٠)، وأشار إليه ابن حجر في «الفتح» (١٢/ ٣٨).
  3. (٣) «أن» ساقطة من د.
564

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي