زاد المعاد

بُريدة١، والضحّاك٢، والقاسم، وسالم٣، ومحمد بن إبراهيم٤، ومحمَّد بن كعبٍ٥، وقتادة٦، وإبراهيم النَّخعيِّ٧. والأسانيد عنهم بذلك في «أحكام القرآن»٨

لإسماعيل بن إسحاق، منهم من يقول: يُغدِّي المساكين ويُعشِّيهم٩. ومنهم من يقول: أكلةً واحدةً١٠. ومنهم من يقول: خبزًا ولحمًا، خبزًا وزيتًا، خبزًا وسَمْنًا١١. وهذا مذهب أهل المدينة، وأهل العراق، وأحمد في إحدى الرِّوايتين عنه، والرِّواية الأخرى: أنَّ طعام الكفَّارة مقدَّرٌ١٢ دون نفقة الزَّوجات.

  1. (١) ذكره ابن حزم في «المحلى» (٦/ ٣٤٢)، وقال: «لا يصح».
  2. (٢) أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (٨/ ٦٢٦).
  3. (٣) أخرجه عنهما ابن أبي شيبة (١٢٣٣٢)، وابن جرير في «تفسيره» (٨/ ٦٣٢).
  4. (٤) لم أقف عليه.
  5. (٥) أخرجه ابن جرير في «تفسيره» (٨/ ٦٣٤)، وفي إسناده عمر بن هارون وهو متروك، وموسى بن عبيدة وهو ضعيف.
  6. (٦) أخرجه عبد الرزاق (١٦٠٨٠).
  7. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٣٢٥)، وابن جرير في «تفسيره» (٨/ ٦٢٩، ٨/ ٦٣١) من طريق المغيرة عن إبراهيم، والمغيرة مدلس لا سيما فيما يرويه عن إبراهيم.
  8. (٨) لم أقف عليه في القدر المطبوع منه ..
  9. (٩) كقتادة كما في «المصنف» لابن أبي شيبة (١٢٣٤٨)، والشعبي في «مصنف ابن أبي شيبة» أيضًا (١٢٣٤٩).
  10. (١٠) كابن سيرين كما في «المصنف» لابن أبي شيبة (١٢٣٢٧)، وجابر بن زيد كما أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٣٤٤).
  11. (١١) كالأسود بن يزيد عند ابن جرير في «تفسيره» (٨/ ٦٢٤).
  12. (١٢) د، ص، ز: «مقدرة».
86

فالأقوال ثلاثةٌ: التَّقدير فيهما كقول الشَّافعيِّ وحده، وعدم التَّقدير فيهما كقول مالك وأبي حنيفة وأحمد في إحدى الرِّوايتين، والتَّقدير في الكفَّارة دون النَّفقة كالرِّواية الأخرى عنه.

قال مَن نصر هذا القول: الفرق بين النَّفقة والكفَّارة أنَّ الكفَّارة لا تختلف باليسار والإعسار، ولا هي مقدَّرةٌ بالكفاية١، ولا أوجبها الشَّارع بالمعروف كنفقة الزَّوجة والخادم، والإطعام فيها حقٌّ لله تعالى، لا لآدميٍّ معيَّنٍ فيرضى بالعوض عنه؛ ولهذا لو أخرج القيمة لم يُجزِئه. وروي التَّقدير فيها عن الصَّحابة، فقال القاضي إسماعيل٢: حدَّثنا حجَّاج بن المنهال، ثنا أبو عوانة، عن منصور، عن أبي وائل، عن يسار بن نمير قال: قال عمر: إنَّ ناسًا يأتوني يسألوني، فأحلف أنِّي لا أعطيهم، ثمَّ يبدو لي أن أُعطِيهم، فإذا أمرتُك أن تُكفِّر عنّي فأطعِمْ عنِّي عشرة مساكين، لكلِّ مسكينٍ صاعًا من تمرٍ أو شعيرٍ، أو نصفَ صاعٍ من برٍّ.

حدَّثنا حجَّاج بن المنهال وسليمان بن حربٍ قالا: حدَّثنا حمَّاد بن سلمة، عن سلمة بن كُهيلٍ، عن يحيى بن عبَّاد، أنَّ عمر بن الخطَّاب قال: يا يَرْفَأ، إذا حلفتُ فحَنِثْتُ، فأَطعِمْ عنِّي ليميني خمسةَ أصواعٍ٣ عشرة

  1. (١) د، ص، ز: «بالكفارة».
  2. (٢) لم أقف عليه في القدر المطبوع من «أحكام القرآن» للقاضي إسماعيل، وإسناده صحيح، وأخرجه عبد الرزاق (١٦٠٧٥، ١٦٠٧٦)، وسعيد بن منصور في «التفسير» (٧٨٥، ٧٨٧)، وابن أبي شيبة (١٢٣٢٣)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٣/ ١٢١)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١٠/ ٩٥) من طرق عن يسار بن نمير عن عمر به.
  3. (٣) كذا في النسخ، جمع صَاع. انظر: «لسان العرب» و«شمس العلوم» و«المصباح المنير» (صوع). وفي المطبوع: «أصوُع».
87

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي