وفي «صحيح البخاريِّ»١ عن عائشة أنَّها قالت: [ما] لفاطمة ألا تتَّقي اللَّه! يعني في قولها: لا سكنى ولا نفقة.
وفي «صحيحه»٢ أيضًا عنها قالت: إنَّ فاطمة كانت في مكانٍ وحشٍ، فخِيْفَ على ناحيتها، فلذلك أرخص النَّبيُّ ﷺ لها.
وقال عبد الرزاق٣ عن ابن جريج، أخبرني ابن شهابٍ، عن عروة: أنَّ عائشة أنكرت ذلك على فاطمة بنت قيس، يعني: انتقال المطلَّقة ثلاثًا.
وذكر القاضي إسماعيل: ثنا نصر بن علي، حدَّثني أبي، عن هارون، عن محمد بن إسحاق، قال: أحسبه عن محمَّد بن إبراهيم، أنَّ عائشة قالت لفاطمة بنت قيس: إنَّما أخرجكِ هذا اللِّسان٤.
ذِكر طعن أسامة بن زيد حِبِّ رسول الله ﷺ وابن حِبِّه
على حديث فاطمة
روى عبد الله بن صالح كاتب الليث قال: حدَّثني اللَّيث بن سعدٍ، حدَّثني جعفر، عن ابن هرمز، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمن قال: كان محمد بن أسامة بن زيد يقول: كان أسامة إذا ذكرتْ فاطمةُ شيئًا من ذلك
(١) برقم (٥٣٢٣)، وما بين المعكوفتين منه.
(٢) برقم (٥٣٢٦).
(٣) في «المصنف» (١٢٠٢٣).
(٤) أخرجه ابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٢٩٤) من طريقه، وضعفه، وأعله بعدم سماع محمد بن إبراهيم من عائشة.
ــ يعني من انتقالها في عدَّتها ــ رماها بما في يده١.
ذكر طعن مروان على حديث فاطمة
روى مسلم في «صحيحه»٢ من حديث الزُّهريِّ عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة حديث فاطمة هذا: أنَّه حدَّث به مروان، فقال مروان: لم نسمع هذا إلا من امرأةٍ، سنأخذ بالعصمة الَّتي وجدنا النَّاس عليها.
ذكر طعن سعيد بن المسيّب
روى أبو داود في «سننه»٣ من حديث ميمون بن مهران قال: قدمتُ المدينة فدفعت إلى سعيد بن المسيَّب، فقلت: فاطمة بنت قيس طُلِّقتْ فخرجتْ من بيتها، فقال سعيد: تلك امرأةٌ فَتنتِ النَّاس، إنَّها كانت لَسِنةً، فوُضِعَتْ على يَدَيْ ابن أمِّ مكتومٍ.
ذكر طعن سليمان بن يسار
روى أبو داود في «سننه»٤ أيضًا قال في خروج فاطمة: إنَّما كان من
(١) أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (٢٣/ ٤١٠) وابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٩٦) من طريق عبد الله بن صالح، وضعَّفَ ابن حزمٍ الخبر به، وتابع عبد الله شعيبُ بن الليث عند الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (٣/ ٦٨)، ويحيى بن بكير عند الطبراني في «الكبير» (٢٣/ ٤١٠)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٤٢٩).
(٢) برقم (١٤٨٠/ ٤١).
(٣) برقم (٢٢٩٦). وأخرجه الشافعي في «الأم» (٥/ ٢٥١)، وعبد الرزاق (١٢٠٣٨) ــ ومن طريقه إسحاق في «مسنده» (٢٣٧٨) ــ والبيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٤٣٣)، وابن حزم في «المحلى» (١٠/ ٢٩٨).
(٤) برقم (٢٢٩٤)، ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٧١٢). وأخرجه أبو عوانة في «مستخرجه» (٤٦٣١)، وضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود- الأم» (٢/ ٢٥٣).