وفي روايةٍ١: «لا تُحرِّم الإمْلاجة والإمْلاجتان». وفي لفظٍ له٢: أنَّ رجلًا قال: يا رسول اللَّه، هل تحرِّم الرَّضعة الواحدة؟ قال: «لا».
وثبت في «صحيحه»٣ أيضًا عن عائشة قالت: كان فيما نزلَ من القرآن: عشْرُ رَضَعاتٍ معلوماتٍ يُحرِّمن، ثمَّ نُسِخْن بخمسٍ معلوماتٍ، فتوفِّي رسول الله ﷺ وهي٤ فيما يُقرأ من القرآن.
وثبت في «الصَّحيحين»٥ من حديث عائشة أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إنَّما الرَّضاعة من المجاعة».
وثبت في «جامع الترمذي»٦ من حديث أم سلمة أنَّ رسول الله ﷺ قال: «لا يُحرِّم من الرَّضاعة إلا ما فَتَقَ الأمعاء في الثَّدي، وكان قبلَ الفِطام». قال الترمذي: حديثٌ صحيحٌ.
(١) برقم (١٤٥١/ ١٨) من حديث أم الفضل.
(٢) برقم (١٤٥١/ ١٩).
(٣) برقم (١٤٥٢/ ١٩).
(٤) كذا في النسخ. وفي المطبوع: «وهن».
(٥) البخاري (٢٦٤٧)، ومسلم (١٤٥٥).
(٦) برقم (١١٥٢). وأخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (٥٤٤١)، والطبراني في «الأوسط» (٧/ ٢٨٨)، وابن حبان في «صحيحه» (٤٢٢٤) من طرق عن أبي عوانة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أم سلمة به مرفوعًا، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح»، وخالفه وهيب عند إسحاق بن راهويه في «مسنده» (١٨٨٧، ١٩٦٢)، ويحيى بن سعيد كما ذكر الدارقطني في «العلل» (٤٠٠٣)، فروياه عن هشام بن عروة به موقوفًا، وهو الأشبه بالصواب كما ذكر الدارقطني.
وفي «سنن الدَّارقطنيِّ»١ بإسنادٍ صحيحٍ عن ابن عبَّاسٍ يرفعه: «لا رَضاعَ٢ إلا ما كان في الحولين».
وفي «سنن أبي داود»٣ من حديث ابن مسعودٍ يرفعه: «لا يُحرِّم من الرَّضاع إلا ما أنبتَ اللَّحمَ وأنْشَرَ٤ العظمَ».
وثبت في «صحيح مسلم»٥ عن عائشة قالت: جاءت سَهْلة بنت سُهيل
(١) برقم (٤٣٦٤). وأخرجه ابن عدي في الكامل (٨/ ٣٩٩)، ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٧٦١)، وتفرد برفعه عن ابن عيينة الهيثم بن جميل. وروي موقوفًا على ابن عباس، أخرجه سعيد بن منصور (١/ ٢٨٠)، ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٤٦٢)، وقال البيهقي: «هذا هو الصحيح موقوف»، وأخرجه عبد الرزاق (١٣٩٠٠ - ١٣٩٠٢) وابن أبي شيبة (١٧٣٣٤) من طرق وألفاظ متقاربة موقوفًا على ابن عباس، وصحح وقفه ابن عدي وابن عبد الهادي. وينظر: «التلخيص الحبير» (٤/ ٩) و«تنقيح التحقيق» (٤/ ٤٥٤).
(٢) د، ص، ز: «رضاعة».
(٣) برقم (٢٠٦٠). وأخرجه أحمد (٤١١٤)، والدارقطني (٤٣٦١) ــ ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٤٦٠) ــ، كلهم من طريق أبي موسى الهلالي عن أبيه، وأبو موسى وأبوه مجهولان. وقد روي موقفًا على ابن مسعود، أخرجه عبد الرزاق (١٣٨٩٥)، وأبو داود (٢٠٥٩) ــ ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٤٦١) ــ وسعيد بن منصور (١/ ٢٨١) من طرق عن ابن مسعود موقوفًا، وهو الصحيح. وينظر: «صحيح أبي داود- الأم» للألباني (٦/ ٢٩٩).
(٤) ص: «أنشز». وكذا في «السنن». ويُروى بالوجهين كما في «المجموع المغيث» (٣/ ٣٠٠) و«النهاية» (٥/ ٥٤) و«اللسان» (نشر). وأنشرَ اللحم: شَدَّه وقوَّاه، من الإنشار: الإحياء. وأنشز اللحم: رفعه وأعلاه، وأكبر حجمه، وهو من النَّشَز: المرتفع من الأرض.