ولم يقل في حولين، ولا في وقتٍ دون وقتٍ زائدًا على الآيات الأخر، وعمومها١ لا يجوز تخصيصه إلا بنصٍّ يبيِّن أنَّه تخصيصٌ له، لا بظنٍّ ولا محتملٍ لا بيانَ فيه.
وكانت هذه الآثار ــ يعني الَّتي فيها التَّحريم برضاع الكبير ــ قد جاءت مجيء التَّواتر، رواها نساء النبي ﷺ٢، وسهلة بنت سهيل٣ وهي من المهاجرات، وزينب بنت أم سلمة٤ وهي ربيبة النَّبيِّ ﷺ، ورواها من التَّابعين: القاسم بن محمَّدٍ٥، وعروة بن الزُّبير٦، وحُميد بن نافع٧، ورواها عن هؤلاء: الزُّهريُّ٨، وابن أبي مُليكة٩، وعبد الرحمن بن القاسم١٠، ويحيى بن سعيدٍ الأنصاريُّ١١، وربيعة١٢، ثمَّ رواها عن
هؤلاء: أيُّوب السِّختيانيُّ١، وسفيان الثَّوريُّ٢، وسفيان بن عيينة٣، وشعبة٤، ومالك٥، وابن جريجٍ٦، وشعيب٧، ويونس٨، وجعفر بن ربيعة٩، ومعمر١٠، وسليمان بن بلالٍ١١،
وغيرهم، ثمَّ رواها عن هؤلاء الجمُّ الغفير والعدد الكثير، فهي نقلُ كافَّةٍ لا يختلف مؤالفٌ ولا مخالفٌ في صحَّتها.
فلم يبقَ من الاعتراض إلا قولُ القائل: كان ذلك خاصًّا بسالم، كما قال بعض أزواج رسول الله ﷺ ومن تبعهنَّ في ذلك، فليعلمْ من تعلَّق بهذا أنَّه ظنٌّ ممَّن ظنَّ ذلك منهنَّ ﵅، هكذا في الحديث أنَّهنُّ قلن: ما نرى هذا إلا خاصًّا بسالم، وما ندري لعله رخصةٌ لسالم. فإذْ هو ظنٌّ بلا شكٍّ فإنَّ