زاد المعاد

بإزاء حيضةٍ، وعلَّق الحكم بعدم الحيض لا بعدم الطُّهر من الحيض.

وأيضًا فحديث عائشة عن النَّبيِّ ﷺ: «طلاقُ الأمة تطليقتان، وعدَّتها حيضتانِ»، رواه أبو داود وابن ماجه والتِّرمذيُّ١، وقال: غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ومظاهرٌ لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث. وفي لفظٍ للدَّارقطنيِّ فيه٢: «طلاق العبد اثنتان».

وروى ابن ماجه٣ من حديث عطيَّة العوفيِّ عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «طلاق الأمة اثنتان، وعدَّتها حيضتان».

وأيضًا قال ابن ماجه في «سننه»٤: حدَّثنا علي بن محمد، ثنا وكيعٌ، عن

  1. (١) أبو داود (٢١٨٩) وقال: «وهو حديث مجهول»، وابن ماجه (٢٠٨٠)، والترمذي (١١٨٩).
  2. (٢) (٥/ ٧١)، ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٣٦٩)، وأخرجه الدارمي (٢٣٤٠)، والطبراني في «الأوسط» (٧/ ٢٦)، والحاكم (٢/ ٢٢٣)، وقال البيهقي (٧/ ٤٢٦): «هذا حديث تفرد به مظاهر بن أسلم، وهو رجل مجهول يعرف بهذا الحديث»، وضعفه جمع من الحفاظ، منهم البخاري، وأبو عاصم النبيل، والعقيلي، والدارقطني، والمزي. وينظر: «العلل» للدارقطني (٣٨٨٥)، و«السنن الصغرى» للبيهقي (٣/ ١٣٠)، و«البدر المنير» (٨/ ١٠٠)، و«تحفة الأشراف» للمزي (١٢/ ٢٨٥).
  3. (٣) برقم (٢٠٧٩). وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١٣/ ١٧٠)، والدارقطني (٥/ ٦٨)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٣٦٩)، وضعفه الدارقطني بعطية وشبيب. وقد روي موقوفًا على ابن عمر، أخرجه مالك (١٦٤٠)، ومن طريقه الشافعي في «الأم» (٥/ ٢٤٧)، ومن طريقه الدارقطني (٥/ ٦٩)، والصحيح وقفه كما ذكر البيهقي والدارقطني وغيرهما. وينظر: «العلل» للدارقطني (٣٠٧٨).
  4. (٤) برقم (٢٠٧٧). وأخرجه إسحاق في «مسنده» (٧٤٩)، والطبراني في «الأوسط» (٢/ ٣٢٢)، والدارقطني (٤/ ٤٥٠) ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٤٥١) من طرق بلفظ: «أن تعتد عدة الحرة». وأخرجه أبو يعلى (٤٩٢١)، والطبراني في «الأوسط» (٣/ ٢٦)، والدارقطني (٤/ ٤٥٠)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٤٥١) من طرق عن عائشة بلفظ: «عدة المطلقة»، وفي إسناده أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن، وهو ضعيف.
235

سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: أُمِرتْ بريرة أن تعتدَّ ثلاثَ حِيَضٍ.

وفي «المسند»١ عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ خيَّر بريرة، فاختارت نفسها، وأمرها أن تعتدَّ عدَّة الحرَّة.

وقد فُسِّر عدَّة الحرَّة٢ بثلاث حِيَضٍ في حديث عائشة.

فإن قيل: فمذهب عائشة أنَّ الأقراء الأطهار؟

قيل: ليس هذا بأوَّل حديثٍ خالفه راويه، فأُخِذ بروايته دون رأيه.

وأيضًا ففي حديث الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمر امرأة ثابت بن قيس بن شمَّاسٍ لمَّا اختلعت من زوجها أن تتربَّص حيضةً واحدةً، وتلحق بأهلها. رواه النَّسائيُّ٣.

وفي «سنن أبي داود»٤ عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ امرأة ثابت بن قيسٍ اختلعت

  1. (١) برقم (٣٤٠٥).
  2. (٢) «وقد فسّر عدة الحرة» ساقطة من د، ص.
  3. (٣) برقم (٣٤٦٢).
  4. (٤) برقم (٢٢٢٩). وأخرجه الترمذي (١١٨٥)، وقال: «حسن غريب». ورواه عبد الرزاق مرسلًا كما ذكر أبو داود عقب تخريجه، أخرجه في «المصنف» (١١٨٥٨)، ومن طريقه الدارقطني (٤/ ٣٧٨)، والحاكم (٢/ ٢٢٤)، ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (٧/ ٤٥٠)، والصحيح وصله، وأصل الحديث في البخاري (٥٢٧٣)، وينظر: «صحيح أبي داود» (٦/ ٤٢٨).
236

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي