ولا يقال للأرض قَرَاحٌ إلا إذا هُيِّئتْ للزِّراعة، وإلَّا فهي أرض١.
ولا يقال لهروب العبد إباقٌ إلا إذا كان هروبه من غير خوفٍ ولا جوعٍ ولا جهدٍ، وإلَّا فهو هروبٌ.
والرِّيق لا يقال له رُضَابٌ إلا إذا كان في الفم، فإذا فارقه فهو بُصَاقٌ وبُزَاق٢ وبُسَاقٌ.
والشُّجاع لا يقال له كَمِيٌّ إلا إذا كان شاكِيَ السِّلاح، وإلَّا فهو بطلٌ. وفي تسميته بطلًا قولان، أحدهما: لأنَّه يُبطِل شجاعةَ٣ قِرْنِه وضرْبَه وطعْنَه، والثَّاني: لأنَّه يَبطُل شجاعة الشُّجعان عنده، فعلى الأوَّل فهو فَعَلٌ بمعنى فاعلٍ، وعلى الثَّاني فَعَلٌ بمعنى مفعولٍ، وهو قياس اللُّغة.
والبعير لا يقال له راويةٌ إلا بشرط حمله للماء.
والطَّبَق لا يسمَّى مِهْدًى إلا بشرط كون٤ عليه هديَّةٌ.
والمرأة لا تُسمَّى ظَعِينةً إلا بشرط ركوبها في الهَوْدَج، هذا في الأصل، وإلَّا فقد تُسمَّى المرأة ظعينةً وإن لم تكن٥ في هودجٍ، ومنه في الحديث:
- (١) «وإلا فهي أرض» من م، ز. وليست في المطبوع وبقية النسخ. وفي فقه اللغة: «وإلا فهي بَراح».
- (٢) «وبزاق» ليست في المطبوع.
- (٣) في المطبوع: «تبطل شجاعته».
- (٤) كذا في النسخ. وفي المطبوع: «إلا أن يكون».
- (٥) «في الهودج ... لم تكن» ساقطة من د.