زاد المعاد

أذنيه١. وروي: «إلى منكبيه»٢، فأبو حُميد الساعدي ومن معه قالوا: «حتى يحاذي بهما منكبيه»٣. وكذلك قال ابن عمر٤. وقال وائل بن حُجْر٥: «إلى حيال أذنيه». وقال البراء٦: «قريبًا من أذنيه». فقيل: هو من العمل المخيَّر فيه، وقيل: كان أعلاها إلى فروع أذنيه، وكفُّه٧ إلى منكبيه، فلا يكون اختلافًا، ولم يختلف عنه في محلِّ هذا الرفع.

ثم يضع اليمنى على ظهر اليسرى فوق٨ الرسغ والساعد. ولم يصحَّ عنه موضعُ وضعهما، ولكن ذكر أبو داود٩ عن علي بن أبي طالب أنه قال:

  1. (١) أخرجه البخاري (٧٣٧) ومسلم (٣٩١) من حديث مالك بن الحويرث.
  2. (٢) أخرجه ابن حبان (١٨٦٨) من حديث عبد الله بن عمر.
  3. (٣) أخرجه أحمد (٢٣٥٩٩) وأبو داود (٧٣٠) والترمذي (٣٠٤) والنسائي في «المجتبى» (١١٨١) و«الكبرى» (١١٠٥) وابن ماجه (٨٦٢)، صححه الترمذي وابن خزيمة (٥٨٧، ٦٥١، ٦٨٥، ٧٠٠) وابن حبان (١٨٦٥).
  4. (٤) أخرجه مسلم (٣٨٠).
  5. (٥) أخرجه أبو داود (٧٢٨). وأخرجه أيضًا أحمد (١٨٨٥٠) والترمذي (٢٩٢) وابن ماجه (٨١٠) بلفظ: «حذو منكبيه»، صححه الترمذي وابن خزيمة (٦٩٠، ٧١٣).
  6. (٦) أخرجه عبد الرزاق (٢٥٣٠) ــ ومن طريقه أحمد (١٨٧٠٢) ــ والبخاري في «جزء رفع اليدين» (٣٥) وأبو داود (٧٤٩) والدارقطني (١١٢٦)، كلهم من طريق سفيان الثوري عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء به. فيه يزيد بن أبي زياد، ضعيف.
  7. (٧) ك، مب، ن: «وكفَّاه».
  8. (٨) «فوق» ساقط من ك.
  9. (٩) في «السنن» (٧٥٦)، وأخرجه أيضًا أحمد (٨٧٥) والدارقطني (١١٠٢) ومن طريقه البيهقي (٢/ ٣١). وفيه عبد الرحمن بن إسحاق، قال البيهقي: «عبد الرحمن بن إسحاق هذا هو الواسطي القرشي، جرحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والبخاري وغيرهم». فالحديث ضعيف. وقال أبو داود: «وروي عن أبي هريرة وليس بالقوي»، ثم ساق الحديث (٧٥٨) عن أبي هريرة، فقال: «سمعت أحمد بن حنبل يضعف عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي»، هذا الكوفي هو الواسطي القرشي المذكور آنفًا.
    وذكر أيضًا أبو داود (٧٥٧) عن ابن جرير الضبي عن أبيه: «رأيت عليًّا ﵁ يمسك شماله بيمينه على الرسغ فوق السرة». وفيه ابن جرير الضبي وأبوه، كلاهما مجهول. وانظر: «التمهيد» لابن عبد البر (٢٠/ ٧٥، ٧٦).
222

السنَّةُ وضعُ الكفِّ على الكفِّ في الصلاة تحت السُّرَّة. وقال ابن أبي شيبة١: السنَّة ما روي عن النبي ﷺ، وهو الذي ثبت عنه أنه كان يضع يمينه على شماله في الصلاة. قال أبو إسحاق الجُوزجاني٢: وأما ما ذكروا من فوق السُّرَّة وتحتها، فإني لا أعرفه عن النبي ﷺ، غيرَ أنَّ عليًّا قال: من السنَّة في الصلاة المكتوبة وضعُ اليمنى على اليسرى تحت السُّرَّة٣.

وكان يستفتح تارةً بـ «اللهمَّ باعِدْ بيني وبين خطاياي كما باعدتَ بين المشرق والمغرب. اللهمَّ اغسِلْني من خطاياي بالماء والثلج والبَرَد. اللهمَّ نقِّني من الذنوب والخطايا كما ينقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنَس»٤.

وتارةً يقول: «وجَّهتُ وجهيَ للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما

  1. (١) لم أهتد إلى مصدره.
  2. (٢) في كتابه «المترجَم» في شرح مسائل الشالنجي، فيما يظهر. وهو من مصادر المصنف وشيخه. وانظر كلام المصنف في موضع وضع اليد في «بدائع الفوائد» (٣/ ٩٨١ - ٩٨٣).
  3. (٣) العبارة «فوق الرسغ والساعد ... تحت السرة» ساقطة من مب، ن وكذا من النسخ المطبوعة.
  4. (٤) أخرجه البخاري (٧٤٤) ومسلم (٥٩٨) من حديث أبي هريرة ﵁.
223

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي