زاد المعاد

أنا من المشركين. إنَّ صلاتي ونُسُكي ومَحْياي ومماتي لله ربِّ العالمين، لا شريك له، وبذلك أُمِرتُ وأنا أول المسلمين. اللهم أنت المَلِك، لا إله إلا أنت. أنت ربِّي، وأنا عبدك. ظلمتُ نفسي، واعترفتُ بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا١، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. واهدِني لأحسنِ الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرِفْ عني سيِّئَ الأخلاق لا يصرِف عنِّي سيِّئَها إلا أنت. لبَّيك وسعدَيك، والخير في يديك، والشرُّ ليس إليك. أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك»٢. ولكن المحفوظ أن هذا الاستفتاح كان يقوله في قيام الليل.

وتارةً يقول: «اللهمَّ ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطرَ السماوات والأرض، عالمَ الغيب والشهادة؛ أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدني لما اختُلِف فيه من الحقِّ بإذنك، فإنَّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم»٣.

وتارةً يقول: «اللهمَّ لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ...» الحديث، وقد تقدم٤؛ فإن في بعض طرقه الصحيحة عن ابن

  1. (١) ما عدا ج: «جميعها».
  2. (٢) أخرجه مسلم (٧٧١) من حديث علي بن أبي طالب. وما قاله المؤلف بعده يدل عليه صنيع الإمام مسلم حيث أورده ضمن الأدعية المأثورة عن النبي ﷺ في قيامه بالليل، وقد بوَّب عليه ابن خير الإشبيلي في نسخته لـ «صحيح مسلم»: «باب منه» أي من دعاء النبي ﷺ إذا قام من الليل.
  3. (٣) أخرجه مسلم (٧٧٠) من حديث عائشة ﵂.
  4. (٤) في هدي النبي ﷺ في نومه وانتباهه (ص ١٦٠).
224

عباس أنه كبَّر ثم قال ذلك١.

وتارةً يقول: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. الحمد لله كثيرًا، الحمد لله كثيرًا، الحمد لله كثيرًا. سبحان الله بكرةً وأصيلًا، سبحان الله بكرةً وأصيلًا، سبحان الله بكرةً وأصيلًا. اللهمَّ إني أعوذ بك من الشيطان، من هَمْزه ونَفْخه ونَفْثه»٢.

وتارةً يقول: «الله أكبر، عشر مرَّات، ثم٣ يسبِّح عشرًا، ثم يحمد عشرًا، ويهَلّل عشرًا، ويستغفر عشرًا. ثم يقول: اللهم اغفِرْ لي وَاهْدِني وارزقني عشرًا. ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من ضيق المقام يوم القيامة، عشرًا»٤.

= فكلُّ هذه الأنواع قد صحَّت عنه.

وروي عنه أنه كان يستفتح بـ «سبحانك اللهمَّ وبحمدك، وتبارك اسمُك،

  1. (١) وهو عند ابن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص ١١٣) وابن خزيمة (١١٥٢) وأبي عوانة (٢٢٣٢) وابن المنذر في «الأوسط» (٥/ ١٤٣) وغيرهم.
  2. (٢) أخرجه أحمد (١٦٧٣٩، ١٦٧٤٠، ١٦٧٨٤) وأبو داود (٧٦٤) وابن ماجه (٨٠٧) وابن خزيمة (٤٦٨، ٤٦٩) وابن حبان (١٧٧٩، ١٧٨٠) والحاكم (١/ ٢٣٥) والبيهقي (٢/ ٣٥) من حديث جبير بن مطعم. قال ابن المنذر في «الأوسط» (٣/ ٢٣٥): «وحديث جبير بن مطعم رواه عباد بن عاصم وعاصم العنزي، وهما مجهولان لا يدرى من هما». وانظر: حاشية محققي «المسند» (١٦٧٣٩).
  3. (٣) هنا انتهى الخرم في ق.
  4. (٤) أخرجه أحمد (٢٥١٠٢) وأبو داود (٧٦٦، ٥٠٨٥) والنسائي في «المجتبى» (١٦١٧، ٥٥٣٥) و«الكبرى» (١٣١٩، ٧٩٢١، ١٠٦٤١) وابن ماجه (١٣٥٦) من حديث عائشة. صححه ابن حبان (٢٦٠٢) والألباني في «صحيح أبي داود- الأم» (٣/ ٣٥٢، ٣٥٣).
225

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي